منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - وزارة التربية الوطنية و زراعة الفشل!
عرض مشاركة واحدة

التربوية
:: مراقبة عامة ::
تاريخ التسجيل: 11 - 1 - 2008
المشاركات: 10,765
معدل تقييم المستوى: 1318
التربوية في سماء الإبداعالتربوية في سماء الإبداعالتربوية في سماء الإبداعالتربوية في سماء الإبداعالتربوية في سماء الإبداعالتربوية في سماء الإبداعالتربوية في سماء الإبداعالتربوية في سماء الإبداعالتربوية في سماء الإبداعالتربوية في سماء الإبداعالتربوية في سماء الإبداع
التربوية غير متواجد حالياً
نشاط [ التربوية ]
قوة السمعة:1318
قديم 26-07-2014, 18:28 المشاركة 1   
افتراضي وزارة التربية الوطنية و زراعة الفشل!

وزارة التربية الوطنية و زراعة الفشل!

حمزة الشافعي تنغير نشر في صحراء بريس يوم 26 - 07 - 2014

في الوقت الذي تسعى الدول المتقدمة إلى النهوض بالمجال التعليمي عن طريق تشجيع البحث العلمي و تحفيز العنصر البشري من أجل البحث و الابتكار و الإبداع فان وزارة التربية الوطنية اختارت بيداغوجية زراعة الفشل و اليأس في نفوس المئات من الأساتذة. فبعد دخول المئات من الأساتذة في إضراب كحق يكفله الفصل 29 من الدستور و كذالك جميع المواثيق الدولية للمطالبة بالترقية بالشهادة الجامعية أسوة بباقي الأفواج التي استفادت من نفس الحق وبدل إيجاد حل منصف للأساتذة المقصيين لجأت وزارة التربية الوطنية إلى استخدام أساليب غير قانونية هدفها الانتقام و زراعة الفشل و الإحباط في نفوس من يزرع المعرفة و الأمل في عقول أطفال الفقراء و الهوامش.
من جملة الوسائل التي نهجتها الوزارة للانتقام من الأساتذة المقصيين ظلما من الترقية بالشهادة توقيف أجور أزيد من 1200 أستاذ اعتمادا على قرارات و إجراءات لا قانونية و عشوائية جائرة تجعل من ممارسة حق الإضراب أمرا يستلزم العقوبة و التأديب رغم تنصيص الدستور المغربي على مشروعيته. توقيف أجور المئات من الأساتذة المضربين وإلصاق تهمة الانقطاع عن العمل و ترك الوظيفة بالمضربين " بْزْزْ وَخا تطير معزة" يَنم دون شك عن نية الانتقام بعدما وجدت الوزارة نفسها مُحْرَجَة جدا أمام مظلومية فوجين من الأساتذة مما يزيد من فشل الأستاذ المحبط أصلا في ظل ظروف مهنية و مادية و معنوية مزرية. أليس الانتقام بدل إيجاد مخرج عادل سبيل الضعيف و حيلته في كل عجز و هزيمة ? !!!
أن تعرض أستاذا على المجلس التأديبي بعد قطع راتبه لكونه مارس حقا كونيا (حق الإضراب) يعني أن تعطيه شهادة في الإحباط و تكوينا في الفشل و صكا من صكوك اليأس و السلبية. مقابل ذلك، ألا يعج قطاع الوظيفة العمومية بالأشباح و أشباه الأشباح و لماذا لم نسمع يوما أن الحكومة عرضتهم على المجالس الانضباطية فهم الأولى بذلك بدل الأساتذة المضربين؟ أليس ذلك ضربا من العبث و'اللاموضوعية'؟ حينما أحس عدد من الأساتذة بالإقصاء و الاحتقار و الحيف جراء ترقية أفواج و إقصاء أخرى دخلوا في إضراب قانوني فكان مصيرهم التأديب بدل رفع الحيف عنهم و إنصافهم . فهل هذا هو مفهوم "الاستثناء" الذي طالما سمعناه و عجزنا عن فهمه واستيعابه!
استندت الوزارة في قراراتها التأديبية الانتقامية الموجهة ضد الأساتذة المضربين على قوانين و مراسيم أسيء استعمالها بحكم عدم تعلقها بتاتاً بحالة ممارسة حق الإضراب. ومن جملة العيوب و الهفوات التي تفضح عشوائية و لا قانونية إحالة الأساتذة المقصيين (مشاريع مستقبلية للفشل) على المجالس التأديبية بعد توقيف رواتبهم فجأة و دون إشعار مسبق يمكن ذكر ما يلي:
1- عيب السبب: حيث أن قرار الاستدعاء للمثول أمام المجلس التأديبي لا يستند إلى أي سبب باعتبار أن هؤلاء الأساتذة المقصيين من الترقية بالشهادة لم يتغيبوا بطريقة غير شرعية وإنما كانوا طوال مدة 111 يوم يمارسون حق الإضراب المكفول دستوريا (فصل 29) .
2- عيب مخالفة القانون:
أ- المخالفة المباشرة للقاعدة القانونية: حيث خالف الاستدعاء القانون رقم 03.01 بشأن إلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية، إذ لم يتم الإفصاح عن أي سبب قانوني أو واقعي لاتخاذ قرار المثول أمام المجلس التأديبي.
ب- الخطأ في تفسير وتطبيق القاعدة القانونية : فالمرسوم رقم 2.99.1216 صادر في 6 صفر 1421 ( 10 ماي 2000) يعني المتغيبين بصفة غير مشروعة ويطبق عليهم، ولا يتحدث مطلقا عن الإضراب، لكون هذا الأخير حقا دستوريا مشروعا (فصل 29 ) وليس تغيبا غير مشروع. إضافة إلى أنه لم يتم إلى حد الساعة إصدار قانون تنظيمي للإضراب.
3- عيب الانحراف في استعمال السلطة: إن الغاية من إحالة الموظف إلى المجلس التأديبي هي ردعه ومنعه من معاودة التغيب و الانقطاع غير القانوني عن العمل ، وهذا لا ينطبق على حالة هؤلاء الأساتذة حيث كانوا مضربين و لا احد يستطيع منعهم من معاودة الإضراب كحق دستوري و كوني و اعتباره كما لو كان تغيبا غير مشروع أو انقطاع عن العمل .
في ظل الوضع التربوي المتردي نتيجة فشل السياسات التعليمية المتبعة من طرف الحكومات المتعاقبة (التعريب، تقزيم دور اللغة الأم، استلهام نماذج و بيداغوجيات غربية فارغة، مخططات ذات اثر محدود ...) أصبح من الضروري التفكير في إنقاذ ما يمكن إنقاذه في مجال حيوي و أساسي ك " التربية و التعليم " نظرا لكونه مفتاح التنمية الاجتماعية و المعرفية و التقدم الاقتصادي المنشود. لكن أليس "تأديب" الأستاذ دون سند قانوني تأجيلا لورش إصلاح التعليم ذو الطابع الاستعجالي بل زراعة غير موضوعية لورم نفسي/معنوي اسمه" الفشل " في مسيرة جيل بكامله من الأساتذة الشرفاء المطالبين بحقهم في الترقية في إطار إضراب مكفول دستوريا؟










آخر مواضيعي

0 ورشة التقاسم و التعميق و التصويب في مجال tice
0 مقاربة النوع بمنظومة التربية والتكوين الدورة الخامسة لمسابقة الفن والآداب في خدمة المساواة
0 مشروع دعم تكوين المكونين في اللغة الفرنسية
0 المراسلة رقم 006-15 الصادرة بتاريخ 26 يناير 2015 بشأن تكوين الأساتذة المتدربين في الإسعافات الأولية و الإنقاذ
0 'الدروس الخصوصية' تسقط 18 أستاذا في نيابتي سطات وسلا
0 المراسلة رقم 225-14 الصادرة بتاريخ 10 دجنبر 2014 بشأن تنظيم المسابقة الوطنية الخامسة لفن الخطابة
0 المراسلة رقم 227-14 الصادرة بتاريخ 11 دجنبر 2014 بشأن الاحتفال بأسبوع الساحل
0 المراسلة رقم 226-14 الصادرة بتاريخ 10 دجنبر 2014 بشأن الثقافة المقاولاتية
0 هذه خطة بلمختار لـ«إنقاذ» التعليم في أفق 2030
0 غاز البوتان يتسبب في مقتل معلمة شابة باقليم شفشاون