المنسقة لطيفة المخلوفي تكتب: إلى أين المصير؟

لهم السماء والأرض. وماذا تبقى لنا؟
كل ما تبقى منك أيتها الرقعة الجحود هو شارع عام، افترش في زاوية منه قطعة كرتون، ونواصل رفع اصواتنا لمقاومة التيه والتجبر الموجع ، حتى هذا الركن يريدونه.
أخدوا كل شيء يا أماه، وزوروا التاريخ وفي المدارس طالبوا أخي الحافي القدمين بالولاء للوطن، ناظروا وحاججوا أن حب الأوطان واجب تقتضيه قداسة الانتماء، والصغير لا يجد مقعدا في فصل متهالك.
في الليل أدخلوا زناة الليل ليستبيحوا الوطن وقبضوا الثمن يا أماه.
هذه الأرض ناكرة للجميل ، فتنبذنا وتتقرب من أولائك الذين ما أحبوها يوما. يذكرني جحودها بجحود من كتبوا اسم والدي بعد اسمي وتركوك يا امي تحترقين دون أدنى مبالاة لأنهم قالوا أنا "غير مرا".
الوطن جاحد يا أمي، لأني مثلك امرأة فقيرة ينازعونها على قطعة كرتون في شارع عام، ويريدون سلبها بقايا جسد أوجعته هذه القسوة في مغربنا حيث تقف طوابير الجياع وبين مغربهم حيث "الهدرة غير بالدولار" بتعبير سعيدة فكري.
في مغربنا يا أمي جوع وفقر وأصوات تصدح بما نريده. أساتذة /ات متدربون/ات وأفواج مفروض عليها التعاقد يلقنونهم دروسا في التحدي والتصدي لضرباتهم بصدور عارية.
هؤلاء هم الأمل والكوة يا أماه✊.
سآخذ دوما ملحمة 7 يناير للمتدربين، وأرفع هامتي فخرا بالملاحم التي سطرتها التنسيقية. لنقول أننا لازلنا على العهد ودماء لمياء الزكيتي وألم الخمار ودماء أبينا الحجيلي وهي تلون الأرصفة شاهدة على جرائمكم يا قتلة. في مقابل شراستنا في التصدي لسياط الجلادين وهم يحفرون قبر المدرسة العمومية ويصادرون حقنا في الاستقرار الوظيفي والنفسي.
لا تجزعي يا أماه ان يوما رأيت جسدي تغطيه الدماء أبدا لا تبكي بل زغردي وكوني فخورة بطفلتك.
لم يتغير شيء يا أماه لن يتبقى الكثير وتكشر دولة البوليس مرة أخرى عن أنيابها.
وأنا يا أماه مفعمة بالتحدي والانتماء للتنسيقية الى جانب خيرة أبناء وبنات هذه الرقعة.
المسألة يا أمي تتعلق بمعركة كرامة. لا مساومة لا تراجع نكون أو لا نكون، نعيش عظيمات وعظماء فوق الأرض أو عظام في جوفها يا غالية.