 |
:: مراقبة عامة ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987
معدل تقييم المستوى:
1406
|
|
نشاط [ nadiazou ]
قوة السمعة:1406
|
|
09-08-2014, 16:04
المشاركة 1
|
|
هل تعلمون نعمة الألم؟؟؟؟؟
من منا لم يتألم في هذه الحياة ..؟؟!!
ولكن ... هل فكر احدنا يوماً بأن الألم قد يكون نعمة من الخالق عز وجل!!
قيل على لسان احدى الاخوات:
منذ فترة ليست بالقصيرة ... شاهدت في احد برامج الصحة فيلماً يحكي مأساة
طفل _لم يتجاوز الرابعة من عمره_ مصاب بمرض نادر .. عجز الاطباء عن ايجاد
علاج له وهو مرض (اللا شعور بالألم).
اي ان هذا الطفل اذا تعرض لأي حادث .. لايستغيث .. لايصرخ ..لايبكي
لانه_ببساطة_ لايتألم..!!
هذا المرض النادر العجيب جعل اسرة الطفل دائما في حالة استنفار لمراقبة
ا لطفل ..فعدم شعوره بالألم قد يعرضه للخطر ...
فقد يتعرض لأي حادث لكن لايخاف .. لايستغيث .. لايتألم..!
الطفل ينمو وتنمو معه مأساته ...
هذا المرض النادر يجعلنا نقف متأملين (نعمة الألم) .. الالم الذي يهد قوانا
ويبكينا .. فيجعل اناتنا تتحول الى آهات وجع وصرخات استغاثة .. ولكن
الاحساس به هو الذي يجعل من حولنا يركضون لاغاثتنا , ويجعلنا نهرع الى
ا لطبيب .. ومن ثم يعلمنا الوقاية والحذر من اي خطر كي لانتعرض للوجع..!!
وتأكيداً على اهمية (نعمة الالم) فان الطب يؤكد ان جميع الامراض الجسدية التي
ينذرنا الالم بوجودها هي امراض بمقدورنا ان نستدرك انتشارها ؛؛ لان الالم يجعلنا نضع ايدينا على موصع المرض وبالتالي تتاح امكانية علاجه وهو في
مراحله الاولى .. اما الامراض الخبيثة فخطورتها انها لاتؤلمنا بل نكتشفها فجأة
بعد ان تكون قد استحكمت في الجسد ولذلك وصفت (بالخبث) لانها تظهر دون
سابق انذار..!!
هذا عن الألم الجسدي .. فماذا عن الألم النفسي ..ترى هل هو نعمة ام نقمة..؟؟
ان الطب يؤكد ان معظم الامراض الجسدية هي تراكمات آلام نفسية يشعر بها
الانسان ولكنه لايعبر عنها ويهمل معالجتها..فتتحول مع الايام الى امراض
جسدية ..!!
لكن المشكلة حين لايشعر الانسان بآلامه النفسية ويتركها لتصبح جزءاً من
شخصيته..فتقتل احساسه بذاته .. فلايعود يشعر بما قد يتعرض له من ظلم
وطغيان او ذل وهوان ..فيصبح متبلداً انطوائياً ..غير مكترث ولامبال بما يدور
حوله هادرا حقوقه ؛ لانه فاقد الشعور بالألم النفسي الذي هو دينمو الاعتراض
والغضب والثورة على ما لا يرتضيه من ظلم وتعد على حقوقه ...
ومما لاشك فيه ان الشعور بالألم النفسي هو الذي يصنع الفرق بين الحكماء
والاغبياء .. بين الاحرار والاتباع .. لانه فتيل انتفاضة الفرد والمجتمعات بأسرها
لتكون او لاتكون!!
ان(اللا شعور بالألم الجسدي)كارثته تقع على المريض ذات نفسه .. اما (اللاشعور
بالألم النفسي) فكارثته تقع على من يحيطون بهذا المريض ...
نعمة الألم هي رحمة وهبة من رب العالمين ليدفع عباده ليسعوا وراء العافية
الجسدية والنفسية والفكرية .. فللألم حكمة هي التي تجعلنا نقدر قيمة العافية
اخوتي واخواني ...
لا تخافوا ... ولا تتأففوا من الألم ... بل استوعبوا العظة والعبرة منه
انه الاحساس بالأنـا في اقوى واجمل وأرقى صورها ...
يكفي ان المعاناة من الألم تجعلنا نشعر بآلام الآخرين ونتعاطف معهم ... والاهم
من كل هذا وذاك ... ان الألم يقربنا كثيراً ... كثيراً من الله عز وجل ...
فالحمد لله على نعمة الألم ...!!
منقول
|