:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 11 - 1 - 2009
السكن: marrakech
المشاركات: 574
|
نشاط [ سهاد56 ]
معدل تقييم المستوى:
269
|
|
02-05-2009, 05:47
المشاركة 25
*****تتسم الثقافة العربية بمجموعة من السمات تعيق العمل المدني بشكلٍ عام، والتطوعي منه بشكلٍ خاص. وتنبثق جملة هذه السمات من الدور المركزي الذي لعبته دولة ما بعد الاستقلال في إعادة صياغة العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين الأفراد، بما يضمن لها هيمنتها وتسلطها. إضافة إلى ذلك، لعبت بنية الثقافة العربية التقليدية دوراً هاماً ومؤثراً في الالتقاء بسلطة الدولة من حيث تدعيم قبضتها وضمان استمراريتها، وفي كلتا الحالتين دفع الأفراد ثمناً باهظاً من حرياتهم الشخصية وأدوارهم المجتمعية، وعلى رأسها إمكانية تأسيس منظمات العمل المدني الحر الذي يستهدي بتوجهاته ومشاربه الخاصة.
لقد انعكست بنية الهيمنة والاستبداد، ليس فقط على بينة المؤسسات الرسمية الحكومية، لكنها تعدت ذلك إلى ثقافة العمل المدني الحر، والمنظمات المرتبطة به، الأمر الذي أفضى بالكثير من هذه المنظمات إلى أن تكتسب نفس سمات المؤسسات الرسمية الحكومية من حيث استشراء ثقافة التسلط والاستبداد، والخوف والتوجس والريبة من الآخرين والشك فيهم، وضعف ثقافة احترام حقوق الإنسان والتسامح على المستوى الشعبي، والموقف السلبي من عمل المرأة ومشاركتها في مؤسسات العمل المدني خارج منزلها******d8sd8sd8s
|