حرب شوارع حقيقية بين طلبة جامعات مغربية بمراكش
المراكشية
اندلعت أعمال عنف قوية جدا يوم أمس الخميس 19 مارس 2009 بين طلبة منتمين إلى جامعة القاضي عياض وآخرين ينتمون إلى جامعات أخرى مغربية امتدت أكثر من 5 ساعات في كليتي الحقوق والآداب والحي الجامعي وبعدهما في المحيط والشوارع القريبة
وعاينت المراكشية المواجهات العنيفة بين طلبة ينتمون إلى التيار القاعدي وآخرون ينتمون إلى التيار الإسلامي في محيط الجامعة وبين أزقته أستعملت فيها كل الأسلحة البيضاء والهراوات وأيضا المولوتوف والحجارة وأسفرت عن العديد من الجرحى بين الطرفين نقل بعضهم على وجه السرعة إلى المستشفى في الوقت الذي تم علاج البعض الآخر في الموقع نفسه
وكانت المواجهات الأكثر ضراوة تلك التي تم فيها التراشق بالحجارة بين الطرفين عن بُعد قرب مقهى الشيشا، في عصر اليوم ، شوهد فيها طالب ملقى على الأرض بدمائه، كما شوهد آخرون بجروح متفاوتة يحملون إلى داخل الحي الجامعي في الوقت الذي وضعت فيه زجاجات حارقة على جانب الطريق في باب الحي الجامعي في انتظار استعمالها .
وشاهد مراسل المراكشية تكسير عدد من السيارات بعضها لموظفين في الكلية، وقطع الطريق بوضع حواجز وسطها عُزلت فيها المنطقة عن باقي المناطق الأخرى وتطلّب من الأساتذة والموظفين البقاء في المؤسسات إلى حين نزول أمطار غزيرة تمكنت من تفريق المتصارعين
وعلمت المراكشية أن طلبة تمكنوا من "أسر" طالب قدم من جامعة فاس لدعم رفاقه في المعركة حيث أشبع ضربا أمام الملأ وتم احتجازه في عمارة "س" بالحي الجامعي منذ الزوال إلى وقت متأخر من الليل
وكان الكرّ والفرّ سمة المعركة حيث تمكن "الإسلاميون من مطاردة القاعديين بداية داخل الحي الجامعي والدفع بهم إلى الالتجاء إلى ما وراء الحي إلى حين تدخل طرف ثالث لدعم "القاعديين "الذين استرجعوا قوتهم لتستمر المواجهة إلى حين نزول أمطار الرحمة
وتزامنت المواجهات التي حوّلت محيط الجامعة إلى حرب حقيقة أُقفلت فيها الدكاكين والمقاهي والمطاعم وغاب فيها المارة والسيارات، مع محاكمة 11 طالبا بمحكمة الاستئناف التي عرفت حضورا طلابيا كبيرا زعرفت هي الأخرى حوادث مماثلة تدخل فيها رجال الأمن لتفريقها مستعملة الهروات وهو ما شوش على المحاكمة التي ارتأت فيه الهيئة القضائية إلى تأجيل المحاكمة إلى الثاني من شهر أبريل المقبل وهو التاريخ الذي يصادف عطلة مدرسية
وعاين مراسل المراكشية هروب طلبة وطالبات جماعات من الحي الجامعي محمّلين بحقائبهم خوفا من عودة الاضطرابات التي عرفها الحي في شهر ماي من السنة الماضية حيث اعتقل فيها العديد من الطلبة وأصيب فيها عدد آخر
يذكر أن أكثر من 800 طالب من التيار الإسلامي من مختلف الجامعات المغربية حاضرة هذه الأيام بجامعة القاضي عياض من أجل احتفال سنوي شارك فيه قياديون من أحزاب مقربة من التيار الإسلامي وهو ما اعتبر من طرف التيار القاعدي محاولة للتشويش على نضالات الطلبة بمراكش من أجل اطلاق سراح رفاقهم رفاقهم وفي الوقت نفسه محاولة إيجاد موقع قدم بالحي الجامعي الذي يعتبر قلعة كانوا قد خاضوا معارك من أجل "تحريرها"
كما يذكر أيضا أن المعركة تمت في غياب تام للقوات الأمنية بل -وحسب مصادر جد مطلعة - فإن تعليمات أمنية قد تكون قد منعت حتى أعوان السلطة من الاقتراب من المنطقة التي عرفت اندلاع تلك "الحرب"