منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - رحلة الإنسان بين القضاء والقدر الإقـدام علي الانتـــحار في مــــيـزان الشـــرع
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية nadiazou
nadiazou
:: مراقبة عامة ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987
معدل تقييم المستوى: 1406
nadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميز
nadiazou غير متواجد حالياً
نشاط [ nadiazou ]
قوة السمعة:1406
قديم 23-07-2014, 23:20 المشاركة 1   
منقول رحلة الإنسان بين القضاء والقدر الإقـدام علي الانتـــحار في مــــيـزان الشـــرع

الإنسان بنيان الله وخليفته علي الأرض لذا فقد فضله وكرمه علي العالمين واسبغ عليه كل النعم ففجر له الأرض ينابيع وسخر له السماوات ظلا وجعل الكون كله في خدمته لكن الإنسان رغم ذلك يبقي جهولا وعجولا لا يقنع بما في يديه ويرضي بما قسم الله له إلا ما رحم ربي ويمكن في لحظة شيطانية أن يتعامي عن كل هذه الحقائق ويقدم علي الانتحار ظنا منه أن هذا هو سبيله للتخلص من الحياة ومتاعبها إلا أنه دون أن يشعر يفرط فيما لا يملك اعتراضا علي قدر الله فيبوء بالسخط والغضب من المولي عز وجل في الدنيا والآخرة‏.‏

*‏ وبتنا في الآونة الأخيرة نسمع عن حدوث الكثير من حالات الانتحار لأسباب عديدة إما لفشل في امتحان أو إخفاق في عمل أو هربا من أزمة وفي كل الأحوال يبقي مجرد التفكير في الاقدام علي هذه الخطوة جرما شنيعا يستلزم الانابة إلي الله والاستغفار عن هذا الذنب الكبير‏..‏ فما بالنا بمن يقدم عليه فعلا‏.‏

*‏ يقول الدكتور محمد الشحات الجندي أمين عام مجلس الشئون الإسلامية والأستاذ بكلية الحقوق جامعة حلوان إنه يجب أن يعلم كل فرد أن الإنسان مجازي بعمله وأن لكل مجتهد نصيب وأن العمل معيار الكسب واحراز التقدم والسبق في الحياة التي تقوم علي المنافسة والتسابق للحصول علي ثمراتها والقرآن الكريم يشير إلي ذلك في قوله فاستبقوا الخيرات لعلكم تفلحون مشيرا إلي أن العمل في الإسلام يرفع شأن صاحبه طبقا لقوله تعالي ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون لذلك فإن كل شخص عليه أن يأخذ بالأسباب وأن يبذل كل مساعيه وجهوده من أجل أن يحقق التقدم في المجال الذي يريده‏.‏

*‏ وأضاف الدكتور الجندي انه إذا بذل الإنسان الجهد الواجب عليه وقام بمسئوليته فإنه ينبغي أن يؤمن بأن عليه الأخذ بالأسباب وعلي الله إدراك المقاصد مثل قيام الشباب في الامتحانات بما عليهم في سبيل تحقيق طموحاتهم ثم بعد ذلك لم يوفقوا في الحصول علي ما يريدون يؤهلهم للالتحاق بكليات االقمة فينبغي أن يعلم أن الله قد قدر له ذلك لغاية وحكمة قد لا يدركها هو ولا يدركها أقرب الناس إليه‏.‏

*‏ وأوضح أن الله مقسم الأرزاق فإذا أعطي رزقا في مجال معين فإنه يحرم في مجال آخر لأن الله يعدل بين عباده وقد يدخر للإنسان نعمة لا يحصل عليها في القريب العاجل رغم أنه أخذ فيها كل الأسباب إلا أن الله أراد أن يكافئه في مجال آخر أو وقت لاحق ولكن المهم أن يأخذ الإنسان بالأسباب ويتوكل علي الله وأن يعلم أنه ليس كل ما يتمني المرء يدركه لكن الحياة محكومة بنواميس وسنن كونية والله سبحانه وتعالي يعطي من يعمل ويجد في عمله فإذا ما أخفق الإنسان في الوصول إلي الهدف الذي يطمح إليه فلا ينبغي أن يحزن أو يجزع ويعتقد أن هذا نهاية المطاف فهو لايدري ماذا يخبئه لنا القدر‏.‏

*‏ وقال إن الله سبحانه وتعالي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ومن ذلك نعلم أن اقدام بعض الشباب علي الانتحار والحزن والسخط علي عدم ادراك ما أراده من الامتحان بما يريد فإن هذا الاعتراض عن طريق تلك الوسائل ينم عن عدم الرضا بالقضاء والقدر وهو نوع من الشرك الخفي أقدر بشبابنا أن يعوا انه لا يقع في ملك الله إلا ما يريده سبحانه وأن كل شيء بقضاء وقدر وأن يعتصموا بقوله لكيلا تأسوا علي ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم وهو درس يجب أن نتعلمه وأن يتحلي الشباب بالصبر وربط النفس والرضا بقضاء الله فعسي الله أن يبدله خيرا مما أراد وأن يكافئه بما هو أفضل مما كان يرجو كما أشار القرآن في قوله وعسي أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسي أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ومن ثم فإن تلك التصرفات غير المشروعة التي تصدر من البعض أمر مرفوض شرعا والإنسان محاسب عليها‏.‏

*‏ وأضاف الدكتور جودة أبو اليزيد المهدي نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون الوجه البحري إنه لا يجوز الاحتجاج بالقدر علي وقوع الشر قبل وقوعه لأن المشركين قد حكي القرآن عنهم في قوله تعالي سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء فرد القرآن عليهم بقوله قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم الإ تخرصون سورة الأنعام

*‏ وقال إن القرآن الكريم علمنا ألا نحتج علي وقوع المعاصي أو المخالفات أو التقصير في الحقوق والاحتجاج بالقدر لأنه أمر مغيب عنا والله تعالي جعل لنا اختيارا وعملا نحاسب عليه ونقول لهؤلاء الذين يتعللون بالقدر إنكم لو حققتم النجاح والتفوق لنسبتم ذلك إلي أنفسكم وإلي أعمالكم دون أن تردوا ذلك إلي القدر فلماذا لا تذكرون القدر إلا عند الفشل وعند ظهور اخفاقكم وسوء أعمالكم موضحا أن الله تعالي يقول لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت فالكسب يكون للخير والاكتساب يكون للشر فقد أثبت الله تعالي للإنسان اختيار وكسب واكتساب‏.‏









آخر مواضيعي

0 التقاعد النسبي : الآثار و الانعكاسات
0 التقاعد لحد السن
0 التعاضدية العامة للتربية الوطنية تطلق الخدمة الالكترونية لمنحة التقاعد و الوفاة والايتام.
0 علاجات تطبيقية لمشكلة كراهية الابناء للمدرسة
0 بحث مثير يكشف عن الكلمات التي تُظهر توتّر الشخص
0 خطير بالفيديو:"فيروس" يهدد جميع رواد "الفايسبوك" وهذه التفاصيل
0 هذه توصيات جطو لإنقاذ صندوق التقاعد - تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2017
0 اعتداء تلميذ على أستاذ بالثانوية ابن بطوطة
0 الطريق إلى أبوة صالحة
0 الزواج الثاني .. حلم الأزواج !