صرخة أب مكلوم حُرم من ابنتيه و سُلبت منه ممتلكاته بالقوة
عادل قرموطي ...... هبة بريس :::::::: 27/09/2014
لم يجد السيد خالد الهيلالي، مكان يشتكي فيه من ظلم ذوي القربى، سوى موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك، حيث أنشأ صفحة خصصها لسرد ما تعرض له من مضايقات من عائلة طليقته، خصوصا والدها الذي يعمل كجنرال في القوات المسلحة الملكية، وقد إستطاع خالد الهيلالي، أن يجمع مئات المتضامنين معه في وقت وجيز، وذلك بعدما فتح قلبه للعالم الإفتراضي، وقرر مشاركة أبناء وطنه همومه علّهم يساعدونه ولو بالدعم المعنوي في تجاوز محنته.
وناشد السيد خالد الهيلالي من خلال تدوينة على صفحته، الفايسبوكيين بأن يشهدوا معه أمام الله، على ما أسماه الظلم و القهر و الجبروت الذي ألم به من طرف ذوي القربى بعد ان اعتمد خاله و صهره الجنرال "م التا" جميع أنواع الخدع و التلاعب بمدونة الأسرة الحامية للحقوق و مراوغة قانون الدولة من أجل إبعاد و نزع ابنتيه منه و سلبه ممتلكاته، مستغلا نفوذه و سلطته و منصبه العسكري كأحد كبار ظباط الجيش، موضحا أنهقد تنازل عن حلم حياته كربان طائرة بأمريك،ا بعد ان اصرت على ذلك اسرة طليقته بإلحاح شديد، و على رأسها بالخصوص خاله الجنرال، حيث واستثمر مناصفة معها و مع أمها في مدرسة خاصة بمراكش كبديل، و قد أنعم الله عليهما ببنتين هما رانيا و ريم.
بعد العودة بست سنواتالى أرض الوطن، يضيف خالد، تحولت حياته الي جحيم بعد ان رفعت طليقته دعوى قضائية ضده من أجل التطليق للشقاق، وذلك على خلفية خلاف نشب بينه و بين أفراد عائلتها في عدة أمور، اهمها نمط الحياة و طريقة العيش الصارمة و المتشددة، وكذا رفضه الانصياع الى أوامر عائلة طليقته ببيع المشروع التربوي و الانتقال الى الرباط و الالتحاق بهم تحت سقف واحد و التخلي عن حلمه في تربية و تعليم الأطفال، خصوصا وأن مدرسته أصبحت تتمتع بسمعة طيبة يُضرب بها المثل في أوساط التعليم بمراكش.
وأكد خالد أن الدعوى القضائية التي رفعتها طليقته ضده، وطالبت من خلالها محكمة الاسرة بالرباط، بمبلغ أربع مائة مليار سنتيم، كتعويض عن الضرر اللاحق بها جراء الطلاق القائم، لم يتردد والدها في استعمال كل ما يملك من قوة باستغلال نفوذه و سلطته و إصدار تعليماته العسكرية في هذه القضية و تسخير بعض ضباط الجيش من أعوانه بتدخلاتهم داخل أسوار محكمة الأسرة بالعاصمة في جميع حيثيات هذا الملف القضائي ...، إذ أنه و بعد المناقشات و المرافعات و المداخلات، حكمت محكمة الاسرة بالرباط بأعلى مبلغ نفقة و حضانة في تاريخ المملكة المغربية، محطمة بذلك الرقم القياسي و يتمثل في مبلغ 2.310.000 درهم يؤدى اليها دفعة واحدة للتعويض عن مزاعمها بعد أن أدت القسم أنه لم أنفق عليها و على بنتيه درهما واحدا طيلة 15 سنة من الزواج.
ويضيف خالد: "دفعتُ نصف هذا المبلغ كبداية بعد أن بعتُ سيارتي و أغراضي الشخصية و بمساعدة جميع أفراد أسرتي لتجنب الاكراه البدني ء و حَكمت كذلك محكمة الأسرة بالرباط في نفس الحكم بأداء مبلغ 35.000 درهم يُؤدى شهريا كمستحقات النفقة و الحضانة بعد أن اعتمدت نفس المحكمة خبرة حسابية كاذبة عن دخلي في المشروع الجديد، تفوح منها رائحة الرشوة و التعليمات وتجاهلت المحكمة خبرة أخرى مُضادة تُكذب ما جاء في الأولى طولا و عرضا. و فوق كل هذا أصدرت نفس المحكمة، بحجة الكد و السعاية، حكما بتفويتي لطليقتي نصف أسهمي في مشروعنا "مؤسسة أُحد" للتعليم الخصوصي بمراكش، و التي كدت و سعيت 20 سنة في حياتي من أجلها بالديار الأمريكية، حيث أصبحت مطلقتي تملك 75 في المائة من مجموع أسهم المدرسة عوض 50 في المائة، الأمر الذي لفت انتباه وسائل الإعلام و الجرائد الوطنية و بسبب التعسف الواضح حيث أدان الإعلام بشدة هذا الحكم الجاحف لحقوقي و الغير منطقي. بعد ذلك أصبحت دوافع انتقام الجنرال مني أقوى من أي وقت مضى بعد مقالات الجرائد. حيث اتُّهمتُ من طرف لبنا و أمها، بجميع أنواع الاتهامات الكاذبة و الظالمة، منها النصب و الاحتيال و خيانة الأمانة و غيرها، للانتقام مني شر انتقام. و ألقي علي القبض تعسفيا و بدون أي حجة عن مزاعمهم الكاذبة و اعتُقلت و أنا منهمك في عملي اليومي بمدرستي أمام أنظار التلاميذ و الموظفين و عامة الناس، و سيق بي الى سجن "بولمهارز" بمراكش لمدة 5 أشهر دون أي حكم بالسجن النافذ..
و تحت الاعتقال و الابتزاز والتهديد بالقتل داخل السجن من طرف الجنرال التامدي و أعوانه، يضيف خالد، أُرغمت على توقيع وثائق كثيرة و متنوعة لصالح الجنرال التامدي وعائلته، منها التنازل عن جميع ممتلكاتي و ما تبقى من أسهمي في مدرستي لتصبح بنت الجنرال مالكة لكل أسهم الشركة دون أن يؤدى درهما واحدا في المقابل بالظلم و البخس و التزوير ـ في عقد التنازل، و أُرغمت على التخلي عن حقوقي كأب و التنازل عن حقي في الترتيب القانوني لحضانة ابنتي الصغيرتين المضمن في الفصل 171 و المواد 173 الى 179 من مدونة الأسرة، و ذلك لفائدة زوجة الجنرال، و أنا حي أرزق... و قد وقعت هذه الوثائق على يد زكية باحوص – موثقة الجنرال بمراكش ــ و أنا داخل السجن تحت التهديدات و الاكراه و التخويف. و أُرغمت كذلك على إمضاء شيك بنكي غير مؤرخ (لتبقى مدة الصلاحية للأبدء صورة) من حسابي بقيمة 1.059.250 درهم بحجة النصف الثاني من النفقة ليحتفظ به الجنرال و دويه كورقة ضغط لتهديدي و لضمان التزامي الصمت بعد إخراجي من السجن و قد وضعوه بحسابهم البنكي بتاريخ جديد سنتين بعد ان وقعته، متجاهلين و مخالفين بذلك المادة 316 من قانون مدونة التجارة و غيرها من المواد و الفصول التي تتعلق بالشيكات البنكية بالقانون الجنائي المغربي ...
وأكد خالد على أن مبلغ 35000 درهم الشهري الذي يتعلق بالنفقة الخيالية، فهو يتراكم الى يومنا هذا، مع العلم أنهم نزعوا منه كل ما يملك، و من جهة أخرى فقد أكد على أنه هُدد بتوقيع وثيقة بعد أن حررها الجنرال بنفسه بعنوان "اشهاد مع ملتمس الاعتذار" و هي موجهة الى جميع أفراد أسرته و الى الدوائر العليا من العسكريين و المدنيين، اشهاد ينص على الكذب و شهادة الزور، خطط الجنرال لهذا الاشهاد لتبرئة ذمته هو و من معه في هذه القضية، و قد سلمت الموثقة نسختين مختلفتين، نسخة لي تختلف عن نسخة الجنرال ... حيث أنه و تفاديا للعذاب و المحنة له و لعائلته، و بعد أن أحسس بخطر الموت داخل السجن، قام بتوقيع هذه الوثائق و غيرها تحت الضغط و الابتزاز و الاكراه ثم مباشرة بعد ذلك تم اطلاق سراحه من سجن مراكش. مشيرا إلى ان ظاهرة نزع الشيك للاحتفاظ به لترهيب الاخر تكررت للمرة الثانية عند الجنرال و أعوانه، فقد تعاملوا بنفس الطريقة مع الصهر الاخر المسمى هشام بنعمر، زوج شقيقة مطلقته التوأم سابقا، حيث خلال إجراء ات الطلاق نزعوا منه شيك بمبلغ 120 مليون هو الاخر و احتفظوا به لسنوات لترهيبه و لإبعاده عن ابنائه بالظلم و العدوان، كلما طالب برِؤية أبنائه هددوه بإيداع الشيك بحسابهم.
خالد و بعد أن طرق كل أبواب كبار المسؤولين، و في محاولة يائسة لحل وضعيته البائسة لم يجد اذانا صاغية، فقرر الرحيل الى خارج الوطن نظرا لاستمرار تهديدات الجنرال و الكولونيل العلاكي بتصفيته جسديا، وترك على مضض ورائه ابنتيه رانيا و ريم، حيث لم يسمع عنهما خبرا لما يزيد عن 5 سنوات متتالية، ليبدأ البحث عن العدالة على أمل استعادة حقوقه المنهوبة و المسلوبة و على رأسها رؤية ابنتيه الصغيرتين البريئتين و استرجاع حقوقه التي تضمنها مدونة الاسرة لكل أب مغربي. و في نفس الوقت قرر تأليف كتاب حول قصته، من أجل إبراز تفاصيل محنته و أسباب و دوافع حقد و كراهية عائلة الجنرال له، حيث أشار من خلاله الى مجموعة من التعاملات و المؤامرات المنحرفة من طرفهم و البعيدة كل البعد عن الأخلاق الحميدة و النبيلة التي يتصف بها المواطن المسلم المسؤول و المحب لوطنه، و كذلك الى حقائق الاختلافات في الرأي بينهم و النزاعات العقائدية خلال فترة الزواج و التي كانت وراء الحرب الضروس التي شُنت عليه الى حد سجنه و تهديده بالقتل و انتزاع ممتلكاته و بنتيه. و أضاف خالد أنه من حسن حظه أنه لازال يحتفظ بمعظم الحجج و البراهين لإثبات و تعزيز ما جاء على لسانه و بقلمه في كتابه، حتى لا يفتري على الله و يقول ما ليس له به برهان. مشيرا إلى أن قد أنهى تأليف كتابه الحامل لعنوان:Seeking Justice: Divorcing the daughter of an Army General - -