 |
بمثل هذا اليقين حققنا النتصاراتنا |
|
 |
العقلية العربية المتخلفة تتمسك بالخرافة وتبني قصورا من أوهام، وتسمي الهزائم انتصارات، وتواجه بسيوف من قصب عدوا مدججا بالعلم والتكنولوجيا
النظام السياسي العربي الاستبدادي هو الذي جعل المواطنين العرب يتمسكون بالعقلية الخرافية هروبا من واقع ينفلت من سيطرتهم،
رحم الله الشاعر نزال قباني الذي قال:
لا تلعنوا السماء إن تخلت عنكم
لا تلعنوا الظروف
إن الله يؤتي النصر من يشاء
لبس حدادا لديكم
يصنع السيوف |
|
ابتداءا
1. مصادرنا القرآن و السنة النبوية أما ما قال "نزار قباني" و ليس كما ورد "نزال قباني" فكلامه يلزمه هو و يا ليته تجنب ذلك الغمز في دواوينه لأن كل منا يعرف قباني و ما سخر شعره من أجله...
2. ليس لنا تجاه الشهداء إلا الحب والاحترام وإن شاء الله أن يكرمهم بما شاء كيفما شاء فلا اعتراض لنا على ذلك بل نسأل لهم المزيد من الفضل والثواب..
3. مهما صحت الكرامة لشهيد فذلك فأل حسن و نحن لا نزكي أحدا بل الله يزكي من يشاء..
4. لم يقل أحد مطلقا أن الفرح بإكرام المجاهد و الشهيد الذي ضحى بروحه من أجل دينه و أمته ينهانا عن الأخذ بالأسباب من إحراز علوم وتقنيات لبناء الذات ومواجهة كل التهديدات..
5. إن تبين لغيرنا أن هذه خرافات فلا بأس عليه فمن ألزمه بالاقتناع بها، أم أن غيرته على عقولنا أكبر من غيرتنا نحن؟؟ رحمة بنا ليجنبنا المخالف المعارض توتراته و غضباته فما تسببنا في ضرر و ما أخللنا بواجب ، والنصيحة تكون بالحسنى ، و النفسية المغتاظة من كل شيء تكشف عن نقصان حاد من "فيتامين" الحب تجاه الآخر أو على الأقل الاحترام، فمهما يكن فلنا عقولنا التي مهما احتقرها الغير فلازالت تعقل أكثر من الكثيرين وتميز الغث من السمين .
6. نعم المبالغة في الاهتمام بما هو غيبي على حساب ما أُمرنا بالاهتمام به من اتخاذ الأسباب وعمارة الأرض قد يمثل توجها غير مرغوب فيه..لكنه حسب ظني ليس في الاهتمام إياه إلا فرحة بنعم الله و انتصار الحق و أهله ، و نحن معذورون إن بالغنا ، فبالله متى منحت لنا فرصة الفرح في زمن الخيبات المتتالية.
قال تعالى.: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }آل عمران169
و هذا مثال لكرامات حقت للشهيد حنظلة ابن عامر من قبل ..
و ليس هناك دليل على أن الأمر غير ممكن التكرار إذ لا موجب لانقطاعه ما توفرت أسبابه:
· حنظلة بن أبي عامر: غسيل الملائكة
مضت المعركة حتى نهايتها ، ثم تحدث رسول الله صلى الله علية وسلم عن الشهيدحنظلة رضي الله عنه ، فقال لأصحابه : "ما شأن حنظلة ؟ إن صاحبكم لتغسلهالملائكة ،فاسألوا أهله ما شأنه ؟ "فسُئلت زوجته عن ذلك ، فقالت: سمع صيحة الحرب وهو جنب ، فخرج مسرعا ولم يتأخر للاغتسال.فلمابلغ كلامها مسمع النبي صلى الله علية وسلم قال :"لذلك غسلته الملائكة ،لقد رأيت الملائكة تغسله في صحائف الفضة ،بماء المزن ، بين السماء والأرض "
وفي روايه : " لذلك غسلته الملائكة ، وكفى بهذا شرفا ومنزلة عندالله "
ومنذ ذلك اليوم وحنظلة رضي الله عنه يلقب ب :"غسيل الملائكة "
أقوال بعض أهل العلم:
·د. القرشي عبد الرحيم البشيرأستاذ مساعد جامعة قطر -كلية الشريعة، قسمالفقه وأصوله
السلام عليكم أردت أن أسأل إذا ما كان صحيحا أن الأرض لا تأكل أجساد الشهداء وبارك الله فيكم
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:
الثابت أنالارض لا تأكل أجساد الأنبياء، أما الشهداء فلا أعلم فيهم حديثا، ولكن لا يستبعد أنيجعل الله ذلك إكراما لهم، أما المراد بحياتهم: فوجود أرواحهم في الجنة يتنعمونفيها؛ في أجواف طير خضر ترد الجنة، فتأكل من ثمارها، وتشرب من أنهارها، كما دلت علىذلك الأحاديث الثابتة.
والله أعلم.
· أجساد الصالحين .
ويقول القرطبى : أجساد الصالحين , العلماء , المؤذنينالمحتسبين ,وحملة القرآن (1) لا تبلى , ولا تأكلها الأرض .
( أ ) يقول تعالى : عن أصحاب الكهف وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُواتِسْعًا (2)
وهى مدة : لا يستطيعها الأحياء إلا بقدرة الله تعالى وحده .. بل هىمدة كافية لأن يعتور الجسم
البشرى ما يعتور جسد الميت سواء بسواء , إلا من حفظالله .
ولذلك : أخبرت الآية الكريمة : أن الله تعالى حفظ أجسادهم , من أنيصيبها ما يصيب أجساد
الموتى , من التحول والتبدل , أكل الأرض لها .
إذ كمايقول تعالى : وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَالْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍمِّنْهُ (3).
يقول الإمام القرطبى : والمقصود بيان حفظهم من تطرق البلاء , وتغير الأبدان والألوان إليهم (4).
كما يقول تعالى : وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَالْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ (5).
قال ان عباس : لئلا تأكل الأرض لحومهم (6) .
ويقول الإمام ابن جرير : لوأنهم لا يقلبون لأكلتهم الأرض (7).
(ب) وروىعن النبى صلى الله عليه وسلم المؤذن المحتسب كالمتشحط فى دمه قتيلاً وإن مات لميدود
فى قبره (8).
(ج) وروى ابن كثير فى تفسيره :
أن أبا موسى الأشعرىلما افتتح أصبهان , وجد حائطاً من حيطان المدينة قد سقط , فبناه , فسقط ,
ثمبناه فسقط , فقيل له : إن تحته رجلاً صالحاً . فحفر الاساس ,فوجد رجلاً قائماً معهسيف فيه
مكتوب : ( أنا الحارث بن مضاض ) نقمت على أصحاب الأخدود .
فاستخرجه أبو موسى ,وبنى الحائط ,فثبت (9).
1. الجامع لآحكامالقرآن 4/270.
2, 3 = سورة الكهف الآيات 25 : 17 .
4. الجامع لأحكام القرآن 10 / 369 وما بعدها .
5. سورة الكهف الآية 18 .
6. الجامع لآحكام القرآن 10 / 369وما بعدها .
7. جامع البيان : 15/214.
8.التذكرة 1/201وما بعدها .
9.تفسير القرآن العظيم 4/495.
·هل يمكن لأجساد الشهداء أن تأكلها الأرض وتتعفن؟
الإجابة:
الحمد للهرب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومنتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
الذي تدل عليه النصوص هو أن الله عز وجل حرّمعلى الأرض أجساد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وما عدا ذلك فليس بالضرورة أنتحفظ أجساد غيرهم، لقوله صلى الله عليه وسلم " إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيهخُلق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإنصلاتكم معروضة عليَّ، قال: قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت،يقولون: بليت، فقال: إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء ". ( رواه أبوداود).
ومع ذلك فإن الله تعالى قد يحفظ أجساد بعض الشهداء وغيرهم من الصالحينإكراماً لهم كما حدث للصحابيين عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو الأنصاريين، كاناقد حفر السيل قبرهما، وكانا في قبر واحد، فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما فوجدا لميتغيرا كأنهما ماتا بالأمس، وكان بين أُحد ويوم حفر عنهما ستة أشهر وقيل ست وأربعينسنة. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لما حضر أحد دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلاّ مقتولاً في أول مِنْ يُقْتَلُ مِنْ أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلمفإن عليَّ ديناً فاقض واستوص بأَخْوَاتِك خيراً، فأصبحنا فكان أولَ قتيل ودُفن معهآخر في قبر، ثم لم تطِبْ نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجتُه بعد ستةِ أشهر فإذا هوكيوم وضعتُه هنيَّةً غير أذنه".( رواه البخاري).
وبعد هذا نخلص إلى أن جسدالشهيد قد تأكله الأرض ويتحلل أو يبلى كما يحدث لأي ميت آخر، وليس في ذلك أمارة علىأنه ليس بشهيد.
والله تعالى أعلم..
و للمعلم القديم و للجميع على جميل التفاعل
