منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - حلقات دفاتر لتحفيظ القرآن الكريم
عرض مشاركة واحدة

فاطمة -الزهراء
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية فاطمة -الزهراء

تاريخ التسجيل: 31 - 12 - 2007
السكن: دنيا فانية
المشاركات: 2,918

فاطمة -الزهراء غير متواجد حالياً

نشاط [ فاطمة -الزهراء ]
معدل تقييم المستوى: 520
افتراضي
قديم 17-05-2009, 23:21 المشاركة 581   

الجزء الثاني من سورة القلم المخصص للحفظ هذا الاسبوع إن شاء الله .
من الآية 18 إلى الآية 35.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

تفسير هذه الجزء من كتاب
صفوة التفاسير لمحمد علي الصابوني

وهو هدية من الغالية السيدة العلوي أسأل الله أن يجازيها عني وعنكم(ن) خيرا وأن يبارك لها في ذريتها ويرزقها الجنة .

سورة القلم
مكية وآياتها اثنتان وخمسون آية
بين يدي السورة
* سورة القلم من السور المكية التي تعنى بأصول العقيدة والإيمان ، وقد تناولت هذه السورة ثلاثة مواضيع أساسية وهي :

أ - موضوع الرسالة، والشبه التي أثارها كفار مكة حول دعوة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
ب - قصة أصحاب الجنة "البستان " لبيان نتيجة الكفر بنعم الله تعالى.
ج - الآخرة وأهوالها وشدائدها ، وما أعد الله للفريقين : المسلمين والمجرمين . ولكن المحور الذي تدور عليه السورة الكريمة هو موضوع (إثبات نبوة محمد) صلى الله عليه وسلم .


*******************************************

[ولا يستثنون ] أي ولم يقولوا (إن شاء الله ) حين حلفوا ، كأنهم واثقون من الأمر

[فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون ] أي فطرقها طارق من عذاب الله ، وهم في غفلة عما حدث ، لأنهم كانوا نياما، قال الكلبي : أرسل الله عليها نارا من السماء فاحترقت وهم نائمون

[فأصبحت كالصريم ] أي فأصبحت كالزرع المحصود إذا أصبح هشيما يابسا ، قال ابن عباس : أصبحت كالرماد الأسود ، قد حرموا خير جنتهم بذنبهم

[فتنادوا مصبحين ] أي نادى بعضهم بعضا حين أصبحوا ، ليمضوا على الميعاد إلى بستانهم

[أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين ] أي اذهبوا مبكرين إلى ثماركم وزروعكم وأعنابكم ، إن كنتم حاصدين للثمار ، تريدون قطعها

[فانطلقوا وهم يتخافتون ] أي فانطلقوا نحو البستان ، وهم يخفون كلامهم خوفا من أن يشعر بهم المساكين ، قائلين

[أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين ]أي لا تدخلوا في هذا اليوم أحدا من الفقراء إلى البستان ، ولا تمكنوه من الدخول

[وغدوا على حرد قادرين ] أي ومضوا على قصد وقدرة في أنفسهم ، يظنون أنهم تمكنوا من مرادهم ، قال ابن عباس : [على حرد] على قدرة وقصد ، وقال السدي : على حنق وغضب ، وقال الحسن : على فاقة وحاجة، وقول ابن عباس أظهر (( قال الطبري : وأولى الأقوال بالصواب قول من قال معناه : غدوا على أمر قد قصدوه واعتدوه واستسروه بينهم قادرين عليه ، وهو ترجيح لقول ابن عباس وهو الذي اخترناه وهو الأظهر، والله أعلم )).

[فلما رأوها قالوا إنا لضالون ] أي فلما رأوا حديقتهم سوداء محترقة ، قد استحالت من النضارة والبهجة ، إلى السواد والظلمة ، قالوا : لقد ضللنا الطريق إليها وليست هذه حديقتنا ! ! قال أبو حيان : كان قولهم ذلك في أول وصولهم إليها ، أنكروا أنها هي ، واعتقدوا أنهم أخطأوا الطريق ، ثم وضح لهم أنها هي ، وأنه أصابها من عذاب الله ما أذهب خيرها فقالوا عند ذلك

[بل نحن محرومون ] أي لسنا مخطئين للطريق ، بل نحن محرومون ، حرمنا ثمرها وخيرها بجنايتنا على أنفسنا
[قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون ]؟ أي قال أعقلهم وأفضلهم رأيا : هلا تسبحون الله فتقولون "سبحان الله" أو "إن شاء الله "! ! قال فى البحر : نبههم ووبخهم على تركهم ما حضهم عليه من التسبيح ، ولو ذكروا الله وإحسانه إليهم ، لامتثلوا ما أمر به من مواساة المساكين ، واقتفوا سنة أبيهم في ذلك ، فلما غفلوا عن ذكر الله ، وعزموا على منع المساكين ابتلاهم الله وقال الرازي : أن القوم حين عزموا على منع الزكاة ، واغتروا بمالهم وقوتهم ، قال الأوسط لهم : توبوا عن هذه المعصية قبل نزول العذاب ، فلما رأوا حالة البستان ذكرهم بالكلام الأول ، فاشتغلوا بالتوبة ولكن بعد خراب البصرة
[قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين ]أي فقالوا حينئذ : تنزه الله ربنا عن الظلم فيما فعل ، بل نحن كنا الظالمين لأنفسنا في منعنا حق المساكين

[فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون ] أي يلوم بعضهم بعضا ، يقول هذا : أنت أشرت علينا بهذا الرأى ، ويقول ذاك : بل أنت ، ويقول آخر : آنت الذي خوفتنا الفقر ورغبتنا في جمع المال ، فهذا هو التلاوم

[قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين ] أي قالوا : يا هلاكنا وتعاستنا إن لم يغفر لنا ربنا، فقد كنا عاصين وباغين في منعنا الفقراء ، وعدم التوكل على الله ، قال الرازي : والمراد أنهم استعظموا جرمهم

[عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها] أي لعل الله يعطينا أفضل منها ، بسبب توبتنا واعترافنا بخطيئتنا

[إنا إلى ربنا راغبون ] أي فنحن راجون لعفوه ، طالبون لإحسانه وفضله . . ساق تعالى هذه القصة ، ليعلمنا أن مصير البخيل ومانع الزكاة إلى التلف ، وأنه يضن ببعض ماله في سبيل الله ، فيهلك كل ماله مصحوبا بغضب الله ، ولذلك عقب تعالى بعد ذكر هذه القصة بقوله

[كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ]أي مثل هذا العذاب الذي نزل بأهل الجنة ينزل بقريش ، ولعذاب الآخرة أعظم وأشد من عذاب الدنيا ، لو كان عندهم فهم وعلم ، قال ابن عباس : هذا مثل لأهل مكة حين خرجوا إلى بدر ، وحلفوا ألا يرجعوا إلى مكة ، حتى يقتلوا محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ويشربوا الخمور ، وتضرب القينات - المغنيات - على رؤوسهم ، فأخلف الله ظنهم ، فقتلوا وأسروا وانهزموا ، كأهل هذه الجنة لما خرجوا عازمين على الصرام فخابوا . . ثم أخبر تعالى عن حال المؤمنين المتقين ، بعد أن ذكر حال المجرمين من كفار مكة ، فقال سبحانه

[إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم ] أي إن للمتقين في الآخرة حدائق وبساتين ، ليس فيها إلا النعيم الخالص ، الذي لا ثوبه كدر ولا منغص ، بخلاف حال الدنيا

[أفنجعل المسلمين كالمجرمين ]؟ الاستفهام للإنكار والتوبيخ ، أي أفنساوي بين المطيع والعاصى ، والمحسن والمجرم ؟
******************

والله العظيم أنا سعيدة جدا بكل أخ وأخت معنا في الحلقات .أسأل الله كما جمعنا هنا أن يجمعنا في جنته وأن يجعلنا أعمالنا خالصة لوجه سبحانه وتعالى وأن يعيننا على الحفظ.



التعديل الأخير تم بواسطة فاطمة -الزهراء ; 17-05-2009 الساعة 23:42