منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - حلقات دفاتر لتحفيظ القرآن الكريم
عرض مشاركة واحدة

فاطمة -الزهراء
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية فاطمة -الزهراء

تاريخ التسجيل: 31 - 12 - 2007
السكن: دنيا فانية
المشاركات: 2,918

فاطمة -الزهراء غير متواجد حالياً

نشاط [ فاطمة -الزهراء ]
معدل تقييم المستوى: 520
افتراضي
قديم 15-06-2009, 15:23 المشاركة 677   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


***********************
الجزء الثاني الذي سيحفظ هذا الأسبوع يبدأ من الآية 19 إلى الآية 35 .و الاستظهار كالعادة يوم الأحد المقبل إن شاء الله تعالى .
***********************


سورة الحاقة مكية وعدد آياتها 52 آية ومرتبتها في المصحف 69
للاستماع للسورة بصوت عمر القزابري
(إمام مسجد الحسن الثاني بالبيضاء) تفضل(ي)

http://audio.islamweb.net/audio/down...audioid=187731


***********************
في رحاب الجزءالثاني من سورة الحاقة
من الآية 19 إلى الآية 35
***********************

الآيات المخصصة للحفظ توجد في الرابط أسفله

http://www.quranflash.com/quranflash.html
***********************
تفسير السعدي (تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن)


{‏فَأَمَّا مَنُ اوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الاَيَّامِ الْخَالِيَةِ‏}

وهؤلاء هم أهل السعادة يعطون كتبهم التي فيها أعمالهم الصالحة بأيمانهم تمييزا لهم وتنويها بشأنهم ورفعا لمقدارهم، ويقول أحدهم عند ذلك من الفرح والسرور ومحبة أن يطلع الخلق على ما من الله عليه به من الكرامة‏:‏ ‏
أي‏:‏ دونكم كتابي فاقرؤوه فإنه يبشر بالجنات، وأنواع الكرامات، ومغفرة الذنوب، وستر العيوب‏.‏
والذي أوصلني إلى هذه الحال، ما من الله به علي من الإيمان بالبعث والحساب، والاستعداد له بالممكن من العمل، ولهذا قال‏:‏ ‏
{‏إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَه‏}أي‏:‏ أيقنت فالظن ـ هناـ ‏[‏بمعنى‏]‏ اليقين‏.‏
‏‏{‏فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ‏} أي‏:‏ جامعة لما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وقد رضوها ولم يختاروا عليها غيرها‏.‏
{‏فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ‏}المنازل والقصور عالية المحل‏.
‏{‏قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ‏}‏ أي‏:‏ ثمرها وجناها من أنواع الفواكه قريبة، سهلة التناول على أهلها، ينالها أهلها قياما وقعودا ومتكئين‏.
ويقال لهم إكراما‏:‏ ‏{‏كُلُوا وَاشْرَبُوا‏}‏ أي‏:‏ من كل طعام لذيذ، وشراب شهي، ‏{‏هَنِيئًا‏}‏ أي‏:‏ تاما كاملا من غير مكدر ولا منغص‏.

وذلك الجزاء حصل لكم {‏بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الاَيَّامِ الْخَالِيَةِ‏} من الأعمال الصالحة ـ وترك الأعمال السيئة ـ من صلاة وصيام وصدقة وحج وإحسان إلى الخلق، وذكر لله وإنابة إليه‏.‏
فالأعمال جعلها الله سببا لدخول الجنة ومادة لنعيمها وأصلا لسعادتها‏.

{‏وَأَمَّا مَنُ اوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمُ اوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمَ ادْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا ‎لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لَا يُومِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَا هُنَا حَمِيمٌ *

هؤلاء أهل الشقاء يعطون كتب أعمالهم السيئة بشمالهم تمييزا لهم وخزيا وعارا وفضيحة، فيقول أحدهم من الهم والغم والخزي

{‏يَا لَيْتَنِي لَمُ اوتَ كِتَابِيَه‏} لأنه يبشر بدخول النار والخسارة الأبدية‏.‏
{‏وَلَمَ ادْرِ مَا حِسَابِيَه‏}أي‏:‏ ليتني كنت نسيا منسيا ولم أبعث وأحاسب ولهذا قال‏:‏
{‏يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ‏}أي‏:‏‏:‏ يا ليت موتتي هي الموتة التي لا بعث بعدها‏.‏
ثم التفت إلى ماله وسلطانه، فإذا هو وبال عليه لم يقدم منه لآخرته، ولم ينفعه في الافتداء من عذاب الله فيقول‏:
{‏مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَه‏}أي‏:‏ ما نفعني لا في الدنيا، لم أقدم منه شيئا، ولا في الآخرة، قد ذهب وقت نفعه‏.‏
{‏هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَه‏}أي‏:‏ ذهب واضمحل فلم تنفع الجنود الكثيرة، ولا العدد الخطيرة، ولا الجاه العريض، بل ذهب ذلك كله أدراج الرياح، وفاتت بسببه المتاجر والأرباح، وحضر بدله الهموم والغموم والأتراح، فحينئذ يؤمر بعذابه فيقال للزبانية الغلاظ الشداد‏:‏

{‏خُذُوهُ فَغُلُّوهُ‏}‏ أي‏:‏ اجعلوا في عنقه غلا يخنقه‏.‏
{‏ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ‏} أي‏:‏ قلبوه على جمرها ولهبها‏.‏
‏{‏فَاسْلُكُوهُ‏}‏ أي‏:‏ انظموه فيها بأن تدخل في دبره وتخرج من فمه، ويعلق فيها، فلا يزال يعذب هذا العذاب الفظيع، فبئس العذاب والعقاب، وواحسرة من له التوبيخ والعتاب‏.‏

فإن السبب الذي أوصله إلى هذا المحل‏:{‏إِنَّهُ كَانَ لَا يُومِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ‏}‏‏ بأن كان كافرا بربه معاندا لرسله رادا ما جاءوا به من الحق‏.‏

{‏وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ‏}أي‏:‏ ليس في قلبه رحمة يرحم بها الفقراء والمساكين فلا يطعمهم ‏[‏من ماله‏]‏ ولا يحض غيره على إطعامهم، لعدم الوازع في قلبه، وذلك لأن مدار السعادة ومادتها أمران‏:‏ الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها، دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا‏.
{فـلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا‏} أي‏:‏ يوم القيامة ‏{‏حَمِيمٍ‏}‏ أي‏:‏ قريب أو صديق يشفع له لينجو من عذاب الله أو يفوز بثواب الله‏:‏ ‏

أسأل الله التوفيق لمن لم يستظهر بعض من إخوتي وأخواتي كما أطلب منه عز وجل أن يوفقنا لما فيه حبه ورضاه و أن يتقبل منا صالح أعمالنا ويجعلها خالصة لوجهه وأن يجنبنا السمعة والرياء .


التعديل الأخير تم بواسطة فاطمة -الزهراء ; 15-06-2009 الساعة 15:37