d8sالوحدة3/2 نظام الحماية بالمغرب والاستغلال الاستعماري
انجاز:الاستاد الحسين اوبنلحسن- ثا الحسن الثاني / ميدلت
2008/2009
تمهيد إشكالي :انتهت الضغوط الاستعمارية التي تعرض لها المغرب خلال القرن 19 م بسقوطه تحت الحماية الفرنسية والاسبانية سنة 1912م.وما ترتب عن دلك من استغلال استعماري طيلة الفترة الاستعمارية.فما هي الأسس التي ارتكز عليها نظام الحماية وماهي آلياته ?. وماهي أشكال الاستغلال الاستعماري لثروات البلاد وسكانها. ? وما هي عواقب هدا الاستغلال على المجتمع المغربي?.
i-الأسس التي يرتكز عليها نظام الحماية بالمغرب والياته.
1-الإدارية والسياسية بالمغرب في منطقة النفوذ الفرنسي
في منطقة النفوذ الفرنسي (وسط المغرب في إطار الاتفاق الودي1904) لترسيخ سلطتها احدث فرنسا إدارة فرنسية عصرية مع الاحتفاظ بالأجهزة المخزنيةالتقليدية تمثل الإدارة المغربية.وتوزعت بين :إدارة مركزية على رأسها المقيم العام (الجنرال اليوطي أول مقيم عام 1912-1925) يمثل الجمهورية الفرنسية بالمغرب ويسير المصالح الإدارية والعسكرية ويسن القوانين ويصادق عليها(يتمتع بصلاحيات مطلقة)ويشرف على مجموعة من الإدارات (الأشغال العمومية-الفلاحة والتجارة والغابات ...)ثم إدارة جهوية يشرف عليها المجلس الاستشاري الجهوي وقائد المنطقة .ثم إدارة محلية يسيرها مراقبون إما مدنيون بالرباط والبيضاء ووجدة او عسكريون (ضباط الشؤون الأهلية )بالمناطق العسكرية المضطربة كفاس ومكناس ومراكش واكادير.
أما الإدارة المغربية فمركزيا على رأسها السلطان (دوره شكلي يوقع الظهائر وله سلطة دينية) مع حتفاظه بوزارة العدل والأوقاف يساعده الصدر الأعظم .بينما الإدارة المحلية المخزنية فيمثلها الباشاوات بالمدن والقواد بالبوادي مع خضوعهم للإدارة الفرنسية(الخطاطة ص 92) . وبحلول1925تحولت الحماية إلى إدارة مباشرة تتخد القرارات متجاوزة الإدارة المغربية التي تم تهميشها بشكل كبير و بشكل يتناقض مع جوهر عقد الحماية (نمارس الحماية لا الإدارة المباشرة. ينبغي آن لانطمس الأطر التقليدية(الإدارة المخزنية)...بل نسخرهم في إدارة البلاد.حسب اليوطي).
2-الأجهزة الإدارية والسياسية في منطقة النفوذ الاسباني (شمال وجنوب المغرب).والوضع الدولي لطنجة.
تميزت مثل الإدارة الفرنسية بازدواجيتها (إدارة استعمارية فعلية إلى جانب إدارة مخزنية تقليدية شكلية).وهي :إدارة مركزية على رأسها مندوب سامي يمثل الدولة الاسبانية بالمغرب يشرف على منطقة نفوذ دولته يساعده في دلك مجموعة من المناديب (مندوب الأشغال العمومية والمالية –مندوب الاقتصاد والفلاحة والميزانية والصحة-مندوب الغابات وتربية الماشية..)وفي الإدارة الجهوية مراقب الناحية أما الإدارة المحلية يشرف عليها مراقب محلي يراقب الباشوات بالمدن والقواد و الشيوخ بالبوادي .
أما الإدارة المخزنية المغربية فمركزيا يمثلها خليفة السطان له صلاحيات شكلية يشرف على إدارة العدل والأوقاف .أما الإدارة المحلية فيشرف عليها القواد بالبوادي والباشوات بالمدن ينوبون عن خليفة السلطان.
أما طنجة فخضعت لنظام خاص دو طابع دولي تتولى إدارتها إدارة دولية مع الاحتفاظ بها كجزء من التراب المغربي الخاضع لسلطة السلطان وتتوزع هده الإدارة على ثلاث هيئات هي :المجلس التشريعي مفوض من السلطان ولجنة المراقبة مكونة من قناصل الدول الموقعة على مؤتمر الجزيرة الخضراء1906 وسلطة تنفيدية يمثلها حاكم المدينة.
ii-وسائل وأشكال الاستغلال الاستعماري بالمغرب وانعكاساته على المجتمع المغربي..
1-أشكال الاستغلال الاقتصادي الاستعماري للمغرب.
تتجلى في :سيطرة المعمرين على أجود الأراضي الفلاحية وإدخال زراعات تسويقية (قطن.قصب سكر...) على حساب الفلاحة المعيشية ودلك لتلبية حاجيات الصناعة والأسواق الفرنسية.ومن اجل دلك شجعت سلطات الحماية الفرنسيين والأوربيين إلى الهجرة نحو المغرب للاستيطان به وشجعتهم على امتلاك الأراضي عبر مصادرتها من المغاربة آو إرغامهم على بيعها(انظر الوثيقةص98) .كما تركز الاستغلال الاستعماري على استغلال ونهب الثروات المعدنية والطاقية كالفوسفاط والحديد والرصاص والفحم ....من خلال منح حق التنقيب والاستخراج والتحويل والتصدير للشركات الأوربية التي احتكرت هدا المجال .كما شكل المغرب مجالا مربحا لهده الشركات التي تولت المشاريع الكبرى به من طرق وسكك حديدية وموانئ وابناك....
2-عواقب الاستغلال الاستعماري على المجتمع المغربي.
من عواقب هدا الاستغلال في البوادي: تضرر المغاربة وخاصة منهم الفلاحين من طبيعة النظام النقدي حيث انضافت إلى نفقاتهم القديمة والبسيطة نفقات مادية جديدة كاستهلاك السكر والشاي ودفع الضرائب والرسوم النقدية لسلطة الحماية حيث أضيفت إلى الضرائب الشرعية ضرائب جديدة كالترتيب ورسوم الاستهلاك والإعانات المادية لبناء الطرق أو إصلاحها وتشييد البنايات الرسمية آو الإدارات إضافة إلى دفع الهدايا الإلزامية عينا آو نقدا في بعض المناسبات .كما فرضت على المغاربة أعمال السخرة على النساء والرجال في المناجم وضيعات المعمرين أو كخدم في بيوت القواد والباشوات. مما زاد من تفقيرهم ودفعهم الى الهجرة نحو المدن
اما في المدن:فعانى العمال المغاربة من ضعف الأجور وظروف العمل الصعبة.واستغلال الأطفال والنساء كيد عاملة رخيصة في المناجم والمصانع.مما انعكس سلبا على أوضاعهم الاجتماعية (سكن غير لائق –بؤس.فقر...) فشكلوا بدلك طبقة عمالية أو بروليتاريا .بينما شكل الأوربيون أقلية داخل المجتمع تتمتع بمكانة مرموقة اقتصاديا(تمتلك القطاعات الإنتاجية) واجتماعيا (نصيبهم من الدخل الفردي يفوق نصيب المغاربة) وسياسيا(تتحكم في القرار السياسي).
*وفي مجال التعليم عانى المغاربة من التهميش بحيث عرف ضعفا في أعداد المغاربة المستفيدين منه مقارنة مع أعداد المتعلمين من الأوربيين واليهود .كما انه كان حكرا على أبناء الأعيان والأغنياء من المغاربة مما زاد من تكريس الجهل والأمية وسط المغاربة .كما كانت برامج التعليم تصب في خدمة الدولة الاستعمارية.
خاتمة : لقد أدى فرض نظام الحماية على المغرب و حدة الاستغلال الاستعماري للمغاربة وللثروات المغربية الى مواجهة هده الوضعية بالنضال والمقاومة التي انتهت بتحقيق الاستقلال.
حسب الكتاب المدرسي المنار