أصبح جليا وواضحا للعيان،ان المعلم مستهدف، من خلال حملات مسعورة تريد ان تشوه صورة المعلم داخل المجتمع. فمن خلال الاستماع لبعض المحطات الإذاعية، نجد برامج اعدت خصيصا لترك للعنان لكل من هب ودب من اجل مناقشة مشكل التعليم ،وبالطبع وضع المسؤولية الاولى والاخيرة على كاهل رجل التعليم ( طاحت الصمعة علقوا المعلم)، وفي بعض الاحيان نسمع التجريح والمس بالكرامة .وللانخراط في هذه الحملة نجد ان مجموعة من الصحف والمواقع الالكترونية تتسابق لنشر اخبار في بعض الاحيان دون حجة او بيان ،فنسمع ان هذا اغتصب تلميذة وذاك عنف اخرى فانتحرت والآخر تلفظ بعبارات نابية في وجه ام تلميذة وووو.....
والقشة التي قسمت ظهر البعير ،هي قصة فيديو المعلم وكتابة الرقم 5 ،فقامت الدنيا و لم تقعد ،وأصبح الكل حقوقيا وواعضا ،فتقاطرت الفيديوهات على الشبكة العنكبوتية ،تظهر من لاعلاقة لهم بالتعليم يسبون ويقدفون المعلم بألفاظ سوقية يندى لها الجبين .ولم تشفع للمعلم الثلاث عقود التي قضاها في تربية الأجيال، ولا اعتذاره ودموعه في الفيديو الذي نشره ،رغم اني لم اكن مثفقا معه في مسألة البكاء كنت أريده قويا ،رغم انه اخطأ ،فالكل يخطئ في هذه البلاد السعيدة ،ولا يكترث أحد لأخطائهم . ومازاد الطين بلة هو وصول القضية إلى البرلمان بسرعة البرق، وأصبحت المسألة مصيرية وذات أولوية ،واتفق الجميع وأصدروا حكمهم على المعلم المغلوب على امره وطالبو الوزارة الوصية بعزله وطرده من مهنة التعليم .واخيرا اصدرت وزارة التربية الوطنية بلاغا للراي العام تخبر الجميع انه تم توقيف المعلم صاحب الفيديو عن العمل وسيقدم على المجلس التاديبي .
فنقول يأيها المعلمون إنكم مستهدفون، وخير دليل على ما أقول هو بعض الردود التي نشرت بإحدى المواقع الإلكترونية وهي كلها سب وقذف وتجريح وإهانة .