:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 17 - 12 - 2008
السكن: في هذا الكون الواسع
المشاركات: 107
|
نشاط [ jijiman ]
معدل تقييم المستوى:
225
|
|
02-07-2009, 11:49
المشاركة 79
الشكية / Scepticism / Scepticisme
تصور فلسفي يضع موضع التساؤل إمكان المعرفة الموضوعية للواقع. والنزعة الشكية المتماسكة قريبة من اللاأدرية ويزداد انتشار النزعة الشكية في فترات التطور الاجتماعي عندما تكون المثل الاجتماعية القديمة آخذة في الاهتزاز، على حين أن المثل الجديدة لم تثبت نفسها بعد. والشكية كعقيدة فلسفية انبثقت خلال أزمة المجتمح القديم (القرن الرابع قبل الميلاد) كرد فعل على المذاهب الفلسفية السابقة التي حاولت أن تفسر العالم الحسي عن طريق المجادلات التأملية، وبهذا تتناقض في الغالب مع بعضها. وقد بلغت الشكية ذروتها في تعاليم بيرون وارسيسيلاوس وكارنيادس واينسيديموس وسكتوس امبريكوس. والشكاك الأول، وهم يسيرون على نهج تقاليد السفسطائيين وجهوا الانتباه إلى نسبية المعرفة الانسانية واستحالة البرهنة عليها بشكل صوري، واعتمادها على الظروف المختلفة (ظروف المعيشة وحالة أعضاء الحس وتأثير التقاليد والعادات.. الخ) والشك باعتباره استحالة أية معرفة مدركة ومشروحة بشكل عام يتضمن التصور الاخلاقي للنزعة الشكية عند القدماء. وقد دعا الشكاك في العهد القديم إلى الامتناع عن الحكم لصالح تحقيق السلام التام للعقل (كمأنينة النفس) ومن ثم تحقيق السعادة باعتبارها هدف الفلسفة. غير أن الشكاك أنفسهم لم يمتنعوا إطلاقا عن اصدار الأحكام فكتبوا أعمالا تنتقد العقائد القطعية الفلسفية التأملية وأوردوا حججهم تأييدا للنزعة الشكية. وكانت هناك اتجاهات شكية مختلفة في الفلسفة في القرنين السابع عشر والثامن عشر. وبصفة عامة، لعبت النزعة الشكية دورا هاما في دحض العقائد القطعية الخاصة بالايديولوجية في العصور الوسطى. فقد وضعت أعمال مونتاني وشارون بابل وغيرهما مجادلات رجال اللاهوت موضع التساؤل، ومن ثم مهدت الأرض لاعتناق المادية. ومن جهة أخرى حدّت النزعة الشكية عند باسكال وهيوم وكانط وغيرهم من إمكانيات العقل بصفة عامة ومهدت الطريق للايمان الديني. وفي الفلسفة الحديثة اعتنقت الوضعية الحجج التقليدية في النزعة الشكية واستغلتها لصالحها، فالوضعية تعتبر جميع الأحكام والتعميمات والفروض غير مجدية إذا لم يمكن اختبارها بالتجربة.
d8sna_sad8s
عدو عاقل خير من صديق جاهل
|