:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 11 - 1 - 2009
السكن: marrakech
المشاركات: 574
|
نشاط [ سهاد56 ]
معدل تقييم المستوى:
269
|
|
07-04-2009, 11:26
المشاركة 15
تابع-
إضافة إلى هده الخصوصية التاريخية .تثير ترجمة المصطلح société civile .إشكالا مفـــهوميا في اللغة العربية .ففي حين نجد في اللغات الأوروبية تطابقا وتدرجا في الاشتقاق اللغوي والمفهومي معا بين المصطلحات :cite –citoyen-cityennete-civil-civique. .فإننا نجد في اللغة العربــــية والثرات مصطلح المــــــدينة والمـــــــدنية.
فان تعبير –المواطنة- الذي شاع استخدامه لترجمة citoyenneté يخرج عن المدينة والـــمدني ويستعير تعبير –الوطن- كأساس للاشتقاق .وهذا الأمر لا يعكس إشكالا لغويا فحسب .وإنما أيضــــا إشكالا مفهوميا في المصطلح .ذلك إن المواطنة والمواطن تعبيران ارتبطا بنشأة الدولة القـــــــطرية الوطنية المرتبطة بدورها بحدود قطر أو إقليم أو منطقة . وبجماعة سكانية تأطرت وانتسبت إلى دولة نشأت في لحظة العلاقات الدولية في النظام العالمي , بعد الحرب العالمية الأولى أو الثـــــــــــــــــانية .
إن هذه العودة إلى التاريخ , ورصد المفاهيم وحتى المصطلحات تهدف إلى توضيح نسبية المفاهيم فيه
فلا حقيقة مطلقة وثابتة , لا في التاريخ الغربي ولا في التاريخ العربي ....إن ما نعتقده حــــــقائق هو ظواهر ينبغي وضعها في سياقها التاريخي داخل التاريخ الذي هو حركة وتحولات ,لا تــــكرار فيه ولا تطور حتميا إلزاميا هو أسيره ........
من هنا فان هم نقل المفهوم من الغرب ومن سياقه التاريخي , هم مبرر وضروري ونحن في هذه القراءة في التاريخ الغربي والعربي , لا نهدف إلى تقديم مفاضلة أو صورة سجالية في حمى الجدل المرتفع بين ثنائيات العقل العربي المشطور بين الديني / والمدني. أو بين الإسلامي / والعلماني. إنما نطرح القراءة العلمية المتعمقة منهجيا في فهم المصطلح والمفهوم وتطورهما وطبيعة علاقــــــــة الماضي بالحاضر وثاتيره في المستقبل . وعلى طريق ترجمة هدا الموقف فإننا نقول إن جـــــــــذور المجتمع المدني .بما هو حالة استقلال أو توازن مع الدولة ومع( الشرع المنزل ) موجودة بكثافة في العمق التاريخي للوعي العربي , وما الانقطاع الحاصل الا بسبب ممارسات وتوجهات السلـــــــطة السياسية بشقيها: الحاكم الذي يرفض تداول السلطة , والمعارض الذي يعمل على ركوب المغامرة للوصول الى السلطة بشتى الوسائل والسبل..
كما يجب أن نسجل أن الثرات المجتمع الأهلي القديم لم يبق منه إلا إشكال من التماسك التقليدي الذي اخترقته علاقات الإنتاج الجديدة وأنماط الاستهلاك الحديثة. فأهل الحرفة تركوا مكانهم للنقابة الحديثة , وتعددية الطرق والمذاهب أخلت مكانها للأحزاب وتعددية البرامج السياسية والثـــــــقافية والاجتماعية والاقتصادية ...
لذلك , واستنادا إلى ما تقدم نسال : ما الخلاصة التي يمكن صياغتها تعريفا راهنا ومتداولا , لمفهوم المجتمع المدني في العلم العربي.؟
إن المجتمع المدني هو أولا وقبل كل شيء مجتمع المدن , فمؤسساته هي التي ينشئها الناس بينهم في المدينة لتنظيم حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية . وهي مؤسسات إرادية على النقيض تماما من مؤسسات المجتمع البدوي –القروي التي تتميز بكونها مؤسسات –طبيعية- أو –فطرية ؟ يولد فيها الفرد منتميا ومندمجا فيها .لا يستطيع الانسحاب منها : القبيلة والطائفة .
هذه المؤسسات أو الفعاليات الاجتماعية لا تشكل جزءا من الدولة .إلا أنها تستطيع أن تحد من سلطتها .فمفهوم المجتمع المدني يعني :
1-وجود مؤسسات لا تنتمي إلى الدولة. وتمثل مصالح الموطنين في مختلف المجالات الاجتماعية . كالنقابات والاتحادات المهنية والصناعية والتنظيمات النسائية والشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــبابية ؟
2- إن لهذه المؤسسات نوعا من الاستقلال الذاتي يتيح حرية الحركة والـــــــــقرار في نطــــــــاق الاختـــــــــصاص ,.
3- إن مفهوم المجتمع المدني يتضمن قبولا بحق الموطنين في المعارضة الفكرية والسياســـية مادام التعبير عن ذلك سلميا , أو بلغة أخرى , يتضمن المفهوم حماية حق الاختلاف , كما يؤكد أهمية ولاء المواطنين لهذا المجتمع وليس للقبيلة أو العائلة وخصوصا في حال تضارب المصالح أو الآراء , ومن هذه النقطة الأخيرة ننتقل إلىطرح ســـــــــــــــــؤال مهم ولا ســــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــيما في المجتمـــــــــــعــــات الــــــــعــــــربية الاســــــــــــــــــــــــــــــــــــلامية
يتناول حدود الحقل الاجتماعي الذي يتناوله المفهوم . أو بتعبير أخر , أين يبدأ المجتمع المدني وأين ينتهي ؟؟؟؟؟d8sd8sd8s
التعديل الأخير تم بواسطة سهاد56 ; 07-04-2009 الساعة 18:34
|