:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 76,998
|
نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى:
7948
|
|
لماذا أوصى المجلس الدستوري بعدم قانونية إنشاء نظام أساسي خاص بالدكاترة الموظفين ؟
01-03-2015, 20:01
المشاركة 2
عبد الصمد اليحياوي :إدارة نيوز / الأحد 01 مارس 2015
عرفت نهاية القرن الماضي حملة توظيف تحت اسم ادماج الاطر العليا في الوظيفة العمومية، كان السبب المباشر لهذه التوظيفات هو امتصاص عطالة حاملي ديبلومات الدراسات العليا ودكتوراه الدولة، ولكبح الحركة الاحتجاجية التي دشنها بعض الخرجين، والتي تلقفتها مصادر اعلامية خارجية ، الامر الذي أحرج الحكومة المغربية في تلك الفترة. اول دفعة من التوظيفات او الادماج، كما تمت تسميتها، بلغت حوالي 2500 شخص امتدت من 1995 الى 1997، تم توزيعهم على مختلف الادارات العمومية والجماعات المحلية والجامعات. وبهذا فمنهم من أدمج في اسلاك الوظيفة العمومية كأطر عليا في درجة متصرف السلم 11 ، ومنهم من أدمج في سلك اساتذة التعليم العالي.

في بداية هذا القرن بدأت تطفو بعض مشاكل هذه الاطر المدمجة في الوظيفة العمومية: فالمهام المسندة لهم في غالب الحالات لا تتماشى والشهادات المحصل عليها، ناهيك عن اكتشافهم ان أجورهم في إطار متصرف تقل بكثير عن زملائهم الذين وظفوا في اطار اساتذة التعليم العالي. هذا الحيف دفع هذه الشريحة من الاطر في التكتل في جمعية دكاترة الإدارات العمومية للمطالبة بنظام اساسي ينصفهم ماديا ومعنويا. لكن بعد الزيادة في اجور المتصرفين في اتفاق شتنبر 2004 بين الحكومة وبعض النقابات، تراجعت الحركة الاحتجاجية الى حين تأسيس النقابة الوطنية المستقلة للدكاترة سنة 2008 التي اخرجت ملف دكاترة الادارات العمومية مرة اخرى الى النقاش العمومي وخاضت هذه النقابات محطات نضالية نوعية ، حينها تبنى حزب العدالة والتنمية الذي كان في المعارضة هذا المف حيث وجهه النائب البرلماني المصطفى الرميد في14 يناير 2010 سؤالا كتابيا الى الوزير المنتدب المكلف بوزارة تحديث القطاعات العامة.
بعد تأسيس الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة في يوليوز 2011 كانت وضعية المتصرفين الحاملين للديبلومات العليا من بين النقاط المدرجة في الملف المطلبي لهذه الجمعية المهنية. كما ان الملفات المطلبية لبعض النقابات التي تعنى بوضعية المتصرفين تتضمن مطالب وتدابير استثنائية لفائدة حاملي الشهادات العليا.
بعد طول انتظار، وبعد رفض مقترح القانون المتعلق بدكاترة الادارات العمومية والجماعات الترابية والغرف المهنية ، الذي تقدمت به بعد فرق المعارضة ، وتلاه رفض المجلس الدستوري الذي كان مفعوله كرصاصة الرحمة للمدافعين عن هذا الملف. في الحقيقة قرار المجلس الدستوري لم يضع نقطة نهاية لملف دكاترة الادارات العمومية، بل فتح بابا للاجتهاد ورمى بالكرة في ملعب الحكومة التي من اختصاصها وضع الانظمة التنظيمية .
وبهذا وبكل هدوء، على دكاترة الادارات العمومية والجماعات المحلية والغرف المهنية…. ان يعترفوا انهم قبلوا بوضعيتهم كموظفين طبقا للقانون المؤطر للوظيفة العمومية. وكما هو معلوم فالوظيفة العمومية تنظم مختلف الاطر في سلاليم وارقام استذلالية. كما يجب على حامل الدكتوراه ان يفهم ان الدكتوراه شهادة تعليمية وليس وظيفة. فحسب « مرسوم رقم 2.94.249 بتاريخ 24 ماي 1994 ، المادة 5 ، جريدة رسمية عدد 4262 بتاريخ 6 يوليوز 1994 ) .في إطار ممارسة مهامها تحدد وزارة تحديث القطاعات العامة باتصال مع القطاعات الوزارية المعنية معادلات الشهادات لولوج أطر الدولة والجماعات المحلية المؤسسات العمومية وتضع رهن إشارة المصالح المكلفة بتدبير الموارد البشرية والعموم جميع المعلومات المتعلقة بهذا المجال . منقول من www.mmsp.gov.ma
من هنا يتضح ان وزارة تحديث القطاعات من تلقاء نفسها او باتصال مع الوزارات المعنية يتم معادلة الشهادات وفقا للإطارات التي تضمها منظومة الوظيفة العمومية. فمثلا شهادة دكتوراه في العلوم الطبية تخول لحاملها درجة طبيب السلم 11 في اطار الوظيفة العمومية، كما ان الديبلومات المتحصل عليها من العديد من المعاهد التقنية فتخول لحاملها اما درجة مهندس او تقني الى غيرها من الامثلة. فهل يعقل أن تقوم شريحة الموظفين الحاصلة على الاجازة و تطالب بقانون خاص بالمجازين؟ لهذا يتضح ان كل تصنيف وظيفي يتم وفقا لشروط معادلة مع الشهادة المحصل عليها، كما لا يجب الخلط بين التسمية العلمية والتسمية الوظيفية. وللتأكد اكثر يمكنكم الاطلاع في الجريدة الرسمية على معادلة الشهادات وستجدون امثلة من قبيل:
» شهادة الدراسات العليا تخول لحاملها التعيين في اطار الوظيفة العمومية في السلم 11 او استاذ مساعد من درجة أ في التعليم العالي »
لهذا اقترح على الزملاء المتصرفين حاملي الشهادات العليا ( سواء بالنظام القديم او النظام الجديد) ان يعالجوا هذا الملف بمقاربة موضوعية تعتمد تحديد الاختصاصات والمهام التي يمكن ان يزاولها الدكاترة بالوظيفة العمومية دون التباس. كما اعتقد ان المطالبة بوضع تسوية قانونية بإخراج نظام اساسي في اطار المتصرفين وتسوية مادية بإضافة درجة جديدة وباحتساب سنوات اقدمية اعتبارية ، مع تعويضات مماثلة او قريبة من اساتذة التعليم العالي ستكون اكثر جدوى وستحرج الحكومة لان هذه المطالب تدخل في اختصاصاتها التنظيمية.
هذا الرأي المتواضع اتمنى ان يؤخذ بجدية في جميع التنظيمات التي تناضل لإنصاف فئة المتصرفين، وبالمناسبة أدعو النقابة الوطنية المستقلة لفتح افق التنسيق مع مختلف المكونات التي تعنى بملف دكاترة الادارات العمومية المتواجدة في الساحة النضالية .
عبدالصمد اليحياوي
متصرف الدرجة الاولى
الحمد لله رب العالمين
|