منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - سلم إلى القمة
الموضوع: سلم إلى القمة
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية الحسين نوحي
الحسين نوحي
:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 21 - 11 - 2008
المشاركات: 117
معدل تقييم المستوى: 225
الحسين نوحي على طريق الإبداع
الحسين نوحي غير متواجد حالياً
نشاط [ الحسين نوحي ]
قوة السمعة:225
قديم 18-05-2009, 19:15 المشاركة 1   
افتراضي سلم إلى القمة

لم تكن قامتها القصيرة جدا لتمنع حبا ناشئا بيني و بينها, حبا نقشناه على لحاء الشجر في ربيع السنوات الفارطة, تعرفت عليها صدفة في م*** مقهى الحرية, كنت أرتجف حينها من فرط التوثر,و أنا أنظر إلى حدقة عينيها و هي تضيق و تضيق بحجم البسمة التي ندت عن بياض أنيابها المنضدة في ترتيب متناسق.
اقتربت قليلا من عرشها معلنا عن تباشير نيتي في التقرب منها, لم استطع تجاوز خجلي دفعة واحدة, و كأنني أجر الماضي بكل ثقله و كأني أشعر بعيون تلاحقني و تترصد حركاتي الجانحة عن المسموح به.
هاي ذي أخيرا ابتسمت للمرة الثانية , قفزت على إثرها ألثم يديها ألقي قصيدة لم ينشدها جميل في حق بثينة.
العمارة الأخيرة في تلك الناصية, الطبق الثالث بعد الأربعين, الشقة الثالثة على اليمين, ستجدني هناك بعد مغيب الشمس من كل يوم.
طويت الورقة بنزق مراهق مبتدئ, قلت في تفسي لم أكن أدري أن صيدا جميلا سيكون بهذه السهولة.
في المغيب التالي قطعت الشارع متجها نحو العمارة الشاهقة, كان السلم الحلزوني مليئا بين صاعد و نازل و مغازل, شاتم و كأنها كانت نموذجا مصغرا للحياة هناك,المصعد كان معطلا, و صوت الشبق لا يزال دافعا قويا نحو اختراق الطباق و لو كانت تتجاوز الأربعين.
كنت أزاوج بين العد و التسلق و مسح العرق المتساقط و التهرب من النظرات المتلصصة خلف عدسات الأبواب,و رائحة التربة المتراكمة على السلم تزكم أنفي و تدفعني إلى عطاس شديد, طبقان و أصل إلى قمة المنى و أعانق الشفق على سرير شمس الليل المشرقة.
ضغطت على الزر ثم ابتعدت قليلا حتى لا أثير الشبهة و الشكوك, انتظرت دقيقة فأعدت الضغط من جديد, لأعود إلى الانتظار كخيار وحيد,فجأة فتح باب الشقة المجاورة مصدرا صريرا مزعجا و كأنه يفتح بعد مدة طويلة, خرج منه شاب نحيف بقامة أدونيس و بشارب نيتشوي يضع على عينيه الخضراوين عدستين سميكتين, تنبعث منهما نظرات الازدراء و الاحتقار.
فتح فمه الأدرد قائلا يا هذا مثلك كثير طرق هنا و لن يفتح لك الباب حتى ترشق إيمانك بالحجارة.









ــ بين الشيء و نقيضه تتنفس الحياة فلا تبحث عن الكمال في دنيا الزوال.
ــ تأملت في اقصى طموحات البشر فما وجدت رابع هذه الأمور : البحث عن العلم و البحث عن المال و البحث عن الجمال.
ــ المرأة سكينة للقلب و مجلبة للطهر ومصدر لتجدد الحياة و استمرارها.
ــ قد تكون قادرا على برمجة جميع مواعدك لكن هل تقدر على اختيار وقت تلتقي الموت فيه.
ــ في الدفاتر تعلمنا فك الخط و في الدفاتر نتعلم كيف ننتج ما تعلمناه
آخر مواضيعي

0 صمت الليل
0 نحت على جدارية الوطن
0 سلم إلى القمة
0 منحوس
0 ليلة اعتقال القمر
0 موعد مع الغجر
0 1/4 مشانق جبل الذئاب
0 2/3 مشانق جبل الذئاب
0 رواية مشانق جبل الذئاب
0 نسيم الذكرى


التعديل الأخير تم بواسطة الحسين نوحي ; 19-05-2009 الساعة 20:03 سبب آخر: لتلافي سوء الفهم و إصلاح بعض الأخطاء اللغوية