:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 17 - 12 - 2007
المشاركات: 76
|
نشاط [ moumen5456 ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
ضربُ الأمثال بالحيوان في القرآن
01-05-2014, 01:07
المشاركة 4
- مَثلُ من لا يَقبل ولا يُذعن للحق والهدى :
قال تعالى : ﴿ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ﴾ [الفرقان :44] .
ففي هذا المثل يشبِّه الله المشركين وفي أكثر من موضع في القرآن بالبهائم التي لا تعقل ما يُقال لها ولا تفقه، بل هم من البهائم أظلُّ سبيلا؛ لأنَّ البهائم تهتدي لمراعيها, وتنقاد لأربابها التي تعقِلُها، وهؤلاء لا ينقادون ولا يعرفون ربهم الذي خلقهم ورزقهم، بل هم مع ذلك يعبدون غيره ويشركون به, مع قيام الحجة عليهم, وإرسال الرسل إليهم . فتبيَّن بهذا أنَّ الرامي للرسول بالضلال أحقُّ بهذا الوصف، وأنَّ كلَّ حيوان بهيم فهو أهدى منه([13]). قال ابن القيِّم رحمه الله : " البهيمة يهديها سائقها فتهتدي وتتبع الطريق، فلا تحيد عنها يميناً ولا شمالاً، والأكثرون يدعونهم الرسل ويهدونهم السَّبيل فلا يستجيبون ولا يهتدون ولا يُفرِّقون بين ما يضرهم وبين ما ينفعهم، والأنعام تُفرِّق بين ما يضرها من النبات والطريق فتجتنبه، وما ينفعها فتؤثره، والله تعالى لم يخلق للأنعام قلوباً تعقل بها، ولا ألسنة تنطق بها، وأعطى ذلك لهؤلاء ثمَّ لم ينتفعوا بما جعل لهم من العقول والقلوب والألسنة والأسماع والأبصار، فهم أضلُّ من البهائم، فإنَّ من لا يهتدي إلى الرُّشد وإلى الطريق مع الدليل إليه أضلُّ وأسوأ حالاً ممن لا يهتدي حيث لا دليل معه "([14]). يتبع
|