:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 17 - 12 - 2007
المشاركات: 76
|
نشاط [ moumen5456 ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
ضربُ الأمثال بالحيوان في القرآن
25-04-2014, 18:18
المشاركة 3
- مَثلٌ في عجز وحقارة كلُّ ما يُعبَد من دون الله :
قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ﴾ [الحج : 73] .
قال ابن القيِّم رحمه الله : " وهذا المثل من أبلغ ما أنزله الله سبحانه في بطلان الشِّرك، وتجهيل أهله، وتقبيح عقولهم، والشهادة على أنَّ الشيطان قد تلاعب بهم أعظم من تلاعب الصبيان بالكرة "([10]) .
{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} : أي جميع ما تعبدون من دون الله من الآلهة والأصنام وكلِّ ما يُدعى من دون الله لن يخلقوا ذباباً واحداً في صغره وقلَّته ولو اجتمع لخلقه جميعهم، بل أبلغ من ذلك؛ لو يسلب الذُّبابُ شيئاً مما على الآلهة والأوثان من طيب وما أشبهه لا يستنقذوه منه . وخصَّ الذُّباب لأربعة أمور تخصّه : لمهانته وضعفه ولاستقذاره وكثرته . فإذا كان هذا الذي هو أضعف الحيوان وأحقره لا يقدر من عبدوه من دون الله عزَّ وجلَّ على خلق مثله ودفع أذيَّته فكيف يجوز أن يكونوا آلهة معبودين وأرباباً مطاعين . وهذا من أقوى حجة وأوضح برهان . {ضَعُفَ الطَّالِبُ} الذي هو المعبود من دون الله {وَالْمَطْلُوبُ} الذي هو الذُّباب، فكل منهما ضعيف، وأضعف منهما، من يتعلق بهذا الضعيف ويُنزله منزلة ربِّ العالمين([11]). قال الحكيم الترمذي رحمه الله : " أراهم الله ضعف الذُّبَاب وعجزه عن القدرة، ليعلموا عجز أصنامهم التي لا تتحرك وليس فيها حياة أنها أقل وأضعف غياثا عن الذُّبَاب؛ فكيف تكون شريكة للقادر ! "([12])
يتبع
التعديل الأخير تم بواسطة moumen5456 ; 25-04-2014 الساعة 18:20
|