 |
:: مراقبة عامة ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987
معدل تقييم المستوى:
1406
|
|
نشاط [ nadiazou ]
قوة السمعة:1406
|
|
23-08-2014, 00:48
المشاركة 1
|
|
هل تموت الفاكهة حال قطفها؟
خلال بضعة أيام من التلقيح تتشكل في ثمرة الفاكهة جميع الخلايا التي تحتاج إليها. ثم يكبر حجمها بعد ذلك نتيجة لكبر الخلايا نفسها وليس لأن النبتة تولد المزيد منها. فالخلايا تتوسع لأنها تمتلئ بالماء، وفي هذا الماء مركبات ذائبة متنوعة منها النشويات والأحماض والسكريات.
و إذا وصلت الفاكهة أكبر حجم ممكن فهنا تكون قد نضجت تقنيا فقط... ولا يكتمل نضجها ككل إلا إذا وصلت إلى أكبر حجم ممكن. ويدل على النضوج الكامل عدة تغييرات، منها أن لون القشرة يتغير تدريجياً حينما يتلاشى اليخضور (اللون الأخضر للقشرة) وتتكشف عنه الصبغة التحتية. وكذلك فإن الثمرة تصبح طرية حيث تذيب الإنزيمات (الخمائر) من داخل الثمرة جدران الخلية وغراء البكتين (مادة توجد في الثمار اليانعة، وتنحل في المياه المغلية ثم تشكل عند التبخر كمادة هلامية) وهو الذي يمسك جدران الخلية بالبكتين.
فالبكتين هو السبب في كون الثمرة غير الناضجة صلبة، وهو أيضاً السبب الذي يجعل المربيات وحلوى الجلاتين المطبوخة من الفواكه غير الناضجة تتماسك وتثخن دون إضافة النشاء إليها. وإذا نضجت الفاكهة يتحول غراء البكتين إلى حمض البكتين والذي له قدرة قليلة جداً على تكوين الجيلاتين، ومن ثم فإن الفواكه الناضجة كثيراً لا تصلح لعمل المربيات الجيدة.
عندما تذوب جدران الخلية داخل الفاكهة تنتج نداوة ورطوبة مما يجعل الثمرة كثيرة العصارة. وفي الوقت نفسه تتمازج المكونات الكيميائية وتتجمع وتشكل مكونات جديدة. وما يلفت النظر بشكل خاص تلك المكونات التي تقلب مركبات الكربوهيدرات النشوية إلى كربوهيدرات سكرية بسيطة. فالسكريات البسيطة مثل الجلوكوز تتحول إلى سكريات مركبة مثل الفركتوز والسكروز، وتتطور الرائحة والطعم كذلك. وإذا تركت الفاكهة كما هي فإنها سوف تنضج تدريجياً إلى أن تسقط تلقائياً على الأرض، فإما أن تأكلها الحيوانات وإما أنها ستنتهي بالتعفن. و في كلتا الحالتين فإن البذور سوف تتبعثر لتنبت وتنمو لتصبح نباتات جديدة.
و اكتمال نضج جميع الثمار على الشجرة أفضل و أحسن مذاقا بالنسبة للمستهلك، حيث ستكون قد أخذت الوقت الكافي لتحديد نكهتها، وكلما كان مصدر الفواكه (أي المَزَارع) قريباً من المستهلك فإن ذلك أفضل... و رغم ذلك فإنه ليس من الحكمة ترك الثمار في الشجر حتى مرحلة النضوج الكامل، خصوصاً بالنسبة لبائعي الفواكه. فمن الواضح أنه عندما تزداد طراوة الفاكهة ونضوجها، فإنها تتلف بسرعة أكبر، و قد تتلف أثناء الشحن.
و لذلك يرى المزارعون أنهم كلما أسرعوا في جني الثمار كان ذلك أفضل، خصوصاً إذا كان للفواكه القدرة على الاستمرار في النمو بعد قطفها! حيث أنه بالإمكان قطفها حتى وهي لاتزال تبدو خضراء، مثل الفواكه الصلبة كالمشمش والدراق والخوخ.
و إذا أراد المستهلك أن يحسّن مذاق الفواكه الغير مكتملة النضج عندما يأتي بها إلى المنزل، فعليه وضعها في درجة حرارة الغرفة بدلا من الثلاجة و لأطول مدة ممكنة لأن البرد يقتل المذاق في بعض الفواكه مثل الفراولة والفواكه الصلبة و الطماطم لأنه يضر بالأنزيمات التي تساعد على نمو طعمها. فمثلا يمكنه وضع بعض ثمرات الدراق في كيس ورقي وتركهما في درجة حرارة الغرفة لمدة يوم أو يومين فتصبحان جاهزتين للأكل.
و إذاً فإن العديد من الفواكه (تستمر) في النضوج بعد حصادها. و على العموم هناك خمسة أنواع من الفاكهة كل منها ينضج بطريقة مختلفة:
- بعض الفواكه لا تنضج بعد قطفها مثل: التوت، الكرز، العنب، الحمضيات، البطيخ، الزيتون (لا تستغرب فإنه فاكهة).
-الأفوكادو ينضج بعد قطفه فقط.
- بعض الفاكهة يتغير لونها وملمسها وتتحسن نكهتها بعد أن تقطف ولكنها لا تزداد حلاوة مثل الشمام، التين، الدراق، الخوخ.
- تزداد بعض الفاكهة حلاوة مثل التفاح، الأجاص، الكيوي، البابايا، المانجو.
- ينضج الموز إما على الشجرة وإما بعد قطفه.
منقول
|