منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الأبناء وشجار الآباء
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية nadiazou
nadiazou
:: مراقبة عامة ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987
معدل تقييم المستوى: 1406
nadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميز
nadiazou غير متواجد حالياً
نشاط [ nadiazou ]
قوة السمعة:1406
قديم 13-12-2014, 19:12 المشاركة 1   
Thumbs up الأبناء وشجار الآباء

الأبناء وشجار الآباء

بقلم: فاطمة الزهراء الدويب
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
صمت رهيب يخيم على البيت، أبي في غرفة وأمي في أخرى، وأنا كلاعب كرة الوسط بينهما، أضرب أبي عن الإنفاق وأكثر الغياب عن البيت، وخاصمت أمي المطبخ ولم أعد أراها إلا وهي مستلقية على فراشها، كل منهما يحاول أن يعاقب الآخر، ولكن في الحقيقة أنا من تعاقب وتتألم في صمت.
أذهب إلى المدرسة ولكن هيهات هيهات، الجسد في القسم والعقل يفكر في المشاكل والقلب ينفطر تعاسة وحزنا، لم أعد أركز في دروسي، غابت حيويتي في التجاوب مع أساتذتي وأصدقائي فبدأ الجميع يلاحظون ذلك، حتى صديقتي فقد حاولت جاهدة أن تعرف السبب ولكني تهربت بدعوى المرض لأنه لا يجدر بي أن أفشي أسرار أسرتي الخاصة. أرجع إلى البيت فأجد الأمر كما هو عليه، أعمد إلى القيام بواجباتي المدرسية لكن سرعان ما أجد الدموع تتهاطل من عيني كالأمطار فأسرع إلى الحمام لغسل وجهي وتجفيفه. لم نعد نجتمع على المائدة كالسابق، ولا أثر للحوار في البيت، ولا أي نظرة للمحبة والمودة بين والدي، ألاحظ فقط نظرات العناد واللامبالاة وكأنهما في حرب باردة للأسف أطرافها أغلى الناس على قلبي.
وعند مجيء الليل فإني أتألم أكثر خاصة عندما أرى كلا من والدي ينام في مكان فيغادر النوم جفني وتحضرني وساوس عديدة وتحدثني نفسي قائلة: كم سيدوم الحال؟ وهل سيتصالح والدي؟ أم لا قدر الله أمر آخر؟ أحاول أن أغفو قليلا فأقوم فزعة وخائفة أتضرع إلى الله بالدعاء أن يرفع عنا هذا الهم والحزن. مرت ثلاثة أيام وكأنها ثلاث سنين، تدنى مستواي الدراسي، هزلت صحتي، رث منظري، أصبح الحزن حلتي والصمت عنواني.
وفي صبيحة اليوم الرابع سمعت أصواتا تملأ البيت وكسرت الصمت الذي كان فيه، فتحت باب غرفتي فإذا بوالدي يقومان بتجهيز مائدة الفطور وهما يتبادلان نظرات المحبة والود، أسرعت لعناقهما حتى ذرفت عيني الدموع من الفرح فنظر والدي إلى بعضهما البعض وكأن عيونهما تقولان: ″ نأسف بنيتي″.
دائما نأسف ... ولكن لست أدري لم يتشاجر الآباء أمام أبنائهم؟ ألا توجد غرف للنوم يتحاورون ويناقشون فيها مشاكلهم؟ ألا يعلمون أن لنا عيونا تلاحظ وتميز؟ ألا يدركون أن لنا عقولا تنقش كما ينقش على الحجر وأنهم هم قدوتنا في الحياة؟ ألا يدرون أن كثيرا من الأبناء بسبب المشاكل وقلة الدفء العائلي أدى بهم إلى البحث عن الحب في الخارج فالتقطتهم أيدي السوء فأصبحوا إما يتعاطون للممنوعات أو تعرضوا للاغتصاب وساءت أخلاقهم، فكفانا من الشجار المخرب للبيوت والمدمرللمجتمعات









آخر مواضيعي

0 التقاعد النسبي : الآثار و الانعكاسات
0 التقاعد لحد السن
0 التعاضدية العامة للتربية الوطنية تطلق الخدمة الالكترونية لمنحة التقاعد و الوفاة والايتام.
0 علاجات تطبيقية لمشكلة كراهية الابناء للمدرسة
0 بحث مثير يكشف عن الكلمات التي تُظهر توتّر الشخص
0 خطير بالفيديو:"فيروس" يهدد جميع رواد "الفايسبوك" وهذه التفاصيل
0 هذه توصيات جطو لإنقاذ صندوق التقاعد - تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2017
0 اعتداء تلميذ على أستاذ بالثانوية ابن بطوطة
0 الطريق إلى أبوة صالحة
0 الزواج الثاني .. حلم الأزواج !