هاجم حزب العدالة والتنمية غريمه الاصالة والمعاصرة بلسان سليمان العمراني نائب الامين العام من خلال افتتاحية الموقع الرسمي للحزب وكان ذلك على خلفية تصريح لالياس العماري قال فيه أن الحزب جاء لمواجهة الإسلاميين .
العمراني اختار من المفردات ما اعتبر *** قوي لحزب "الجرار " وقد نجلى ذلك في قوله " المحير أن هذا الحزب قدم الدليل على إرادة النافذين فيه للتمكين لتيار واحد وتحجيم مواقع الآخرين خصوصا من اغْتَرُّوا بسراب النشأة، "سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا"، ولو حَذَوْا حَذْوَ من أبت نفوسهم الأبية ركوب مركب هذا الحزب يوم انطلاقته قبل 8 سنوات لكان لهم ربما اليوم شأن آخر..
وكالعادة صنف العمراني رمز الجرار بحزب " التحكم " معتبرا تواجده على الساحة " تهديدا حقيقا للديمقراطية وللمؤسسات ولاختيارات المغاربة التي أجمعوا عليها منذ قرون "
واختار ذات المتحدث ان يربط بين تقهقر بعض الاحزاب العريقة بتدخل "الجرار" في شؤونها الداخلية، مردفا بالقول " يجب ألا ننسى الضربة الموجعة التي تلقاها التحكم في معركة 4 شتنبر وإطاحة صناديق الاقتراع بحلمه نحو الهيمنة، ولولا تترسه بالأعيان في انتخابات البوادي ولولا نمط الاقتراع المختل الذي كان لصالحه لكان في الدرك الأسفل انتخابيا..أما اليوم فالحاجة إلى التموقع الديمقراطي الكفيل بتحقيق الانخراط الجماعي في ورش بناء الوطن حاجة حيوية ومصيرية بل ووجودية، وما الانتخابات التشريعية المقبلة إلا حلقة من حلقات هذا الورش الذي هو اختبار للديمقراطيين ولشرفاء هذا البلد ويقينا ستكسبه بلادنا وبأفضل من كسب 4 شتنبر"
ويختم العمراني بتوجيه الحديث لحزب الاصالة والمعاصرة قائلا " فنقول له إنه لا سبيل لكي يكون حزبا حقيقيا محترما نافعا للوطن ومُعَزِّزًا للمشهد الحزبي ما لم يتخل النافذون فيه عن نهج التحكم في الأحزاب وفي الحياة السياسية والإعلامية والاقتصادية وما لم يؤسس لديمقراطية داخلية حقيقية مبنية على المؤسسات ومالم يتقدم في السُّلَّم الانتخابي بمعيار الاستحقاق والكفاءة وليس بمنطق "المنشطات" والترغيب والترهيب ومالم يكن شفافا في تدبيره المالي وما لم وما لم...، وإلا فإن بيننا وبينه الأيام..