:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 30 - 12 - 2013
المشاركات: 7
|
نشاط [ أبو سعد بن العياشي ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
07-04-2014, 17:51
المشاركة 3
باسم الله الرحمان الرحيم
الهدر المدرسي بالنسبة لي ليس مشكلة كبرى، إذا عولجت منفصلة عن الهدر الدراسي ، إذ أن هذه الظاهرة تكون في كثير من الأحيان اختيارية فالتلميذ وأسرته يختارون فصله عن الدراسة . ولكن خطورة الهدر المدرسي تكون إذا كمنت وراءها دوافع اجتماعية واقتصادية وسياسية ، خصوصا إذا كانت هذه الدوافع مرتبطة بفقر الأسرة ، وبعد المؤسسات التعليمية، وغياب أشكال الدعم الاجتماعي والمدرسي، دون أن نهمل دافعا أساسيا آخر هو الضعف البنيوي للمستوى الدراسي للتلميذ.
أما الهدر الدراسي فأ‘عده أخطر من الهدر المدرسي، إذ لا معنى أن يحضر التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية ولا يدرسون ، أو لا يدرسون كل ما من حقهم دراسته، و لا يدرسون كما يجب ، مع أن أكثرهم يتكبد، وأسرته، عدة مشاق في سبيل الدراسة، سواء كانت مشاقا مادية أو اجتماعية أو نفسية أو مشاق الطريق...
فلنتصور أننا أحضرنا مجموعة من التلاميذ إلى مؤسسة ما، محاربين الهدر المدرسي، ثم يتفاجأ التلاميذ أن أساتذتهم، أو بعضهم ، لم يعينوا، أو أنهم معينون ولكنهم كثيروا الغياب، أو أنهم موجودون ولكن داخل القسم لايقدمون لهم شيئا، أو أن ما يقدم لهم لا يسمن ولا يغني من جوع، أو أن مجموعة من الشروط البيداغوجية الأساسية غير متوفرة ... فما أهمية إحضارهم إلى المؤسسة إذن ؟
لذلك يجب الجمع بين محاربة الهدر المدرسي ومحاربة الهدر الدراسي .
|