منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - المعاق بالمغرب ....المرجو الدخول
عرض مشاركة واحدة

miss-jiji
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 30 - 1 - 2009
المشاركات: 75

miss-jiji غير متواجد حالياً

نشاط [ miss-jiji ]
معدل تقييم المستوى: 219
افتراضي وضعية المعاقين
قديم 23-04-2009, 19:06 المشاركة 7   

d8sوضعية المعاقين حركيا لا تختلف هي الأخرى في كثير من عناصرها عن حالة المكفوفين، حيث تبقى صورة متشابهة في ظل ظروف اقتصادية معيشية صعبة، ورغم أن هذه الفئة من المعاقين لم تجرب حظها من الاعتصامات والمسيرات الاحتجاجية حتى الآن، فإن قضيتها والحالة التي تعيشها تضفي كثيرا من اللون الأسود على صورة المعاقين في المغرب.
يقول عبد المجيد هشام -رئيس جمعية المعاقين المغاربة بجهة قصبة تادلة بني ملال-: إن المعاقين حركيا بالمغرب يعيشون ظروفا صعبة ماديا واجتماعيا ونفسيا، الأمر الذي يضاعف من حدة سوداوية رؤيتهم للحياة.
"أول هذه المشاكل ـ يؤكد هشام ـ حرمانهم من التدريس بسبب غياب "الولوجيات" والظروف التي تيسر العملية، فلا يمكن أن نطلب من أصحاب الكراسي المتحركة مثلا صعود الدرج إلى أقسامهم أربع مرات في اليوم، والمساعدة التي يقدمها الأساتذة وأعوان المدرسة تخلق مشكلة نفسية حقيقية للتلميذ الذي يضطر في آخر المطاف لأن يترك المدرسة سواء رغبت عائلته في ذلك أم رفضت".
وبرغم تصديق البرلمان المغربي قبل ثلاث سنوات على قانون "الولوجيات" -الذي يفرض على المؤسسات وضع مختلف أنواع الإعاقة في حسبانها لدى مراحل التخطيط والبناء- فإن الجمعيات المؤطرة للمعاقين تؤكد أنه مجرد حبر على ورق، حيث تغيب "الولوجيات" في كثير من المؤسسات بما فيها المدارس والجامعات، غير أن عبد المجيد هشام يؤكد من جانبه أنه "لا يمكن التعميم، حيث إن بعض المؤسسات اتخذت بعض الإجراءات لتسهيل ولوج المعاق إليها، وإن كانت تبقى غير كافية ولا تحترم المعايير المعترف بها دوليا".
ولا تختزل أزمة المعاقين حركيا في "الولوجيات" بل إن قضايا النقل والتشغيل وسوق العمل تطرح نفسها بحدة، خاصة وأن نسبتهم مقارنة بالعدد الإجمالي للسكان المغاربة تتجاوز 5.9 بالمائة علما بأن أغلب الجمعيات تتحفظ على هذه النسبة وتؤكد أنها غير مطابقة للواقع.
ويؤكد أحد المعاقين الناشطين أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال تصديق هذه النسبة، ويكفي أن تتجول بشوارع المدن المغربية لتطلع على الحقيقة المرة".
ويضيف عبد الغفور شرادي: "اطلعت بأم عيني على عائلات تخفي بعضا من أبنائها المعاقين وتتبرأ منهم كأنهم مرض معد، وبعض المعاقين لا يكادون يرون الشمس من فرط انطوائهم وعزلتهم عن الناس، كما أن القرى النائية مليئة بالمعاقين دون أن تصل إليهم جمعية تؤطرهم أو سلطة تحصيهم".
ويوضح بعض المسئولين عن جمعيات للمعاقين بالمغرب أنه حتى الآن لم يتم إحصاء دقيق يبين العدد الحقيقي للمعاقين المغاربة، وحتى العملية الشهيرة الخاصة ببطاقة المعاق لم تظهر نتائجها حتى الآن.
وقد بدأت هذه العملية عام 2000 حيث شرعت السلطات الطبية في مختلف المدن في استقبال المعاقين وتسجيل بيانات شخصية وطبية عنهم، وشهدت إقبالا كبيرا بسبب إشاعات روجت وقتها من أن عملية الإحصاء تلك تهدف إلى توزيع مناصب شغل على المعاقين.
غير أن الهدف كان -حسب كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين- إنجاز بطاقة وطنية خاصة بالمعاق تمكنه من عدة امتيازات، وما يثير حنق المعاقين المغاربة هو أن العملية ماتت مباشرة بعد انتهائها، حيث لم يظهر لها أثر بعد ذلك.
وبنبرة لا تفتقد الحدة يقول عبد المجيد هشام: "نحن لا ننتظر بطاقة أو غيرها، نحن في حاجة إلى توفير الظروف المناسبة لتحسين وضعية المعاق المغربي، ونطالب بتطوير قانون رعاية المعاق الصادر عام 1993 في اتجاه ضمان حقوقه وواجباته".
ويحدد القرار الصادر عن الوزير الأول في العام 2000 قائمة المناصب الممكن إسنادها إلى الأشخاص المعاقين بالأولوية وكذا النسبة القانونية لهذه المناصب بإدارات الدولة والهيئات التابعة لها، والمتمثلة في 7 بالمائة.
ويوضح رئيس جمعية المعاقين المغاربة أن الإدارات والمؤسسات العمومية لا تطبق هذه النسبة، ليبقى المعاق عرضة للبطالة وتداعياتها الخطيرة عليه نفسيا وماديا.