منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - تاريخ رقصة عيساوة .
عرض مشاركة واحدة

الشريف السلاوي
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية الشريف السلاوي

تاريخ التسجيل: 5 - 1 - 2014
السكن: المغرب الحبيب .
المشاركات: 10,895

الشريف السلاوي غير متواجد حالياً

نشاط [ الشريف السلاوي ]
معدل تقييم المستوى: 1267
افتراضي
قديم 28-12-2014, 19:43 المشاركة 2   

معلومات حول عيساوة

إن التصوف في الطريقة العيساوية ينتسب إلى الوالي الصالح "محمد بن عيسى" المعروف بالهادي بن و الشيخ لكامل 941هـ- 1523م.

فبدأ إشعاع هذا التراث من مدينة مكناس لكي يصل إلى مدينة تارودانت حيث انسجم مع الخصائص التراثية السوسية و لعل أبرز تظاهرة ثقافية تشهد على حضوره القوي بتارودانت هي موسم الطائفة العيساوية الذي ينظم خلال شهر غشت ن كل سنة بحضور عدة طوائف عيساوية قادمة من مدن مختلفة، فقبل انطلاق الموسم تنظم الطائفة العيساوية المحلية جولات عبر أرجاء المدينة لجمع التبرعات و الهبات و بالتالي تحصيل المساهمات المالية التي ستمكن من شراء الفدية الخاصة بالموسم الذي يدوم ثلاثة أيام و يتميز بتنظيم برامج يومية حافلة بالأنشطة الاحتفالية و الطقوسية خلال الفترتين المسائية و الليلية، و كل حفل يتضمن شقا فرجويا و آخر خاص بالزيارة.

ويبدأ الموسم بطقوس ذبح الفدية (ثور) بمقر الزاوية العيساوية لتبدأ بعد ذلك أولى العروض الفنية التراثية بعد صلاة العشاء، و خلال الحفل يتم اللجوء إلى تقسيم فضاء الفرجة إلى عدة أقسام: قسم خاص بالطائفة المحلية منها (عازفون، حملة الأعلام، راقصون...) و قسم خاص بالطائفة العيساوية الوافدة، و قسم خاص بالمتفرجين (الرجال الواقفون والنساء الجالسات)، بعد ذلك تنقسم الطائفة العيساوية المحلية إلى مجموعتين: مجموعة العازفين و مجموعة الراقصين. ثم يبدأ الحفل بما يعرف "بالتحضيرة" و هي عبارة عن أهازيج صوفية فيقف الراقصون و يشكلون صفا واحدا و يلتحق بهم العازفون على آلة "الغيطة"، يكون إيقاع الرقص بطيئا في البداية و تقتصر الحركة على أسفل الجسد فيما تتحرك الأيدي و الأرجل إلى الأمام و الخلف في مجال نصف دائري، ثم يتصاعد الإيقاع لتصل الرقصة إلى ذروتها و تنتقل الحركة إلى الرأس و ترتخي أطراف الراقصين عند انتهاء الرقصة يجلس الراقصون المنهمكون وسط الساحة قرب الفرقة الموسيقية و ترتفع الأعلام للتذكير فإن الأهازيج الصوفية المصاحبة للرقص تتضمن كلمات دينية: "الله، النبي، العفو، التسليم"، و من أغرب الطقوس التي يعرفها الموسم نجد ما يعرف "التكدفة" بحيث يتم تقييد أحد المتفرجين بحبل و يطلب من المتفرجين فك أسره لإرغامهم على تقديم الزيارات، ثم أن اليوم الأخير من الموسم يتسم بطقس آخر يتمثل في عرض مختلف المواد الغذائية المتبرع بها للبيع بالمزاد العلني و إقبال العامة على شرائها ظنا منهم بأنها مواد مبروكة.

و تتكون الطائفة العيساوية من المريدين "الفقراء" الذين يلازمون المقدم " حامل الاعلام" و يرتدون زيا موحدا يعرف ب"القشاب" و يضعون على رؤوسهم العمامات

و في ظل غياب التقديسية المؤلوفة فقد الفن العيساوي العديد من عناصره، فلا سيما تفاعل المتفرج معه كما يلاحظ أيضا عدم إنضباط الراقصين و حملهم لبعض التقاليد الإحتفالية.

و في الأخير كل هذه العوامل ساهمت في تصاعد نزعات تهييج الفن العيساوي الذي أصبح خاضعا لمنطق الربح و الخسارة.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ