مشاعر الإثم :
في علم النفس, مشاعر ناشئة عن وعي المرء أنه انتهك بعض القواعد الأخلاقية أو الدينية أو الاجتماعية. وهي تعتبر عاملا من العوامل التي تورث أصحابها, في كثير من الأحيان, حصرا نفسيا Anxiety واضطرابات عصبية متفاوتة الشدة. ووفقا لنظرية فرويد, تنشأ مشاعر الإثم عندما ينتهك المرء بعض مثل <الأنا العليا> (را.).
المغلية ، البلاهة المغلية :
بلاهة خلقية, مجهولة السبب, يكون المصاب بها, عند ولادته, منحرف العينين أو موروب العينين إلى أعلى, مسطح الجمجمة قصيرها, عريض اليدين, قصير الأصابع. دعيت بهذا الاسم بسبب من شكل عيون المصابين بها الشبيه بشكل عيون أبناء العرق المغولاني.
المناجاة الباطنية ، المناجاة النفسية :
أسلوب من أساليب الكتابة يلجأ إليه بعض الروائيين, في ثنايا الرواية أو على هامشها, بغية تصوير ما يدور في خلد إحدى الشخصيات من أفكار أو ما يختلج في صدرها من مشاعر, وذلك عن طريق مناجاة الذات. ومن مزايا هذا الأسلوب عدم التزامه بأي تسلسل منطقي, وتلاحق العبارات فيه تلاحقا خاطفا, وأحيانا مشوشا, يذكر بتلاحق أفكار الشخصية الروائية ومشاعرها.
العين:
العبقرية :
يقصد بالعبقرية, في علم النفس, معنيان مختلفان بعض الشيء ولكنهما متكاملان. المعنى الأول يرادف النبوغ الذي يتكشف عنه من كان حاصل ذكائه 140 فما فوق, وقد أكد على هذا المعنى عالم النفس الأميركي لويس تيرمن. والمعنى الثاني, وهو الأكثر شيوعا, يفيد تمتع المرء بقدر من الذكاء عال يساعده على تحقيق منجزات عملية باهرة في حقل من الحقول, وبهذا المعنى تكون عناصر العبقرية هي الأصالة, والإبداع, والقدرة على التفكير والعمل في مجالات لم تستكشف من قبل. وهذا المفهوم هو الذي أكد عليه العالم البريطاني السير فرنسيس غولتون. وقد حاول كثير من الباحثين تعليل العبقرية. فزعم بعضهم أن العباقرة ينتمون إلى نوع Species أحيائينفسي ( أحيائي - نفسي) Psychobiological مستقل يختلف في عملياته الذهنية والانفعالية عن الإنسان العادي كما يختلف الإنسان عن القرد. وقد ذهب غولتون, الذي كان أول من درس العبقرية دراسة نظامية, إلى القول بأنها حصيلة خصال ثلاث هي الذكاء والحماسة والقدرة على العمل, وحاول أن يثبت أنها ظاهرة مستمرة في بعض الأسر. والإجماع يكاد ينعقد اليوم على أن العبقرية حصيلة الوراثة والعوامل البيئية مجتمعة (را. أيضا: الذكاء).
العدوان :
في علم النفس, خصيصة أساسية من خصائص الحيوان والإنسان ذات صلة بغزيرة البقاء. وقد ذهب فرويد إلى القول بأن العدوان إذا ما وجه إلى خارج الذات, وهذب بفعل المؤثرات الاجتماعية, أصبح ظاهرة نافعة. أما إذا وجه نحو الباطن فعندئذ تنشأ عنه اضطرابات في الشخصية.
العصاب :
اضطراب عصبي وظيفي غير مصحوب بتغير بنيوي في الجهاز العصبي. ترافقه في كثير من الأحيان أعراض هستيريا, وحصر نفسي, وهواجس مختلفة. ولعل العصابات قديمة قدم الجنس البشري نفسه. ونحن نقع على وصف لها في كثير من المصنفات التراثية وبخاصة غير الطبية منها. أما الدراسة الطبية النظامية للاضطرابات العصابية فلم تستهل إلا في منتصف القرن التاسع عشر للميلاد. ويعتبر جان مارتن شاركو وسيغموند فرويد من أبرز الرواد في هذا المضمار (را. أيضا: النفسي, التحليل).
العقدة ، مركب :
في علم النفس, ثمرة خبرة انفعالية عنيفة أو أليمة تستثار هيجاناتها في ما بعد من طريق التداعي. فالطفل الذي يروعه كلب, في يوم ما, خليق به أن يستشعر الخوف حيثما توجد الكلاب جميعا, أو حيثما تبرز الأشياء المتصلة بخوفه القديم. هذا بالمعنى الواسع. أما بالمعنى الضيق فيقصد بالعقدة النفسية العناصر المكبوتة من خبرة أليمة ما, بسبب من تعارض لم يحل ناشىء عن وجود نزعتين شديدتي التناقض يثيرهما شيء واحد, كالذي يقع للجندي في ميدان القتال مثلا, حيث تتعارض عنده النزعة إلى الهرب إيثارا للعافية مع النزعة الاجتماعية التي تقضي بالإخلاص للواجب والثبات دفاعا عن الوطن, فيحدث هذا التعارض <عقدة> لا يلبث أن تكبت بعد زوال الخطر عن الجندي.
عقدة النقص ، مركب الدونية :
حالة عصابية تنشأ عن شعور المرء بقصوره الحقيقي أو الوهمي بالنسبة إلى سائر أفراد المجتمع. وهذه الحالة تورث صاحبها الخجل والانطواء على النفس عادة, وقد تحمله في بعض الأحيان على التعويض فيحقق نجاحات شخصية ذات شأن. وكثيرا ما تدفع عقدة النقص المصاب بها إلى انتهاج ضروب من السلوك العدواني. والمصطلح وضعه عام 1925 الطبيب النفساني النمساوي ألفرد أدلر الذي قام بدراسات رائدة في هذا الحقل.
علم النفس الفردي :
مذهب ألفرد أدلر في علم النفس. وهو يقول بأن فكر الإنسان وسلوكه محكومان, لا بالغرائز الوراثية كما زعم فرويد, بل بدوافع اجتماعية مختلفة, وأن الدافع البشري المهيمن هو كفاح الفرد من أجل التفوق والسيطرة, تعويضا عن شعوره بالدونية أو النقص. ويقول بأن للإنسان < نفسا مبدعة> تبلور أسلوب حياته وتوجهه نحو هدف في الحياة لا يكاد يعيه.
علم النفس المقارن ، السيكولوجيا المقارنة :
دراسة وجوه الشبه ووجوه الاختلاف بين أنماط السلوك عند مختلف الكائنات الحية سواء أكانت فيروسات أو نباتات أو حيوانات أوبشرا من البشر, وبخاصة دراسة طبيعة الإنسان السيكولوجية مقارنة بهذه الطبيعة عند الحيوانات الأخرى. ولعلم النفس المقارن استخدامات هامة في حقول مختلفة كالطب والتعليم وتدريب الحيوانات وما إليها.
العمر العقلي :
درجة ذكاء الفرد أو تطوره العقلي بالقياس إلى متوسط الذكاء عند الأطفال الأسوياء في مختلف الأعمار. فيقال عن الطفل مثلا إن عمره العقلي تسع سنوات إذا نجح في اختبارات الذكاء المعدة لأبناء هذه السن على الرغم من أن عمره الزمني قد يزيد على تسع سنوات أويقل عن ذلك. ولقد كان عالم النفس الفرنسي ألفرد بينيه الذي قام بدراسات رائدة في حقل اختبار الذكاء هو واضع أقدم تعريف للعمر العقلي.
الغين:
الغريزة :
نمط معقد من النشاط أو الاستجابة, موروث أو غير متعلم, شائع في نوع أحيائي أو بيولوجي معين. وهذا النمط من النشاط أو الاستجابة يتم على نحو آلي, بمعزل عن أي تفكير مهما يكن. فالغريزة التي تجذب الفراشة إلى الأزهار الملونة قد تقودها أيضا, حين يهبط الليل, إلى ضوء الشمعة التي يحرقها ويقضي عليها. ومن أهم الغرائز غريزة حفظ الذات (ويصاحبها عادة الخوف والذعر), وغريزة الأبوة أو الأمومة (ويصاحبها الحنو والحب واللطف), وغريزة الفضول (ويصاحبها التعجب وحب الاكتشاف والشعور بالحيرة تجاه المجهول), وغريزة توكيد الذات (ويصاحبها الكبر والزهو والشعور بالامتياز وحب السيطرة), وغريزة القطيع (ويصاحبها الشعور بالوحدة وبالعزلة والحنين إلى الأوطان), وغريزة البحث عن الطعام (ويصاحبها الشهوة إلى الطعام والإلحاح في طلبه), والغريزة الجنسية (وتصاحبها الشهوة أو التهيج). وتعتبر الغريزة الجنسية من أبعد الغرائز أثرا, إذ بها يحفظ النوع وتضمن استمراريته.
غريزة القطيع :
نزعة في الحيوانات الاجتماعية, ومنها الإنسان, تجعلها تنزع إلى العيش معا قطعانا قطعانا وجماعات جماعات وتستجيب بطريقة واحدة لمؤثر معين, أو تجعلها تحذو, على نحو أعمى ومن غير إعمال للفكر, حذو فرد بعينه, في موقف من المواقف. ويصاحب غريزة القطيع عادة شعور بالوحدة والعزلة وحنين إلى الأوطان. وهي تدفع الفرد إلى التعاون مع غيره من أبناء مجتمعه.
الفاء:
فراسة الدماغ :
علم زائف يربط الملكات العقلية والخصائص المزاجية بتضاريس الجمجمة وأغوارها. مؤسسه الطبيب الألماني فرانز جوزيف غال Gall (1758 - 1828) الذي زعم أن لبعض الصفات والنزعات التجريدية, من مثل الكبرياء والشجاعة والجشع والموهبة الفنية, <مواقع> معينة في الدماغ, وأن أيما تضخم في جزء بعينه من الدماغ يدل على إفراط في <الصفة> أو <النزعة> المرتبطة بذلك الموقع. وبعد فرانز غال واصل تلميذه جوهان كاسبار شبورتسهايم Spurzheim (1776 - 1832) العمل في هذا الحقل مفرغا مزاعم أستاذه في شكل نظامي, ومن أجل ذلك عده بعضهم المؤسس الفعلي لفراسة الدماغ.
الفصام ، انشطار الشخصية ، الشيزوفرينيا :
مرض عقلي يتميز بانفصام واضح بين العاطفة والفكر. من أبرز أعراضه انتهاج <المفصوم> منهج حياة مغايرا لمناهج الحياة السائدة في مجتمعه, وخلطه ما بين الحقيقة والخيال, وفقده الاهتمام بالعالم الخارجي الواسع, ونزوعه إلى الانكفاء إلى عالم ضيق خاص به. ليس هذا فحسب, بل إنه كثيرا ما يكون فريسة لضروب من الأوهام: فهو يعتبر نفسه ضحية لاضطهاد المضطهدين, وهو يؤكد أنه سمع أصواتا تناديه مع أن أحدا لم يخاطبه البتة, أو شاهد أشخاصا من حوله مع أن أحدا لم يدخل عليه حجرته... أما أسبابه فمحل خلاف بين الباحثين: ففريق يرده إلى عوامل بيئية نفسية, وفريق يرده إلى أسباب عضوية, وثالث يذهب إلى القول إنه ناشئ عن مزيج من العوامل النفسية والعضوية. وهو يعالج اليوم بجرعات كبيرة من المهدئات حينا, وبالصدمة الكهربائية حينا, وبالطرائق النفسية التي تمثل تطويرا حديثا لطريقة التحليل النفسي التقليدية أيضا.