بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله.
بداية أتمنى أن تروقكم هذه الورقة من الورقات ، وتزيد من تسليط الضوء على مفاهيم وسلوكات أصبحت تنتشر في المجتمع كالفطر، ولا يلقى لها بال، إلا ماكان من استهلاك سلبي لها في الحياة بشكل عام.
على بركة الله، مع هذه الورقة، وهي تدور حول العلمانية.
عندما يقرع هذا المفهوم أذن أحدنا، أو تتلقفه عيننا في كتاب أو مقال... لابد أنه يحدث أثرا نفسيا ويحرك فينا قلقا محددا، عموما له وقع، وإن كنا ممن يدعون الحداثة والتغيير، فإننا لن نكف عن تبجيل العلمانية والتحدث بها كأنها حل لكل مشاكل الأمة الإسلامية والعربية، ولكن هل وقفنا مع حقيقة المفهوم؟؟؟
لنعد إلى رسمه، العلمانية ، هناك جذع العلم يسبق النسبة، وهذه خدعة عجيبة حتى يتم تأصيله على أساس أنه مفهوم عربي وبالمرة ينطلق من العلم، والحقيقة العلمانية هي ترجمة مجحفة، بحيث ليست من اللغة العربية في مضمونها،ويجب أن نقول" لائكية"، وقد ظهر هذا المفهوم في الحضارة الغربية، لأسباب عرفتها حياتهم الاجتماعية والدينية ، لما كانت طبقة الإكلروس أو ما يعرف برجال الدين، هي مركز المجتمع وهي أم الغنى، وازداد الطين بلة لما كانت تبيع أماكن في الجنة لأناسها، او صكوك الغفران .... وكلها سلوكات وأفكار لا محل لها من الصدق، قامت الثورة الفرنسية ضد الكنيسة والملوك والأباطرة، وكان مما طالبت به : فصل الدين عن الدولة.
هل لدينا نحن المسلمين رجال دين على شاكلة الكنيسة ؟؟؟ الجواب بالنفي قطعا،هل سبق أن طلب شيخ أو إمام من أحد المسلمين أن يضمن له قطعة في الجنة؟؟ أو مغفرة الله عز وجل؟؟ الجواب بالنفي قطعا.