400000 ألف تلميذ ينضاف سنويا إلى مجتمع الأميين بالمغرب
دعا حميد اعبيدة نائب وزارة التربية الوطنية بمراكش إلى تعبئة مستمرة وإلى قيام تعاون فعال بين مختلف برامج التدخل لمحاربة الأمية بتراب مراكش، وأكد في ندوة صحفية نظمتها نيابة مراكش يوم الجمعة 19 دجنبر بشراكة مع جمعية الأطلس الكبير، من أجل التعريف ببرنامج محاربة الأمية الممول من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أنه يتعين اعتماد مقاربة إقليمية ذكية، تعمل على تجنيد كل الطاقات، وتوظيف كل الإمكانيات، والموارد الإقليمية الممكنة لرفع تحدي الأمية،
واستدعى لذلك التجارب الناجحة لأمريكا اللاتينية في مجال محو الأمية المبني على الحق في التعليم، واعتبار الدراسات الطويلة الأمد، والسباق من أجل الشهادات، كلها تطورات مغلوطة في برامج محو الأمية، التي تهدف في العمق إلى تحرير الإنسان، وتوجيه طاقاته نحو تغيير العالم الذي يعيشه.
وأضاف اعبيدة أن ما يؤرق المنظومة التربوية ببلادنا يكمن في تسرب أزيد من 400 ألف تلميذ سنويا من المدرسة النظامية، ينضاف في غضون قصيرة إلى مجتمع الأميين، وأن الحاجة ماسة إلى سياسة تعليمية متكاملة وشاملة، مبنية على القرب من الكبار الأميين لاسيما بالوسط القروي.
من جانبه استعرض محمد جويهري رئيس مصلحة محاربة الأمية والتربية غير النظامية بنيابة مراكش، أهم المحطات والمراحل التاريخية لبرامج محاربة الأمية منذ 1956 ، والذي عرف تطورا ملحوظا في أعداد المستفيدين.
وأشار جويهري في عرضه أن معدل الأمية بعمالة مراكش يقارب 30 في المائة، وفي مجموع الوسط القروي يناهز 36 في المائة، وأن مجموع المستفيدين من برامج محو الأمية برسم موسم 2008 / 2009 وصل 19.482 مستفيد ومستفيدة، تتصدره برامج الجمعيات بنسبة 58 في المائة، يليها برامج القطاعات الحكومية، والبرنامج العام، وبرنامج المقاولات المنحصر في مؤسسات التعليم الخصوصي، والذي يسجل نسبا ضعيفة.
واعتبر جويهري خفض معدلات الأمية بمراكش يتحقق وفقا للأهداف المرسومة من هذه البرامج، وأن المسجلين المستفيدين، تصل نسبتهم من حيث تحقيق الأهداف إلى 100 في المائة في الإناث و 86 في المائة في الذكور. وحسب وسط الإقامة بالحضري يصل إلى 102 في المائة و85 في المائة بالوسط القروي.
وحدد جويهري تكلفة البرنامج ما بين موسم 2005 / 2006 و 2008 / 2009 بما يناهز 4.980.020.00 درهما، عرفت فيه تكلفة برامج الجمعيات تطورا كبيرا في الاعتمادات المرصودة لها، وينم عن نجاح كمي ونوعي كبير، أعازه جويهري ذلك إلى مبدأ التطوع الذي يشتغل ضمنه فريق برنامج الجمعيات، مضيفا أن من بين 23 جمعية منخرطة في البرنامج 18 منها، في إطار التطوع، وتبلغ نسبة الاحتفاظ عندهم 80 في المائة.
وأشار المتدخل بخصوص برنامج محاربة الأمية الممول من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن أن عدد المستفيدين منه سيصل 10.000 في غضون سنتين، بتكلفة مالية تقدر بــ 5 ملايين درهم، وتشمل 9 جماعات من نيابة مراكش، و7 جماعات من نيابة الحوز، تعمل كلها تحت إشراف جمعية الأطلس الكبير.
ومن جهته أبرز محمد الكنيدري رئيس الجمعية المذكورة أهمية برنامج مؤسسة محمد الخامس للتضامن ضمن أنشطة الجمعية، وانعكاساتها الاجتماعية على مراكش ونواحيه، واستعرض بالمناسب حصيلة انجازات الجمعية وأثرها على تنمية السياحة بمجال مراكش، مشيرا إلى أهم المشاريع المزمع إنجازها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبتعاون مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن.