منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - كرامة الأستاذ تُداس وتُهان في عهد حكومة بن كيران
عرض مشاركة واحدة

بتوفيق
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية بتوفيق

تاريخ التسجيل: 8 - 9 - 2012
المشاركات: 1,164

بتوفيق غير متواجد حالياً

نشاط [ بتوفيق ]
معدل تقييم المستوى: 314
تصميم
قديم 08-04-2013, 04:38 المشاركة 2   

كيف يريدون للأستاذ الذي يهينونه أن يعلّم العزة للتلاميذ
كيف يريدون للأستاذ الذي يذلّونه و يحطّون من كرامته أن يعلّم الأنفة و الكرامة و الشخصية المتّزنة للتلاميذ
كيف يريدون للأستاذ الذي يعتبرونه رقما استدلاليا أن يعامل التلاميذ كأبنائه و إخوانه
كيف يريدون للأستاذ الذي ينعتونه بأشنع الصفات بحملة إعلامية ممنهجة أن يكون قدوة و مثالاً للتلاميذ
كيف يريدون للأستاذ الذي يعتبرونه بيدقاً يطبّق الأوامر في المذكرات و المراسلات و تفاصيل المقرّرات أن يعلّم التلاميذ روح المبادرة
و تطوير الشخصية
لكنّنا سنقوم بواجبنا و سنعلّم تلامذتنا حسب جهدنا المتواضع و الفردي
............................................
لم تتوقّف سياسة تحقير و إذلال أسرة التعليم في مجال الترقية فحسب
بل تجلّت في الحملة الإعلامية المنظمة و التي أخذت أبعاد متعدّدة
في التشهير بحالات التحرش و التي يثبت فيما بعد أن أغلبها بعيد عن الحقيقة دون ردّ الاعتبار لأصحابها
في التشهير بكلّ قيمة مالية يتمّ ضخّها لأصحاب الحقوق في مجال الترقية
رغم أن ذلك يخص جميع الموظفين في جميع القطاعات
في التشهير بالشواهد الطبية دون دراسة دقيقة لنسبتهم بين الموظفين و لا تدقيق و افتحاص لعدد الشهادات المزورة و نسبتها
و لا دراسة لمدى التدهور الصحي الذي يعتري كل والج لقطاع التربية و التعليم و الذي يتطور عبر سنوات العمل
في التغاضي عن حالات التعنيف و الاعتداءات المتزايدة و المستفحلة على أسرة التعليم من طرف التلاميذ
و التي وصلت إلى حد استعمال الأسلحة البيضاء و خاصة في الثانوي التأهيلي
في التغاضي عن غياب المتابعة و التأطير الحقيقيين و التكوين المستمر الهادف و الفعال إلا من المجهودات الفردية لكلّ أستاذ
في التغاضي عن دمج المواد و الاختصاصات و المستويات حتى في الثانوي التأهيلي و ذلك تحت مسمّى

سدّ الخصاص
و هو مجال الترقيع الذي أصبح ديدن أصحاب القرار في هذا القطاع
...............................................
كيف يفعلون هذا و لا يبالون
كيف يتحدثون عن أسرة التعليم بهذه الوقاحة
كيف يسمون و يصفون أسرة التعليم بأشنع الصفات
كيف يتعاملون مع أسرة التعليم بهذه الطريقة الفجة
كيف تسكت أسرة التعليم عن كلّ هذا
إذا كنّا مهضومي الحقوق و نقوم بواجبنا ثم نوصف بكلّ هذا
فهذا عار و عار و عار
و أمة لا تكرّم معلّمي أبنائها كيف لها أن تنهض كيف لها أن تفتخر بنفسها
لا حول و لا قوة إلا بالله
إن شعوراً باليأس و الإحباط ينتشر و يتوغّل عند كل ضمير حي من أسرة التعليم
..............................................
عندما يرتكب تلميذ خطأ في دراسته أو سلوكه فإن الأستاذ ينادي عليه و يخبره بذلك بعيدا عن التلاميذ الآخرين
و بعيداً عن منطق التشهير
و بعيداً عن الأسلوب الفج لأن قطاع التعليم هو قطاع التربية أولا
يمكن أن يحصل تلميذ على 0 في فرض محروس
لكن الأستاذ الحقيقي يعامله دون احتقار
الأستاذ الحقيقي يحاول إصلاح هذا الضّعف
إن أي اختلال في المنظومة التعليمية المسؤول عنه هو المسؤول الأول عنها
و المحاسبة تقع عليه أولا
و العلاج يكون من الطبيب المناسب و في الوقت المناسب و بالجرعة المناسبة و في المكان المناسب
فهل تحقّق شيء من هذا
إن أي مساس بكرامة الأستاذ هو مساس بقيمة المسؤول الذي مسّ بها
ما هو عدد الأخطاء التربوية و المنهجية و التعبيرية التي يرتكبها المسؤولون عن قطاع التعليم في اليوم
على من تقع مسؤولية سياسة الترقيع التي هي السياسة الحقيقية المتبعة في التعليم تحتى مسمّى سدّ الخصاص و تدبير الخصاص:
في الموارد البشرية - في المقررات و المناهج - في البنيات الأساسية
في دمج المستويات و الاختصاصات و المواد
و غير ذلك كثير و كثير
فانتبهي يا أسرة التعليم