منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الرسول المعلم صلى الله عليه و سلم
عرض مشاركة واحدة

بتوفيق
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية بتوفيق

تاريخ التسجيل: 8 - 9 - 2012
المشاركات: 1,164

بتوفيق غير متواجد حالياً

نشاط [ بتوفيق ]
معدل تقييم المستوى: 314
افتراضي
قديم 28-07-2013, 16:30 المشاركة 16   

ـتعليمُه صلى الله عيله وسلم بالتشبيهِ وضَرب الأمثال



وكان صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحيان يَستَعين على توضيح المعاني التي يُريد بيانَها بضَرْبِ المثل ، مما يَشْهَدُه الناسُ بأبصارِهم ، ويَتَذَوَّقونَه بألسنتِهم ، ويَقَع تحت حواسِّهم وفي مُتناوَلِ أيديهم ، وفي هذه الطريقة تيسيرٌ للفهمِ على المتعلِّم ، واستيفاءٌ تامٌ سريعٌ لإيضاح ما يُعلِّمُه أو يُحذِّرُ منه .
روى أبو داود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((مَثَلُ المؤمنِ الذي يَقرأ القرآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّة، ريحُها طَيِّبٌ ، وطَعْمُها طَيِّب . ومثلُ المؤمنِ الذي لا يقرأُ القرآنَ كمثَلِ التَّمْرة ، طعمُها طيِّب ولا ريحَ لها . ومثلُ الفاجر الذي يقرأ القرآنَ كمثلِ الرَّيحانة ، ريحُها طيِّبٌ وطَعْمُها مُرّ ، ومثلُ الفاجرِ الذي لا يَقرأ القرآن كمثلِ الحَنْظَلة ، طَعْمُها مُرٌّ ولا ريحَ لها ، ومثلُ الجليسِ الصّالِح كمثلِ صاحبِ المِسْك ، إنْ لم يُصِبْكَ منه شيء ، أصابك من ريحه . ومثلُ جليسِ السّوءِ كصاحبِ الكِيْر، إن لم يَصِبْك من سَوادِه أصابك من دُخانِه))
وفي هذا التشبيه النبوي الكريم أبلغُ ترغيبٍ في الخير ، وأزجَرُ تحذيرٍ عن الشر، بأقربِ أسلوبٍ يُدرِكه المخاطبون ، وفيه إرشاد إلى الرغبة في صحبةِ الصُّلَحاء والعُلَماء ومُجالَستِهم ، فإنها تنفَع في الدنيا والآخرة ، وفيه أيضاً تحذيرُ من صحبة الأشرار والفُسّاق .


ومن هذا الأسلوب أيضاً ما رواه البخاري ومسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن مثَلَ ما بَعَثَني الله به من الهُدى والعلم، كمثلِ الغَيْثِ الكثير أصاب أرضاً ، فكانتْ منها طائفةٌ طيِّبَةٌ نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الماءَ فأنبتَتْ الكَلأَ والعُشْبَ الكثير5. وكانت منها أَجادِبُ6أمسَكَتْ الماءَ فنفَع الله بها الناسَ فشَرِبوا وسَقَوا وزَرَعوا .وأصابَ طائفةً أخرى منها إنما هي قِيْعان لا تُمسِكُ ماءً ولا تُنبِتُ كَلأً. فذلك مثلُ منفَقِه في دجين الله ونَفَعَه الله به فعَلِم وعَلَّم ، ومثلُ من لم يَرفَعْ بذلك رأساً ولم يَقْبَلْ هدَى الله الذي أُرسِلْتُ به)).
وما رواه البخاري والترمذي قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((مَثَلُ القائمِ على حدودِ الله والواقِعِ فيها والمُدْهِنِ فيها قوم استَهَموا سفينةً فصارَ بعضُهم في أسفلِها ، وصارَ بعضُهم في أعلاها ، فكان الذين في أسفَلِها يَمُرّون بالماء على الذين في أعلاها ، فتأذّوا به ، فأخَذَ فأساً فجَعَل يَنْقُرُ أسفلَ السفينةِ ، فأتوه فقالوا : ما لك؟ قال : تأذَّيتم بي ولا بُدَّ لي من الماء ، فإن أخَذوا على يديه أَنجَوهُ ونَجّوا أنفُسَهُم ، وإن تَركوه أهلَكوهُ وأَهْلَكوا أنفُسَهم)) وما رواه النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((مَثَلُ المُنافِقِ كمَثَل الشاةِ الحائِرةِ بين الغَنَمينِ، تعيرُ في هذه مَرَّةً ، وفي هذه مرَّةً ، لا تدْري أيّها تَتْبَعُ))