:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 12 - 12 - 2008
المشاركات: 493
|
نشاط [ aziz-kaf ]
معدل تقييم المستوى:
263
|
|
08-05-2009, 11:35
المشاركة 48
 |
1- أنت ترى بأن تدخلي يدل على أني منبهر بما يأتي من الغرب مع جهل لسياقه التاريخي ،والتدخل المعني لازال مسجلا في صفحات المنتدى ،ليس فيه قطعا ما يشير إلى المعنى الذي رميتني به .إنه حكم مسبق لا يستند على أساس .
2- موضوع مقاربة النوع الاجتماعي هو في جوهره موضوع المساواة بين الجنسين،وهذا هو المقصود من القول بإدماج مقاربة النوع في التنمية ،وبما أن بعض الجهات لا تستطيع التصريح بكونها ضد مساواة الجنسين في الحقوق والواجبات فإنها تلجأ إلى أسلوب عفا عنه الزمن متمثل في إثارة ظواهر الشذوذ والبغاء(وهذا هو المقصود بالجنسي البهيمي) وما شابه لحشد الجمهور .
3- إن الترجمة الفعلية لمقاربة النوع الاجتماعي في الواقع العملي الحي اليومي هي الكوطا ،أي اقتسام مناصب التعيين ومقاعد الانتخاب بالقسط ،أي إعتبار عمل المرأة في البيت عملا منتجا ،أي تمكين النساء من الإرث في أراضي الجموع ،أي ..وأي...
4- إن تحديد كوطا للنساء ليس استخفافا بهن ،إنه ضرورة ،ما دام المجتمع تسوده نزوعات ذكورية ليست على ما يرام ،
هذه هي مقاربة النوع الاجتماعي الحقيقية ،أما ما هو جنسي حيواني فهو مقحم عن عمد وسبق إصرار لدغدغة العواطف.
شكرا لك .
|
|
ياالسي الخطابي
ان مسالة المساواة بين الجنسين ما هي الا جزء يسير من تجليات مفهوم الجندر. صحيح انه في بلدان العالم الثالث لم يتم ترويج الا هذا المفهوم لاسباب يمكن ان نختلف فيها -ستظهر على اية حال كما ظهرت بعض اخواتها- ولكن هذا لا يلغي فلسفة المفهوم وتجلياته الاخرى التي تظهر في الغرب على شكل سن قوانين مساواتية في تكوين الاسرة وما شابه....وما مفهوم الجنس le genre وليس كما وصفته انت بالبهيمي (الذي قد يصبح كذلك على اية حال) الا تمظهر مؤسس لنظرية الجندرفي الغرب (انا اطلب منك الرجوع الى النصوص الاصلية) التي- تدافع فيما تدافع عنه- عن مساواة بيولوجية تؤكدها او تنفيها التنشئة.
السي الخطابي من خلال تدخلاتك التي تنم عن فهم عميق للاشياء استطيع ان اقول انه يصعب علي ان افهم تكهناتك بخصوص من هو ضد او مع المساواة. ان هذا الموضوع يتجاوز كل من لا يفهم سياق التاريخ والجغرافيا. فالغرب عندما اخد عن العرب اخد عنهم العلوم الحقة/الطبيعية ولم يكترث كثيرا لعلم الكلام او الفلسفة الا ما اتصل منها باليونان.
ومنذ السبعينيات ونحنفي المغرب نجرب نظريات كان كل جيل يرى انها الخلاص المطلق من الفقر والقهر وتبرا منها كل منتسبيها مع حلول التوافق والنقد الذاتي. فالشيوعية قدمت نفسها كمخلصة للامة وكان ما كان من هدر الطاقات والمجهودات. وجاء من بعدها الغلوفي الدين الاتي من بعيد وقدم نفسه بنفس الشكل وكان ما كان. ثم جاءت نظرية نهاية التاريخ وصراع الحضارات وراينا تطبيقاتها العملية في العالم . ولان هناك من يقدم نظرية الجندر كمحرر للمراة ومساو لها فقط ويقف عند "ويل للمصلين"..... فانه اذا لم يتم التعامل معها بذكاء وانتقائية فسيكون ما كان..
قد تجد في قواميس اللغات الاجنبية الاف الكلمات العربية الخاصة بالفلك والطب والكيمياء....ولن تجد مصطلحات من علم الكلام ومن المناظرات العربية الاسلامية الا لماما لان العلماء في الغرب تنبؤوا وتفطنوا وتيقنوا ان ما هو فكري وفلسفي يجب ان يكون منشؤه نفس السياق الفكري لكي يتم التطور الطبيعي للافكار والنظريات ولتجنب الفرض القهري للمصطلحات التي غالبا ما تكون وراءها دوافع ايديولوجية واجتماعية خاصة بكل مجتمع.فنحن نعلم ان رجال السياسة يلتجؤون لمختبرات علم النفس وعلم الاجتماع الموجه لتبرير الكثير من مواقفهم (انا هنا لا انكر القدرة العلمية والمنهجبة لهؤلاء العلماء ولكن انكر عليهم العمل تحت الطلب وتحت الايديولوجيا)
انا لم اقصدك شخصيا بالانبهار ولكني تكلمت عن ظاهرة عامة لا نستطيع انكارها. لذا اعتذر ان كانت وردت اليك بهذا الشكل. ولتعلم السي الخطابي ان الاختلاف في الراي لا يجب ان يفسد للود قضية. ربما نحتاج لاكثر من تدخل ليوضح كل منا وجهة نظره المبنية حتما على قناعاته وقراءاته ونظرته للعالم.
واخيرا اسمح لي ان انبهك الى ان المراة بدون مستوى تعليمي معين وبدون تكوين سياسي تدبيري ناجع (وهذا ينطبق ايضا على الرجل) ستكون في المجالس احد اثنين:اما ستعيد نموذج المستشار الامي الفاسد او انها ستشكل ديكورا تاثث به جنبات المجلس امام الكاميرات. وعلى هذا الاساس فانا اؤكد على اهمية التربية والتكوين.
ملحوظة اولى: اظن ان مسالة النهوض باوضاع المراة والرفع من تمثيليتها السياسية والتدبيرية ليست محتاجة لمقاربة النوع (وهذا مصطلح مهذب ومراوغ لنظرية الجندر) تجعل منها كائنا رقميا يجمل احصاءات الجهات المانحة بل محتاجة الى مجهود نظري وعملي تقوم به عدة مكونات المجتمع من داخل منظومتها الثقافية والفكرية والسوسيولوجية. وهناك الكثير من يعمل في صمت من اجل هذا في القرى والاحياء الهامشية. ودورنا نحن رجال التربية مهم من اجل ارساء وعي عميق يؤسس لمساواة في الحقوق والواجبات
ملحوظة ثانية: لاسباب تاريخية يقوم البحث الاجتماعي والنفسي الغربي على التفتيت. فهو يحاول دراسة مشاكل الطفل بمعزل عن العائلة ويهتم بقضايا المراة دون ربطها بقضايا الرجل وهلم جرا ...مما ينتج عنه تكوين نظرة ظاهرها المنهجية والدقة وباطنها التبسيط والتفتيت.فهو يقدم الحالات التي يدرسها على انها متصادمة ومتناقضة المصالح في الوقت الذي-كما قلت سابقا- يمكن ان تجد امراة تسيئ الى قضية النساء ورجل يستميت للدفاع عنها.
شكرا السي الخطابي
التعديل الأخير تم بواسطة aziz-kaf ; 08-05-2009 الساعة 13:51
|