:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 3 - 9 - 2008
المشاركات: 1,208
|
نشاط [ m.hajjaji ]
معدل تقييم المستوى:
338
|
|
كفايات الممارس وشروط العملية التربوية .
01-05-2009, 19:22
المشاركة 35
شكرا، الأستاذ الكريم : أبو نسرين على تعميم المعلومة والدعوة إلى النقاش .
هنا بعض الملاحظات فيما يخص محاور الورشة الأولى :
ــ السؤال الأول (استيعاب المقاربات) :
هناك اجتهادات فردية، لمحاولة الاستيعاب . ولكن، هل كانت هناك مواكبة مكثفة في التكوين وإعادة التكوين لمختلف المربين، طيلة الفترة اللاحقة على تبني الميثاق وانطلاق الإصلاح وتجديد المناهج والبرامج ؟
إن الأمر يتطلب مجهودا ذاتيا، لاشك في ذلك ، من قبل الممارسين ، بقصد الفهم والاستيعاب، غير أن هناك أيضا وأساسا، حاجة ً ملحّة إلى التأطير والتكوين المستمرين، وكذا التقويم للتأكد من الاستيعاب ولدعمه .
ــ السؤال الثاني ( قدرات المتعلمين ومؤهلاتهم) :
المفروض أن التكوين الأولي (في مراكز التكوين)، قد أكسب المتدربين كفاية التعامل السليم مع المتعلم، حسب قدراته ومؤهلاته وذكائه ووتيرة تعلمه ... غير أن شروط العملية التربوية وظروفها وفضاءاتها ... قد لا تسهل، في الكثير من الأحيان، عملَ الممارس ،في هذا المجال (الاكتظاظ ـ نقص أو انعدام المعينات الديداكتيكية ـ الخصاص في البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية ...) وقد تـَفرض العرضَ وتلقين ماهو جاهز ولا تسمح للمتعلم ببناء المعرفة الذاتية ...
ــ السؤال الثالث (الفوارق الفردية) :
التعامل مع المتعلمين حسب الفوارق الفردية (في القدرات والذكاءات ووتيرة التعلم وأساليبه...)، أيضا، من الكفايات المفروض اكتسابُها خلال التكوين الأولي الأساسي .
غير أنه لا يخفى أن هذه الكفاية ، في حال اكتسابها ، لاتجدي في العديد من فصولنا الدراسية (بسبب ما سبقت الإشارة إليه من اكتظاظ أو نقص في المربين أو في المعينات والفضاءات الخاصة... هل يمكن ، مثلا احترام وتيرة تعلم كل تلميذ في فصل من 45 فردا في حصة من 45 دقيقة، للنشاط العلمي ، في ق6 ، في مؤسسة ليس بها معينات ديداكتيكية خاصة بالعلوم والتجارب ؟)
ــ باقي الأسئلة، وهي مترابطة ومتكاملة، تطرح أيضا توفرَ أوعدم توفر الممارسين على كفايات معيّنة (المفروض أنهم اكتسبوها، هي أيضا ، في التكوين، أو يُصَاحبون من أجل اكتسابها بالتكوين المستمر وإعادة التكوين ) .
استنتاج أولي :
كل الأسئلة المطروحة في المحاور الثمانية مهمة جدا. وسيكون من المفيد تدارسها ومناقشتها من قبل الممارسين، في الورشات .
التساؤل هو : هل التركيز على كفايات المدرس في المقاربات والطرائق (وعلى أخلاقياته وعلاقته التربوية في الورشتين الأخريَيـْن)، يمكن أن يُعـْـزَل عن ظروف وشروط العملية التعليمية/ التعـَلـّمية ؟
وهل تم تفعيل وتقويم ما جاء به المخطط الاستعجالي في مجال تأهيل المؤسسات التعليمية، من أجل الاستجابة للحاجيات وتجاوز النقائص وتدعيم المكتسبات المهنية ؟
وفي حال غياب الكفاية لدى الممارسين أو النقص فيها، ما هو الحل ؟
هل هناك تكوينات مـُمَأسَسة ودائمة ومستجيبة لانتظارات الممارسين، في الأفق المنظور ( تفعيلا لمقتضيات الميثاق في مجال التكوين المستمر) ؟
أسئلة أرجو أن يتفاعل معها الدفاتريون .
م. حجاجي .
|