:: تربوي ذهبي ناصر القضايا العادلة ::
تاريخ التسجيل: 11 - 9 - 2008
المشاركات: 3,085
|
نشاط [ ابن الاسلام ]
معدل تقييم المستوى:
525
|
|
20-06-2009, 19:54
المشاركة 14
جزاك الله خيرا ، أخي SMILE،على ردك الهادئ..
و الله ، أخي الكريم،إني لأجدني جد متحرج في الكلام عن مسلم عامل في حقل نشر دعوة الاسلام و الخير..و هو غير العابث بدينه المجاهر بفحشه، المعلن لاستهتاره و فجوره..
و إن كان لابد من التصدي له فإني أترك الأمر لغيري ..
هذا الحرج نابع من خشيتي ملامسة ما لا قبل لي به من الخوض في سيرة الناس و أنا الفقير في الزاد الشرعي أولا و غير الملم بواقع المعني أي كان و مشروعه ثانيا..
و إني، و الحقيقة أقول،لأستغرب لبعض أهل الدعوة خاصة في المشرق الذين أصبحوا متخصصين في الحديث عن الناس و لن أزيد على القول أن هذا لم يكن دأب السلف الصالح..
و إذا ما عدنا للأستاذ عمرو خالد، الا يمكن عده ، إذا سلمنا جدلا بما تشير إليه، من أنه مجتهد مخطئ ، فلا نتجرأ على اتهام النيات و يبقى علينا حينها تجاهه النصح بالتي هي أحسن و أجمل..
مع العلم أن كل عامل في حقل الاسلام يبقى ساعد خير على الجميع مساعدته إن أصاب بالشد على يديه و دعمه و إن أخطأ بنصحه و دعوته للتراجع مع الدعاء له بالخير..
و لنتذكر حديث الحبيب :"عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال: رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصره إذ كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره. "
و الحديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه والإمام أحمد في مسنده و الترمذي في سننه وغيرهم واللفظ للبخاري.
و لا أظن المنع يكون إلا بالنصح و التي هي أرفق و أحسن فالشرع يأمر بملازمة الحسنى في العمل:
( ما كان الرفق في شيء إلا زانه ، ولا نزع من شيء إلا شانه ) ( صحيح الجامع 5654).
( إن الله تعالى يحب الرفق في الأمر كله ) رواه البخاري.
( إذا أراد الله بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق ) . رواه أحمد
و أخبرك بمثال يعجبني كان يردده آباؤنا يوم كان الكلام المتبادل نافعا جميلا و هو بخصوص الفقيه الذي دعا الناس إلى السعي إلى المساجد و حمسهم و حفزهم فكانت الاستجابة لدعوته هائلة..
غير أن إمام المسجد لاحظ أن الوافدين الجدد يدخلون المسجد بأحذيتهم (بلاغيهم) فما كان منه إلا أن قصد الداعية و أنكر عليه ما حصل..
كان جواب الداعية قصيرا بليغا يقطر فقها و علما، قال له:
"لقد اجتهدت معهم إلى أن دخلوا المسجد، فاجتهد معهم حتى يخلعوا نعالهم ..."
والذي نفسي بيده ما الانكار قصدت من أجل الانكار و إنما نصح لله لنا جميعا لتوخي الحذر، فليست الأمور دوما بالسهولة التي تظهر بها و لا هي دوما مبررة بالنيات الحسنة ، فعبادتنا الخالق جل و علا في شتى مجالات العبادة مبنية على الإخلاص نعم لكن أيضا على الصواب..
و الله أعلم..
وفقك الله و كل راغب في الخير و النفع إلى الحق و رزقكم حسن اتباعه و جنبكم كل ما يجر إلى باطل أو ضرر..
و ثبتكم الله على الصالح و زادكم علما و فقها ...
و هذه مع كل مودتي:
ليس عيبا أن نستفيد من اجتهاد الغير ما اعترفنا لهم بالجميل اللهم اجز عنا خير الجزاء من دلنا على خير أو أرشدنا إلى نفع آمين
|