عداوة الأقارب صعبة، و ربما دامت كحرب بكر و تغلب لبني وائل، و عبس و ذبيان ابني بغيض، و الأو س و الخزرج ابني قليلة. قال الجاحظ ركدت هذه الحرب أربعين عاما.
و السبب في هذا أن كل واحد من الأقارب يكره أن يفوته قريبه، فيقع التحاسد. فينبغي لمن فضل على أقاربه أن يتواضع لهم، و يرفعهم جهده، و يرفق بهم لعله يسلم. قال رجل لرسول الله صلى الله عليه و سلم: لي أقارب أصلهم فيقطعوني، فقال: (( فكأنما تسفهم المل، و لن يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك)).