منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - المصالح الأمنية تحل بمنزل "علال القادوس" للتحقيق معه حول مبادرته الأخيرة
عرض مشاركة واحدة

nasser
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية nasser

تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,012

nasser غير متواجد حالياً

نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى: 7950
افتراضي علال بطل "القادوس" يروي معاناته ويعرض خدماته لإنقاذ المغاربة
قديم 06-11-2014, 18:23 المشاركة 5   

هسبريس - هشام تسمارت (صور مصطفى بهلول)
الخميس 06 نونبر 2014 - ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
فِي خندقٍ بأسفل حمام، يعملُ به وقًّادًا لتدفئة الماء، قضَى مصطفَى السملَالِي؛ المشتهر بلقب "علَّال"، أعوامًا ستَّة، دُون أنْ يلتفتَ إليه كثيرُون، لولَا أنَّ مطرًا هطلَ بغزارة فطفا إلى البيوت، أبانَ عنْ بطولته المباغتة وهو يفكُّ بالوعة وسطَ أناس عالقِين.ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



"معدَم أنَا لا أحوزُ سوى هذه الطنجرة، وسراولين أتناوبُ على ارتدائهما، أعملُ من السابعة صباحًا حتَّى العاشرة ليلًا، كيْ أتدبر قوتَ يومِي، ينفذُ الغبار والدخان إلى صدرِي، فمَا بتُّ أطيقه، لكنْ لا محِيد لِي عن هذا العمل، لا هاتفَ لِي، ولا بطاقة تعريف"، يقُول مصطفَى فِي تصريحٍ لهسبريس التِي زارته بمحلِّ سكناه، في منطقة المسيرة، بحيِّ يعقوب المنصور فِي الرباط.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


مصطفَى طوقَ جانبًا من خندق الحمام بستائر فجعله مأوًى؛ رائحةٌ عطنة قويَّة يصعبُ على غيرهِ أنْ يصمد فيها بعض الوقت، وقططٌ صغيرة أدخلها لتأمن الشتَاء، "متَى ما هطل المطر ابتلَّت هذه الستائر وفاحتْ رائحتها، واختلطت بالتُّراب، وما أرى هذه الظروف أليق بعيش إنسان، لكن لا حيلةَ لِي".ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



حين كانَ مصطفى يقُودنَا إلى حيثُ فكَّ بالوعةً قبل يومين، بدَا نجمًا وسطَ أهل الحيِّ، حتَّى أنَّ بعض النِّساء لمْ يتوانينَ عنْ إطلاق زغاريدهن "لوَلَا علَّال، لغرقتْ بيوتنَا، وضاعَ كلُّ ما بهَا منْ أثاث..لقد خاطر بصحتِّه كيْ ينقذَ بيوتنَا".ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



أهالِي الحيِّ يقولُون إنَّ علَّال أسدَى لهم خدمة لمْ ينالُوها من المسؤولِين القائمِين على قطاع التطهير السائل، وأمام أبواب كثيرة أفرشةٌ ابتلَّت من المطر الذِي هطل على العاصمة قبل يومين، فلمْ يمض إلَّا وقدْ أبَان عن حجم الهشاشة فِي البُنَى التحتيَّة.
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


وبالرغمِ منْ عمقِ البالوعة التي سبرها يومَ اشتدَّ المطر، أبَى علَّال لدَى زيارته إلَّا أنْ يعِيد ما قامَ بهِ ثانية، نزع عنهُ ثيابه ولمْ يترك سوَى سروال قصير، فهوَى إلى داخلها وسط هتاف أهل الحي "ما منْ بالوعةٍ تصعبُ علي، ولا أنا لا أخشى شيئًا، وحين أصممُ على تنفيسها، لنْ أتراجع، لأنَّ صورتِي عند النَّاس ستخدش". يردفُ "علَّال قائلًا إنَّ ثمَّة مشكلًا سيظلُّ قائمًا في البالوعات ما لمْ توسع البنية التحتية.ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



ويأمل مصطفَى أن يستعين به المسؤُولون فِي قطاع التطهير السَّائل، قائلًا إنَّه جاهزٌ للقيام بكلِّ ما يقترحُ عليه، غير مخفٍ حاجته إلى مساعدَة تنتشلهُ من براثن الفقر، وهو يناشدُ الملك محمدًّا السَادس، سيما أنَّه يخشَى غبار النسيان، بعد أيَّام قليلة من عرفان إلكترونِي، قدْ لا يغيرُ من بؤسه شيئًا.

الحمد لله رب العالمين