:: دفاتري متميز ::
تاريخ التسجيل: 21 - 10 - 2008
المشاركات: 197
|
نشاط [ the teacher01 ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
01-05-2009, 14:59
المشاركة 2
كان الاشتراكيون-على مختلف تنوعاتهم- في نظري الشخصي، من اكبر المنافقين والمداهنين والانتهازيين والوصوليين خاصة في بلدان العالم الثالث ذات التوجه الاسلامي...لماذا؟ لان منطق الاشياء يقول بان الاشتراكية والدين نقيضان لا يجتمعان ابدا الا في بعض المسائل والقضايا المشتركة بين مختلف المذاهب والديانات...فان تكون اشتراكيا: شيوعيا او ديموقراطيا فمعنى ذلك ان بين وبين الدين وعقائده وممارساته بون شاسع، والا فانت منافق مداري مستغل لغيرك وغير واضح في موافقك...ان تكون اشتراكيا فانت حر في ذلك، بل يفرض علي الواجب ان ادافع عن حقك بكل ما اوتيت من قوة في ان تعتنق ماشئت...لكن ان تكون مرجعيتك اشتراكية ومع ذلك تدعي دفاعك عن مقومات بلدنا الاسلامية فهذا عين النفاق والرياء.. ان تدعي بانك تدافع مثلي عن الدين الرسمي للدولة فهذا تناقض جلي وواضح بين مرجعيتك الاشتراكية وبين موقف الاشتراكية من الدين..."الدين افيون الشعوب" قولة قالها كارل ماركس وكانت بمثابة الدليل الذي سار عليه النظام الاشتراكي الذي هدم المساجد والكنائس والمعابد وحولها الى غير ما كانت عليه... حصل ذلك في الاتحاد السوفياتي غير الماسوف عليه وفي صين ماو وغيرهما من دول المعسكر الاشتراكي الذي اصبح في خبر كان كالفكر الاشتراكي تماما...
والسؤال المطروح على "اشتراكيينا" المساكين هو: ماذا هم فاعلون بدعوة ملك البلاد بشان ادماج الدين في الخطاب الاجتماعي؟ عن اي دين سيتحدث"اشتراكيونا" الدروايش؟ اما آن لهم ان يراجعوا انفسهم ومرجعيتهم البئيسة؟ اليس لهم عقل يلاحظن به مآل مرجعياتهم البئيسة؟ اذا قيل بان الاشتراكية لا زالت حية في اوروبا فانني اقول لهم نعم...واشتراكيو اوروبا صادقين مع انفسهم ومع مرجعيتهم وقناعاتهم وفي موقفهم من الدين والكنيسة عموما...فهم علمانيون واضحون ومقتنعون بذلك...وانني لا املك الا ان احييهم على ذلك...فهم ليسوا منافقين وانتهازيين ووصوليين...فهل رايت اشتراكيا اوروبيا يقصد الكنيسة لاداء شعائر دينه؟ ابدا لم يقع ولن يقع ذلك...بينما "اشتراكيوناّ بل و"شيوعيونا" يتهافتون على الذهاب لاداء فريضة الحج على حساب الدولة ولا يستطيعون قول"لا" امام امتيازات المخزن وريعه...ان دعوة ملك البلاد جاءت في وقتها، وما على الاحزاب والمجتمع المدني الا ان يلتقط هذه الدعوة ويوظفها بعقلانية ووضوح في سبيل ضحد الافكار والمذاهب المتطرفة...لكن ماذا سيقول اشتراكيونا بهذا الخصوص ومرجعيتهم تناقض الدين اساسا او هكذا يجب ان تكون؟سيوفظون ابواقهم لرصد كل ما من شانه ان يعيق التوجه نحو التدين الرصين العقلاني المبني على الالتزام الواعي بالدين من غير اغفال لمتطلبات العصر ومستجداته... سيرفعون صوتهم بالنعيق لكل موقف رزين يروم اتخاذ التدابير التي من شانها دعم تخليق الحياة العامة على اسس عقلانية...وسيلتجؤون في ذلك الى التوظيف المغلوط والمنافق لحقوق الانسان وحرية التعبير والديموقراطية والحق في الاختلاف...هذا ديدنهم، وسيستقوون على منافسيهم بالمخزن...هكذا فعلوا ويفعلون حاليا لان بضاعتهم الفكرية والمذهبية-بكل بساطة- اصبحت بائرة، لكن العزة بالاثم تاخذهم وتمنعهم من رؤية الحقيقة الواضحة وهي: ان الفكر الاشتراكي مات منذ بزوغه اصلا لانه مناقض لفطرة البشر... والعقل بيننا ايها الاشتراكيون... منقول بتصرف
---------- (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم)
|