“رأي اليوم”: مفاجأة كبرى منتظرة بعد زيارة العاهل الأردني للمغرب
الخميس 23 مارس 2017 11:04
بديل ـ عن "رأي اليوم"
مع الملك محمد السادس بدا ان عاهل الأردن لا يصر فقط على حضور رأس الهرم في المغرب للقمة العربية، وانما بدا ان هناك ترتيبات لما قد يحصل اثناء القمة من جهة ولما بعد القمة، وهنا يبدو ان الملك محمد السادس لم يحسم موقفه تماما بعد وان كان استقبال الوفد الاخير قد أُوّل أساسا على انه بادرة باتجاه الحضور.
ملك الاردن ضمن وفده الرفيع ضم الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري الملك للشؤون الدينية والثقافية، والمبعوث الشخصي للملك، ورئيس الوزراء، ورئيس الديوان الملكي ، ومستشار الملك لشؤون الأمن القومي مدير المخابرات العامة، والمستشار الخاص للملك، ومستشار الملك مقرر مجلس السياسات الوطني.
تواجد كل هؤلاء هيأ الرأي العام لكون عاهل الاردن يحشد لما أسماه أمين الجامعة العربية أحمد أبو الغيط “مفاجأة كبرى” قد يدعمها المحور الجديد الذي يتشكل اليوم كقوة هامة في الوطن العربي، والذي المغرب تشكل جزءا هاما منه، وكذلك عمان.
محور العرب الجديد يتمأسس اليوم ويتخذ القرارات ويناور، وهنا الحديث عن الأردن والمغرب بالإضافة إلى مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، بينما يتبلور دور لكل من سلطنة عُمان والكويت متعلق بالوسطية والوساطة، في حين يضعف دور قطر كلاعب مناكف ومناور.
مراقبة المشهد توحي ضمنا بأن المحور المذكور يرتب أوراق المنطقة من الزاوية العربية التي من المفترض انها اليوم الاكثر اهمية في المشهد، وهنا حديث عن محور أكثر ميلا للاعتدال، يسحب إلى صفه الرياض وهو ما تمت قراءته عبر توظيف الرياض لعمان خلال الفترة الماضية بمحاورة روسيا مثلا، كما بالتاكيد من خلال عودة التقارب السعودي مع مصر نوعيا.
الدول المذكورة ستكون في القمة ممثلة برؤسائها عدا الإمارات والتي لا يحضر عادة رئيسها القمم العربية اصلا، وهنا الحديث عن مندوب عنه من المتوقع أن يكون الشيخ محمد بن راشد، ومسقط التي يعاني سلطانها من المرض ما جعله يعتذر عن الحضور، إلا انه سيرسل مندوبيه.
القرارات المتوقع اتخاذها على الاغلب ستنصب في الموضوع السوري، وهنا يمكن قراءة تصريح الدكتور محمد المومني وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال وهو يؤكد ان “رموز الدولة السورية” ستكون حاضرة، وهنا الحديث عن العلم السوري والصور المنشورة على موقع القمة عن سوريا وعدم وضعها على قائمة التجميد في الموقع ذاته، ما اعتبر رسالة من المحور ذاته إلى السوريين بحسن النوايا.
وهنا لا يخفى أن الرياض هي الوحيدة التي لا تزال شديدة التحفظ على الحضور السوري، إلا انها اليوم عملية اكثر انفتاحا على خيارات تدريجية، وهذا يظهر من قبولها بحضور روسي وأممي ممثلين في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية.
بكل الأحوال، تظهر قمة عمان كواحدة من القمم العربية الهامة والتي تحمل تمثيلا كبيرا على الصعيد الدبلوماسي والسياسي، كما يعقد عليها الجميع الامال بينما يصر الملك عبد الله الثاني على عدم “كشف أوراق” النقاشات وان كان بعضها قد بات متوقعا.
حرص الملك عبد الله الثاني بدا ناتجا عن تواريخ القمم والتوقعات المرتفعة التي كانت ترجى منها، في حين هو يفضل العمل بهذه الحالة، خصوصا وهو يعلم تماما أن بلاده ستواجه الالتزام الاكبر خلال العام اللاحق على تطبيق وتنفيذ قرارات القمة العربية.