منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - النقابات: عقلية بنكيران قديمة، ويستغل أي ذريعة للتهرب من الحوار الاجتماعي.
عرض مشاركة واحدة

abou âya
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية abou âya

تاريخ التسجيل: 10 - 11 - 2007
المشاركات: 815

abou âya غير متواجد حالياً

نشاط [ abou âya ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 24-11-2014, 20:53 المشاركة 2   

خير تزكية لمواقف النقابات هو هذه القرائة الرائعة لحال هذه الحكومة التي لا تتقن سوى الثرثرة ومعاكسة موظفي الدولة الصغار ومحاباة الكبار
عبد اللطيف زغادي :إدارة نيوز /
نحمد الله على نعمة المطر ونحمده وهو المغيث على هذه النعمة نافعة أو غير نافعة : نافعة تتفتح بها التربة وتبشش بها الوجوه الآدمية المخلوقة من التربة وتعقم الجو وتحارب الأمراض وغير نافعة لأنها تعري الواقع الحي لبنياتنا التحتية وهشاشة الأساس المغشوش ، فيضاناتنا بالرغم من المليمترات الضعيفة مقارنة مع بلدان أخرى تدق ناقوس الخطر لذوي الضمائر الحية ، فكيف يعقل أن تصور لنا قنواتنا التلفزية مواطنون يصارعون الموت في السيول وطائراتنا المروحية مركونة في الثكنات القريبة من الحدث ؟ وأين هي طائرات الإسعاف التي يتغنى بها الوزير الوردي وهو يتباهى بهذا الاسطول كونه مختص في طب الكوارث والمستعجلات ؟
في عز الحر وفي أحد أيام فصل الصيف ، وأن مسافر من مراكش إلى الدار البيضاء عبر الطريق السيار لاح انتباهي قنطرة في ضفة اليمين محطة للوقود وفي اليسار لا شيء فقط الخلاء وتساءلت ما الغاية من هذا الجسر الباهظ ثمنه والمصنوع من الحديد الصلب ؟ عندما نفكر في الربح المادي والإكثار من زيارة مستعملي الطريق ذهابا وإيابا نبني قنطرة أو جسور بهذه السخاوة ، لكن سخاوة مسؤولينا في خلق منشآت فنية وقناطر وجسور لفك العزلة عن الدواوير والمداشر ولتقريب المدارس لأبناء المواطنين ، هذه السخاوة تغيب ويحل محلها جسور وهمية لا يمكن تجاوز عمرها صيفين .
إذن فيضانات الجنوب جعل من مغربنا الذي يريد الرقي للدول الصاعدة يتراجع إلى العصور الحجرية : فبالله عليكم ونحن في الألفية الثالثة مازالت لدينا دور مبنية من الطين والحجر؟ وكيف لطريق وطنية بالحوز جرفتها المياه ؟ ألا يحق أن يترك مسار المياه الوادي ببناء قنطرة ؟
رحم الله أجدادنا وأسلافنا كانوا وهذه قرون يطلبون الشتاء ويلحون أن تكون حسب النفع لأن الوسائل والمعدات بسيطة، وفي عصرنا هذا ونحن بسدودنا وبابتكاراتنا وتطوراتنا التقنية والتكنولوجية وبطاقاتنا المتعددة والمتجددة وبوسائل وآليات حديثة ومتطورة ولوجيستيكياتنا وسياراتنا وطائراتنا وجميع ما بوسعنا أن ننقذ به ضحايانا عجزنا للتصدي لهذه الكارثة الطبيعية المأساوية ( ضحايانا بين الغرقى والأنقاض ) فما علينا إلا نجدد دعاء أسلافنا ( الله يعطينا الشتا قد النفع) فالحكومة التي كنا نترجى بركتها لإنقاذنا كانت ستغرق بدورها .