|
:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 7 - 10 - 2007
المشاركات: 3,540
معدل تقييم المستوى:
584
|
|
نشاط [ ابو ندى ]
قوة السمعة:584
|
|
12-01-2012, 19:58
المشاركة 1
|
|
الشرط الجائر للحراسة العامة بالتعليم
عبد الرحمان عباالاتحاد الاشتراكي : 12 - 01 - 2012
دأبت وزارة التربية الوطنية على إصدار مذكّرة سنوية لفتح باب الترشيح لإسناد مناصب الحراسة العامة ورئاسة الأشغال بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي ، تطبيقاً للمرسوميْن رقميْ 854. 02 .2 بتاريخ 10 فبراير 2003 و 376. 202 بتاريخ 17 يوليو2002 .
ولئن كانت بعض شروط المشاركة في هذه الحركة وظيفية ومنطقية ، فإنّ شرط « الاستقرار في المنصب « شرطٌ جائر، بل شرط عقابيّ يضرب في الصميم الحقّ في الانتقال ؛ ذلك أنّ المدرّس الذي ينتقل من مقر عمل إلى آخر لا يفعل ذلك من أجل النزهة أو السياحة، وإنما يخضع في أغلب الأحوال لضرورات قاهرة كالسكن أو الاستشفاء ( الاقتراب من مراكز العلاج ) أو دراسة الأبناء ... وغيرها من ضرورات الحياة. وحين تشترط المذكِّرة المنظِّمة لحركة الإسناد عدمَ احتساب النقطة الأولى إلا بعد السنة الرابعة في المنصب، فهي بذلك تفرض عليه، بشكل ضمنيّ، البقاء في ذلك المنصب / المؤسسة مدة تسع ( 9 ) سنوات على الأقلّ لكي يوفّر النقط الستّ المكمِّلة للمعدّل المطلوب للتباري، وهو 36 نقطة.
فهل على المدرّس المنتقِل إلى مؤسسة قريبة من سكناه مثلاً سنة 2006، وأقدميته العامة 24 سنة (خريج 1982) وعمره 48 سنة،أنْ ينتظر إلى عام 2015، حتى يترشّح لشغل منصب حارس عام ؟ حيث لا يبقى بينه وبين التقاعد إلا 3 سنوات ؟؟
إنّ هذا الشرط هو بالفعل إجراءٌ عقابيّ للمدرّس المنتقِل أو الراغب في الانتقال، و تنكُّرٌ لسنواتٍ طوالٍ من الخدمة عندما لا تأخذ المذكّرة بالأقدمية العامة و لا تضع لها أيّ اعتبار في سلّم التنقيط ، رغم علم الجميع بأنّ صاحبها راكَم خبرات وتجارب تربوية وعملية تؤهله أكثر من غيره للقيام بالمهام الإدارية. ( أمّا الإشارة الهامشية إلى الاحتكام للأقدمية العامة عند تساوي حظوظ مترشحيْن فلا قيمة لها عمليّاً !! )
ثم أيّ منطق هذا بعدم احتساب النقطة الأولى إلا بعد السنة الرابعة في المنصب ( اللهمّ إلا إذا كان خرّيجاً جديداً !) فهل المدرّس الملتحق بمقر عملٍ جديدٍ، عن طريق الانتقال أو التكليف، يكون في السنوات الثلاث الأولى أصمَّ أبكم لا يعقل ولا يستفيد، و لذلك لا تبدأ الخبرة تتكوّن لديه إلا ابتداء من السنة الرابعة ؟! أما السنوات التي قضاها في مقر العمل السابق وما راكمه خلالها من تجارب وخبرات فلتذهب إلى الجحيم!! هذا حقّاً منطق غير سليم ، و إجراء غير عادل !! لأنه يتنكّر لجهود سنواتٍ أحرى أن يستفاد منها لا أن يعاقَب عليها !! بل أليس من المنطقي أن يكون المدرِّس المنتقل من مؤسسة إلى أخرى أوفر حظّاً للاطلاع على تجارب متنوّعة من التسيير الإداريّ
أكثر ممّا يُتاح لزميله المستقرّ أو القابع لسنوات طويلة في مؤسسة واحدة !!
ثم إن الوزارة ، عبر الأكاديميات المختلفة ، قد مرّت بتجربة إسناد رئاسة مؤسسات ثانوية لحُراس عامّين حديثي عهد بمناصبهم،
عقب الفراغ الذي أحدثته المغادرة الطوعية دون تطبيق المساطر والشروط التنظيمية المعروفة... و مع ذلك سارت الأمور على ما يرام ! فلماذا الاستمرار في التشبُّث بشرط أقدمية أربع سنوات في المنصب ، رغم ما ينطوي عليه من حيف في حق الأساتذة المنتقلين ؟؟ و لماذا التنكّر لحصيلة سنوات طويلة من الخدمة والتجربة التي تعكسها الأقدمية العامة ؟؟
إنني أناشد السيّد وزير التربية والتعليم الجديد، وكتابته العامة، لتصحيح الخلل ، وذلك بإلغاء ذلك الشرط العقابيّ المشار إليه (مع المحافظة على نقطتي الشهادات العليا لمكافأة الأطر الحديثة التخرّج ، وفي المقابل ضرورة احتساب سنوات الأقدمية العامة اعترافاً بخدمات وخبرات الأطر الأقدم ، على سبيل المساواة ) أو إلغاء المسطرة المختلّة برمّتها ، و إقرار إجراء مباراة تتضمّن جانباً معرفياً علمياً ، وآخر تربوياً عملياً ، أو تقديم مشروع بحث تربوي أو ميداني تُقوّم على أساسه مدى فاعلية المترشح وأهليته للقيام بالمهامّ الإدارية المرتقبة .
|