:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 11 - 1 - 2009
السكن: marrakech
المشاركات: 574
|
نشاط [ سهاد56 ]
معدل تقييم المستوى:
269
|
|
07-04-2009, 18:30
المشاركة 16
أين يبتدأ وأين ينتهي المجتمع المدني؟
إن المجتمع المدني يبدأ حيث تنتهي العائلة , وتأتي المدرسة لتشكل حلقة الوصل الأولى نحوه ومن هنا أهميتها المضاعفة ودرها المفصلي ؟ فهي مؤسسة التنشئة التي ينتقل معها الفرد من الانتماء الطبيعي (البيولوجي) إلى الانتماء الاجتماعي و (المدني) . فهناك يتعلم الرياضيات وتاريخ بلاده وجغرافيتها ونشيدها ومدنيتها .لذلك في المجتمعات المعاصرة يكبر دور المدرسة نزولا نحو سنوات العمر الأولى .وصعودا نحو مزيد من التعليم (الإلزامي)...وذلك يتم بموافقة الأسرة , وربما على حسابها في آن واحد.وبعد المدرسة –حلقة التقاطع والوصل – ينتقل الفرد لينخرط كليا وطوعيا في مؤسسات المجتمع المدني المختلفة .
وفي هدا السياق لابد من إشارة استطرادية تتناول الحاجة المضاعفة اليوم , في البلدان العربية والإسلامية كافة إلى فلسفة تربوية متجددة تضع في رأس اهتماماتها الخروج بالإنسان العربي من دائرة ( الفرد في القبيلة ) إلى دائرة ( المواطن في المجتمع ). وبالعلاقات الاجتماعية من علاقات قبلية إلى علاقات مدنية تتجاوز الإطارات العشائرية والطائفية .
وذا كانت المدرسة نقطة البداية , فأين نضع خط النهاية ؟
إن المجتمع المدني ينتهي حيث يبدأ المجتمع السياسي الذي ترتبط تفاعلاته بالتنافس على السلطة .والمجتمع السياسي يشمل في ما يشمل الأحزاب السياسية .وفي ظل أنظمة سياسية تمنع تداول السلطة .أو تطبق ما اصطلح على تسميته ب ( ديمقراطية الواجهة ) فهل تصبح الأحزاب السياسية جزءا من المجتمع المدني الذي تمتد حدوده بالتالي إلى حيث يبدأ جهاز الدولة .ونتقرب بذلك من مفهوم (هيجل) عن وحد المتضادات , كما صاغه في كتاب (فلسفة الحق )؟ أم تظل الأحزاب السياسية ضمن المجتمع السياسي مادام نشاطها يستهدف تغيير الظروف التي تحول دون التنافس على السلطة وتداولها .؟
أيا كانت الاجتهادات والآراء في رسم حدود النهاية لهدا المفهوم .يبقى أن جوهره هو في دوره كصمام أمان حاجز بين الشعب والدولة .يضع الحدود على الممارسات الاعتباطية للسلطة . ويحمي بالتالي من التعسف والاستبداد .فيشكل المجتمع المدني بذلك إحدى اللبنات الأساسية في تشييد صرح الديمقراطية ...............d8sd8sd8s
|