الأضداد ظاهرة من الظواهر اللغوية التي أسهمت في نموّ الثروة اللفظية والاتساع في التعبير عند العرب. وقد عرّفها أبو الطيب اللغوي بقوله: «والأضداد جمع ضد، وضد كل شيء ما نافاه، وليس كل ما خالف الشيء ضداً له، ألا ترى أن القوة والجهل مختلفان وليسا ضدين، وإنما ضد القوة الضعف، وضد الجهل العلم». وعرّفها ابن فارس الرازي بقوله: «المتضادان: الشيئان لا يجوز اجتماعهما في وقت واحد كالليل والنهار». ويلحظ في التضاد ضرب من المشترك اللفظي الذي يتجلّى في احتواء اللفظة الواحدة على معنيين مشتركين في النطق ولكنهما متباينان في الدلالة، فإذا ما وصل هذا التباين حدَّ التناقض والتعاكس عُدَّت اللفظة في الأضداد. واللغويون الذين سلكوا التضاد في جملة المشترك اللفظي نصّوا على أنه نوع أخصّ منه؛ من هؤلاء: سيبويه، وقُطرُب، والسجستاني، والمبرد، وابن الأنباري، وغيرهم.
تحاياي.