بورتريه وتعليق.. كمال كاظمي "حديدان" الذي أنقذ الخرافة المغربية من الموت
هبة بريس ــ عمر محموسة : السبت 26 نونبر 2016
نهجا لمخططها القائم على التواصل الدّائم مع زوّارها ورغبة منها في تنويع وتكثيف مواضيعها الثقافية والفنّية، تواصل جريدة هبة بريس تقديم سلسلة بورتريه وتعليق وهي سلسلة أسبوعية تتضمّن بروفيلات لفعّاليات فنّية و ثقافية معروفة تشمل نبذة مقتضبة عن مسيرتهم الإبداعية والشّخصية على أمل أن تشكّل تعليقات القرّاء ورأيهم في الشّخصية الأسبوعية محور البورتريهالجزء المكمّل للمادّة الصّحفية المرجوّة.
كمال كاظمي "حديدان" الذي أنقذ الخرافة المغربية من الموت
كمال الكاظمي أو حديدان الشخصية الخرافية التي تمكن كمال من تجسيدها، وتمكن من خلالها أن ينال حب المغاربة ومتابعتهم فأصبح حديدان هو الاسم المختصر لكمال الكاظمي والبديل أيضا.
الكاظمي ودخوله لميدان السينما يؤكد أنه لم يدخله وإنما سكن به، حيث أن بداية التجربة الفنية له كانت من فوق ركح المسرح حين قدم عروضا مسرحية، حيث أنه ومنذ طفولته عرفه الجميع من المقربين له، بحبه للتمثيل واقتناعه بأن يكمل مساره في الحياة وسط هذا الفن.
حديدان أو كمال وضع نفسه على سكة النجاح حينما وجد نفسه مشاركا بإحدى المسرحيات التي كانت من إخراج المخرج محمد التسولي، وهي مسرحية "عطيل وخيل والبارود"، التي ألفها الكاتب المسرحي المغربي عبد الكريم برشيد، فكانت المسرحية هي القاعة التي فتحت الأبواب لكمال، من أجل أن يحلق في سماء الشهرة والتألق، وهو في سن صغيرة.
كمال اختار الانضمام إلى معهد المجموعة الحضرية للتكوين المسرحي، حيث حرص على التحصيل العلمي في هذا المجال، قبل التحاقه بفرقة اللواء المسرحي، ليستمر الكاظمي في المشاركة بعدد من الأعمال الفنية التي كان أقواها لعبه البطولة في سلسلة حديدان.
حديدان ومن خلال هذا الدور، وعبر الحكم التي كان يقدمها، والأمثلة الشعبية التي كانت تتوسط حواراته التشخيصية بالسلسلة تمكن من إحياء الخرافة المغربية، التي كان حديدان والغول أبطالها، وهي الخرافة التي كانت الجدات ترويها، قبل أن تجد طريقها خلال الألفية الثالثة مهددة بالاندثار والغياب، غير أن الكاظمي وثقها من خلال سلسلته "حديدان" التي لقت متابعة كبيرة.