النقابات تنتصر في معركة التعديلات الدستورية وتبقي على تمثيليتها في الغرفة الثانية
نجحت المركزيات النقابية في ربح معركة إبقاء أعضائها البرلمانيين الناجحين في مجلس المستشارين، بدل إحالتهم على المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إذ حافظت مسودة الدستور الجديد على مكانتهم في الغرفة الثانية، ليتنفسوا بذلك الصعداء·
وقلص الدستور الجديد عدد أعضاء الغرفة الثانية البالغ عددهم حاليا 275، إلى 90 عضوا على الأقل، و120 عضوا على الأكثر، ينتخبون بالاقتراع العام المباشر، لمدة ست سنوات، مقلصا بذلك مدة الانتداب التي كانت تصل إلى تسع سنوات·
وسيكون ثلاثة أخماس الأعضاء ممثلين للجماعات الترابية، يتوزعون بين جهات المملكة بالتناسب مع عدد سكانها، ومع مراعاة الإنصاف بين الجهات· وينتخب المجلس الجهوي على مستوى كل جهة، من بين أعضائه، الثلث المخصص للجهة من هذا العدد·
وينتخب الثلثان المتبقيان من قبل هيأة ناخبة تتكون على مستوى الجهة، من أعضاء المجالس الجماعية ومجالس العمالات والأقاليم· وخمسان من الأعضاء تنتخبهم، في كل جهة، هيآت ناخبة تتألف من المنتخبين في الغرف المهنية، وفي المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، وأعضاء تنتخبهم على الصعيد الوطني، هيأة ناخبة مكونة من ممثلي المأجورين·
ويبين قانون تنظيمي عدد أعضاء مجلس المستشارين، ونظام انتخابهم، وعدد الأعضاء الذين تنتخبهم كل من الهيآت الناخبة، وتوزيع المقاعد على الجهات، وشروط القابلية للانتخاب، وحالة التنافي، وقواعد الحد من الجمع بين الانتدابات، ونظام المنازعات الانتخابية·
وجاء في الفصل 62 أن أعضاء مجلس النواب ينتخبون بالاقتراع العام المباشر لمدة خمس سنوات، وتنتهي عضويتهم عند افتتاح دورة أكتوبر من السنة الخامسة التي تلي انتخاب المجلس· ويبين قانون تنظيمي عدد أعضاء مجلس النواب، ونظام انتخابهم، ومبادئ التقسيم الانتخابي، وشروط القابلية للانتخابات، وحالات التنافي، وقواعد الحد من الجمع بين الانتدابات، ونظام المنازعات الانتخابية·
ويعقد البرلمان جلساته أثناء دورتين في السنة، ويرأس الملك افتتاح الدورة الأولى، التي تبتدئ يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر، وتفتتح الدورة الثانية يوم الجمعة الثانية من شهر أبريل·
وإذا استمرت جلسات البرلمان أربعة أشهر على الأقل في كل دورة، جاز، وفق ماجاء في الفصل 65 من الدستور الجديد، ختم الدورة بمرسوم· ويمكن جمع البرلمان في دورة استثنائية، أما بمرسوم، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو بأغلبية أعضاء مجلس المستشارين. وللوزراء، كما ورد في الفصل 67، أن يحضروا جلسات كلا المجلسين واجتماعات لجانهما، ويمكنهم أن يستعينوا بمندوبين يعينونهم للغرض نفسه. ووضعت المسودة حدا لظاهرة الترحال السياسي، إذ نص الفصل 61 على أنه يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين، كل من تخلى عن انتمائه السياسي، الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها·
وجاء في الفصل 64 من مسودة الدستور “لا يمكن متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان، ولا البحث عنه، ولا إلقاء القبض عليه، ولا اعتقاله ولا محاكمته، بمناسبة إبدائه لرأي أو قيامه بتصويت خلال مزاولته لمهامه، ماعدا إذا كان الرأي المعبر عنه يجادل في النظام الملكي أو الدين الإسلامي، أو يتضمن ما يخل بالاحترام الواجب للملك”·
وحرم الدستور الجديد تكوين لجان لتقصي الحقائق، في وقائع تكون موضوع متابعات قضائية، مادامت هذه المتابعات جارية، وتنتهي مهمة كل لجنة لتقصي الحقائق، سبق تكوينها، فور فتح تحقيق قضائي في الوقائع التي اقتضت تشكيلها· لجان تقصي الحقائق مؤقتة بطبيعتها، وتنتهي أعمالها بإيداع تقريرها لدى مكتب المجلس المعني، وعند الاقتضاء، بإحالته على القضاء من قبل رئيس هذا المجلس·
وعلاوة على اللجان الدائمة، يجوز أن تشكل بمبادرة من الملك، أو بطلب من ثلث من أعضاء مجلس النواب، أو ثلث أعضاء مجلس المستشارين، لجان نيابية لتقصي الحقائق، يناط بها جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة، أو بتدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية، وإطلاع المجلس على شكلها على نتائج أعمالها·
عن جريدة الصباح