منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - ماذا تعرف عن الزكاة..سؤال و جواب.. تفضل و استفد
عرض مشاركة واحدة

صلاح الدين.
:: دفاتري جديد ::
الصورة الرمزية صلاح الدين.

تاريخ التسجيل: 21 - 4 - 2009
المشاركات: 34

صلاح الدين. غير متواجد حالياً

نشاط [ صلاح الدين. ]
معدل تقييم المستوى: 0
شرح
قديم 24-04-2009, 22:06 المشاركة 2   

6- كيف تجبى الزكاة مع وجود خلافة إسلامية ؟

تُدفع زكاة الأموال الباطنة مثل النقدين و عروض التجارة عن طريق الإمام ، و الركاز لا يجوز للإمام أن يطلبها .
أما الأموال الظاهرة مثل الأنعام و الزروع و الثمار و المعادن ، إن طلب الإمام زكاة هذه الأموال وجب على المالك إعطاؤه إياها .

------------------------------------------------------------

7-اشرح هذا القول : الزكاة مدعاة للعمل والربا مدعاة للكسل .


الزكاة مدعاة للعمل لأن الإنسان إذا ادخر أمواله لسنوات دون أن يشغلها فسوف تنقص بنسبة 2,5% سنوياً عندما يخرج الزكاة منها دون تشغيلها ، لذا كان لا بد من تشغيل المال حتى يزداد و لا تأكله الزكاة فيدور المال بين أيدي الناس و يحصل النفع للجميع و تتحرك العجلة الاقتصادية في البلد ، أما الربا فمدعاة للكسل لأنه عندما يضع الإنسان ماله في البنك و يأخذ الفائدة عليها بدلاً من تشغيلها دون وجود خطر الخسارة في التجارة حيث الربح مؤمن دون تعب أو مخاطرة ، يتم بذلك تجميد الأموال التي في المصارف دون أن ينتفع بها الناس ، مما يؤدي إلى شلل الحركة الاقتصادية و تكاسل أصحاب رؤوس الأموال عن العمل .
-------------------------------------------------------
8- ما معنى قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : " إذا أعطيتم فأغنوا " ؟



القاعدة أننا إذا أردنا أن نعطي الزكاة لواحد يجب أن نغنيه لأن المقصود أن يصبح الفقير غنياً كما كان يحصل في عهد التابعين مثلاً حيث كان يأتي الفقير بيت مال المسلمين فيُسأل عما يجيده من أعمال و يُعطى له المال الكافي لشراء الأدوات التي سيستعملها في عمله ( النجارة ، الحدادة
) حتى لا يبقى في طبقة الفقراء و يصبح قادراً على كفاية نفسه و يصبح من معطي الزكاة لا من آخذيها و بعد تطبيق هذه القاعدة أصبح يُنادى في عهد عمر بن عبد العزيز بين الناس : من منكم أهل لأن يأخذ الزكاة ؟ فما وُجِدَ بين المسلمين فقير هو أهل لأخذ الزكاة فدُفِعَ هذا المال لتجهيز الجيوش . هذا المثال يوضح كيف أن إعطاء الفقير المال شيئاً فشيئاً و إذلاله هو عكس مفهوم الزكاة ، كما كان يفعل أحد التجار اليهود الذي كان يقف ببابه عدد من السائلين المسلمين، فكان يعطي كل واحد منهم ربع ليرة لتعويدهم على الاستجداء و الذل دون إغنائهم فيتعرضون لذل السؤال يومياً .


--------------------------------------------------------------

9- من تجب عليه الزكاة ؟


شروط وجوب الزكاة هي :


1- الإسلام :

فلا تجب الزكاة وجوب تكليف في الدنيا على كافر ، مع أن الكفار مخاطبين بفروع الشريعة ، فهم مخاطبون بالإسلام و يعاقَبون على تركه و عند جمهور العلماء هم معاقبون على ترك الصلاة و الزكاة و الصيام و كل فريضة فرضها الله تعالى على المسلمين .

2- ملكية النصاب :

و هو حد أدنى من المال سيأتي بيانه ، فمن لم يملك النصاب لم تجب عليه الزكاة

3- مرور حول قمري كامل على ملكية النصاب :

فلا زكاة في المال مهما بلغ إلا بعد مرور عام كامل عليه ، دل على ذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم : " ليس في مالٍ زكاةٌ حتى يحول عليه الحول " ، رواه أبو داود .
و يُستثنى من هذا الشرط الزروع و الثمار و الدَّفائن ، فلا يشترط الحَول في وجوب زكاة هذه الأموال ، بل تجب فيها فور تحصيلها أو الحصول عليها ، و سيأتي تفصيل ذلك في مكانه إن شاء الله تعالى .
------------------------------------------------------------
10- هل تجب الزكاة في مال الصبي الذي ملك نصاباً وحال عليه الحول وهو دون البلوغ ؟ وهل تجب في مال المجنون ؟



من خلال بيان الشروط السابق ذكرها علمنا أنه لا يشترط لوجوب الزكاة في المال بلوغ صاحبه و لا عقله و لا رشده ، فالعبرة تكمن في ملك النصاب ، فعلى الإنسان أن يسجل متى ملك النصاب و يبدأ الحول من هذا اليوم أو التاريخ ، فإن كان معه فوق النصاب يزكي على كل ما معه و إن لم يكن معه نصاب فلا زكاة عليه . و من لا يعرف متى ملك النصاب لأول مرة يسير على ما سار عليه عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ، فكان يجعل زكاته في رمضان من كل عام و الأفضل في العشر الأخير منه لأن الأعمال فيها مضاعفة الأجر . و عند الشافعية إذا ملك الصبي أو الفتاة نصاباً و هم دون البلوغ وجبت عليهم الزكاة . و ليس المعنى أنَّ الصبي و المجنون مكَلَّفان شرعاً بإخراج الزكاة من ماليهما بحيث لو لم يؤدِّها كل منهما عوقب يوم القيامة ، و إنما المعنى أنَّ حق الزكاة متعلق بأموالهما إذا تكاملت فيها شرائطه ، فيجب على وليِّ كلٍّ منهما أن يؤدي هذا الحق لأصحابه ، بحيث لو قصَّر في ذلك الوليُّ كان آثماً مستحقاً للعقوبة من الله عز و جل ، فإن لم يكن له ولي ، وجب على الصبي بعد البلوغ و على المجنون إن أفاق من الجنون أن يخرجا زكاة السنوات الماضية . و يفضَّل تشغيل أموالهما لأن المال إذا لم يشغل أكلته الزكاة ، أخرج الدارقطني في سننه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " من وَلِيَ يتيماً له مال فَليَتَّجِر له ، و لا يتركه حتى تأكله الصدقة " ، ( اليتيم هو من مات أبوه و هو دون البلوغ ) . و يُقاس المجنون على الصبي في هذا لأنه في حكمه . أما عند الأحناف فلا تجب الزكاة في مال الصبي حتى يبلغ و لا تجب كذلك في مال المجنون . و الأحوط هو الأخذ بقول الشافعية حتى لا تمر لحظة على الإنسان و عنده النصاب دون أن يزكي طلباً للبركة .
قال عليه الصلاة و السلام : " ما نقص مال من صدقة " .
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما ، اللهم أعطِ منفِقاً خلفاً و يقول الآخر ، اللهم أعطِ مُمسِكاً تلفاً " ، متفق عليه .