
إنـجاز بريس_ حميد هرامة
نحن الأساتذة المتدربون بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين عبر ربوع المملكة المغربية، موزعون على واحد وأربعين مركزا على الصعيد الوطني، من طنجة إلى العيون. ولجنا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين عبر مراحل، المرحلة الأولى كانت عبارة عن انتقاء أولي خضعت له ملفاتنا، والمرحلة الثانية اختبار كتابي في مادة التخصص ومادة المعارف والمهارات، والمرحلة الثالثة هي المقابلة الشفوية، التي يجلس فيها كل طالب مع اللجنة العلمية ما يناهز ساعة ونصف.
اجتزنا هذه المباراة بالمذكرة رقم 090 X15 المنظمة لها بتاريخ فاتح غشت، وتضم هذه المذكرة كلا من المرسوم رقم 2.11.672 الصادر في 27 من محرم 1433(23ديسمبر 2011) في شأن إحداث وتنظيم المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين كما وقع تغييره وتتميمه؛ والمرسوم رقم 2.02.854 الصادر في ذي الحجة 1423( 10 فبراير 2003)، بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية كما تم تتميمه وتغييره؛ وقرار وزير التربية الوطنية رقم 12. 2199 بتاريخ 21 ماي 2012 بتحديد كيفية تنظيم مباراة الدخول إلى مسلك تأهيل أساتذة التعليم الأولي والتعليم الابتدائي بالمراكز الهوية لمهن التربية والتكوين؛ وقرار وزير التربية الوطنية رقم 12. 2201 بتاريخ 21 ماي 2012 بتحديد كيفيات تنظيم مباراة الدخول إلى مسلك تأهيل أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين؛ وقرار وزير التربية الوطنية رقم 12. 2200 بتاريخ 21 ماي 2012 بتحديد كيفيات تنظيم مباراة الدخول إلى مسلك تأهيل أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بالمراكز الجهوي لمهن التربية والتكوين.
وفي اليوم الأخير من التسجيل في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين صدر في الجريدة الرسمية مرسومين مشبوهين، الأول يحمل رقم 2.15.588 ويقضي بفصل التوظيف عن التكوين، والثاني رقم 2.15.589 القاضي بتقليص المنحة التي يتقاضاها الأساتذة المتدربون بالمراكز من 2450 درهم شهريا إلى 1200 درهم شهريا. استنكر الأساتذة المتدربون هذين المرسومين المؤومين منذ أن ولجوا المراكز وبدأوا في مقاطعة الدروس النظرية، التي أدت مباشرة إلى مقاطعة التداريب الميدانية، وتوحيد المراكز الجهوية قاطبة تحت راية واحدة، وهي التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بالمغرب.
وبدأت التنسيقية عملها بتسطير برنامج نضالي موحد سواء على الصعيد الجهوي أم على الصعيد الوطني. لم نقاطع رغبة في المقاطعة وإنما قاطعنا وخرجنا في مسيرة وطنية إيمانا بقضية التعليم، وما يواجهه من عراقيل من ذوي الشأن التربوي، من خلال خوصصة القطاع، وقتل المدرسة المغربية،؛ لأن الغاية من هذين المرسومين الأخيرين هي ترسيب الأساتذة المتدربين المؤهلين لمزاولة مهنة التدريس وتعويضهم بأساتذة نجحوا منذ السنة الماضية ويشتغلون حاليا بدون رقم تأجير ولا أجر، ناهيك عن الخصاص الذي يعانيه القطاع ، والاكتظاظ في الأقسام، والأقسام المشتركة، وكل هذا وذاك دفعنا إلى الاحتجاج على وزارة بلمختار، وحكومة بن كيران، لعلهم ينظرون إلى الشعب المغربي بعين الرحمة والرأفة، المرفوقة بعطف الشعب عليهم قرب الانتخابات سواء البرلمانية أم التشريعية أم الجهوية و الجماعية.
وما أكد أننا نسير في الطريق الصحيح، ألا وهو طريق النضال والصمود، البلاغ الذي صدر عن الحكومة يوم الخميس 19 نونبر 2015، ويدعو فيه الأـساتذة المتدربين العودة إلى المراكز واستئناف الدروس، والتحلي بالموضوعية، وأن هذين المرسومين أتيا من أجل رفع جودة التعليم، وتوجيه الأساتذة المرسّبين إلى القطاع الخصوصي.
ومن هذا المنبر نؤكد للرأي العام أننا مازلنا مقاطعون للدروس النظرية والتداريب الميدانية، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، وأننا لن نتراجع عن مطالبنا العادلة والمشروعة مهما كلفنا الأمر، وأننا مستعدون للتصعيد أكثر فأكثر بغية تحقيق العدالة الاجتماعية، كما نوضح، لمن يدعي الجهل بالمعلومة، أننا أثناء التسجيل في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين وقعنا على محضر أستاذ(ة) متدرب(ة).
من إعداد: حميد هرامة.