:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 31 - 12 - 2007
السكن: دنيا فانية
المشاركات: 2,918
|
نشاط [ فاطمة -الزهراء ]
معدل تقييم المستوى:
520
|
|
14-04-2009, 17:13
المشاركة 462
تفسير ابن كثير
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
الهماز بالقول واللماز بالفعل يعني يزدري الناس وينتقص بهم وقد تقدم بيان ذلك في قوله تعالى " هماز مشاء بنميم " قال ابن عباس همزة لم زة طعان معياب. وقال الربيع بن أنس الهمزة يهمزه في وجهه واللمزة من خلفه . وقال قتادة الهمزة واللمزة لسانه وعينه ويأكل لحوم الناس ويطعن عليهم . وقال مجاهد الهمزة باليد والعين واللمزة باللسان وهكذا قال ابن زيد.
الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ
قوله تعالى " الذي جمع مالا وعدده " أي جمعه بعضه على بعض وأحصى عدده كقوله تعالى " وجمع فأوعى " قاله السدي وابن جرير وقال محمد بن كعب في قوله " جمع مالا وعدده" ألهاه ماله بالنهار هذا إلى هذا فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة .
يَحْسِبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ
أي يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار " كلا " أي ليس الأمر كما زعم ولا كما حسب .
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
أي ليلقين هذا الذي جمع مالا فعدده في الحطمة , وهي اسم طبقة من أسماء النار لأنها تحطم من فيها .
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ،نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة
قال " وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة " قال ثابت البناني تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء ثم يقول لقد بلغ منهم العذاب ثم يبكي وقال محمد بن كعب تأكل كل شيء من جسده حتى إذا بلغت فؤاده حذو حلقه ترجع على جسده .
إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ
قوله تعالى " إنها عليهم مؤصدة " أي مطبقة كما تقدم تفسيره في سورة البلد.
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
قوله تعالى " في عمد ممددة" قال عطية العوفي عمد من حديد وقال السدي من نار وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس" في عمد ممددة " يعني الأبواب هي الممددة , وقال قتادة في قراءة عبد الله بن مسعود إنها عليهم موصدة بعمد ممددة وقال العوفي عن ابن عباس أدخلهم في عمد ممددة عليهم بعماد في أعناقهم السلاسل فسدت بها الأبواب , وقال قتادة كنا نحدث أنهم يعذبون بعمد في النار واختاره ابن جرير وقال أبو صالح " في عمد ممددة " يعني القيود الثقال .
|