أسعدني كثيرا جلوسك فوق هذا الكرسي الذي أنرته بتشريفك له أبا وليد و قد حضرت بدوري أسئلة بسيطة وهي كالآتي
كيف يجد أبو وليد نفسه كرجل تعليم
- أحس بعبء المسؤولية الملقاة على عاتقي.فرجل التعليم ليس كباقي موظفي القطاعات الأخرى. فمهمته تتلخص في تنشئة رجل الغد ،أحاول ما أمكنني أن أكون القدوة لتلامذتي و قد أفلحت إلى حد ما في إرساء بعض القيم الدينية و الوطنية و روح التنافس فيما بينهم، ثم تحبيبهم في التعلم و التحصيل..
و كيف يجد نفسه كراع مسئول عن أبنائه و أسرته
-- أحمد الله عز و جل على نجاحي نسبيا (فكليا مستحيل) في تنشئة أبنائي الثلاثة تنشئة سليمة، فهم متميزون في دراستهم ، يضرب بهم المثل في الأخلاق ..في الشارع ..و المدرسة..
هل أبو وليد من الآباء المنفتحين أم من المحافظين
أنهج أسلوب الحوار و الإقناع و الصراحة و الاحترام مع أبنائي و زوجتي ....
محافظ في بعض المواقف ... أُعْمِل العقل ..
لاحظت أن وراء شخصية أبو وليد الأب الطيب شخصية أخرى سريعة الغضب فهل ملاحظتي في محلها
ملاحظتك صائبة 100/100 طيب جدا..متسامح جدا خدوم جدا..لكن إن لاحظت ما يشينني و يثير حفيظتي فإنني لا أتوانى في إشهار سلاح الغضب ..ربما لإثبات وجودي و وضع حد لعبث المخاطب لكن هذا ناذرا ما يحدث..
لو لم يكن أبا وليد رجل تعليم ماذا كان يمكن أن يكون
لو لم أكن رجل تعليم لكنت رجل تعليم .........ربما كنت لأتفرغ لهوايتي ..الخط العربي و الرسم..
هل أبو وليد مع رجال التعليم الذين جعلوا منه استثمارا اقتصاديا خاصا بهم على حساب عطائهم داخل الفصل
أبدا .أرفع دائما شعار: لا للمتاجرة في مهنة الأنبياء و الرسل...
لم يدخل جيبي منذ 25سنة خلت درهم واحد من الدروس الخصوصية ..
كنت أعمل في إطار جمعوي على إعطاء دروس خاصة بالمجان للمحتاجين لها لا للمحتاجين ماديا ..
ثم أود في الأخير أن اعرف رأي أبا وليد باعتباره شخصا ذو خبرة في موقف العلوم الإنسانية الذي يقضي بان الشخص منا تحكمه بطريقة غير مباشرة و لاشعورية تنشئته الاجتماعية و التي تمارس عليه هيمنة خفية من خلال فعل الإكراه بمعنى آخر أن الإنسان ابن بيئته ولا اقصد هنا البيئة الداخلية المتمثلة في الأسرة وإنما المحيط الخارجي كالحي مثلا
نعم أنا مع هذا الطرح ، فالإنسان بن بيئته و التربية الموازية تلعب دورا فعالا إلى جانب التربية الأسرية و المدرسية ..يبقى دورنا كآباء و مربين هو التوفيق بين هذه العوامل الثلاثة ..الأساسية .. إن استغنينا عن أحدها حصل خلل في تركيبة شخصية الطفل..
il faut bien doser
أشكرك على مساهمتك التي أدخلت البهجة على قلبي أتمنى أن أكون قد وفقت في الإجابة و لو على جزء بسيط من تساؤلاتك..شكرا مرة أخرى ،
لك مودتي و احترامي..