:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,045
|
نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى:
7953
|
|
كلمة وزير التربية الوطنية بيوم دراسي حول تنزيل استراتيجية إصلاح التعليم - 19 دجنبر 2017
19-12-2017, 20:25
المشاركة 2
كلمة وزير التربية الوطنية بيوم دراسي حول تنزيل استراتيجية إصلاح التعليم - 19 دجنبر 2017.........
وستواصل الوزارة برسم الدخول المدرسي المقبل، الذي شُرِعَ في التحضير المبكر له منذ الآن، العمل على مواصلة تفعيل مختلف هذه الأوراش، إلى جانب تمكين الأساتذة الجدد من تكوين ملائم، لضمان ظروف جيدة للتعلم والتمدرس، تساهم في تحقيق أهداف الإنصاف والجودة على حد سواء.
حضرات السيدات والسادة؛
فيما يتعلق بمجال تطوير النموذج البيداغوجي وتحسين جودة التربية والتكوين، فقد اتخذت الوزارة مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين الكفايات الأساس لتلاميذ التعليم الابتدائي، وتحسين الكفايات الأساس لتلاميذ التعليم الابتدائي، والانفتاح على المهن والاندماج في الحياة العملية، إلى جانب تعزيز التكامل بين مكونات المنظومة. وبهذا الخصوص، فقد عملت الوزارة بشكل أساسي على:
1. تفعيل الإطار المرجعي للتعليم الأولي، وإعداد منهاج التربية ما قبل مدرسية لفائدة الفئة العمرية من الأطفال 4-6 سنوات، لتشكل مرجعا لكل المتدخلين في مجال التعليم الأولي:
2. تحسين الكفايات الأساس لتلاميذ التعليم الابتدائي، عبر تطوير تدريس اللغة العربية بالسنة الأولى من السلك الابتدائي حسب الطريقة المقطعية (الأحرفية)، وإدراج اللغة الفرنسية في السنة الأولى من السلك الابتدائي (التعلم الشفهي) بداية من شهر شتنبر 2017؛
3. إدماج المقاربة الجديدة لتدريس وتعلم اللغات الأجنبية ((Approche actionnelle في الطبعات الجديدة للكتاب المدرسي للمستويين الخامس والسادس ابتدائي (طبعات شتنبر 2017)؛
4. تطوير الرصيد اللغوي لتلميذات وتلاميذ السلك الإعدادي من خلال أنشطة مدمجة في مواد العلوم والرياضيات بهدف تعزيز المهارات القرائية باللغة العربية لهذه الفئة؛
5. إدماج المقاربة الجديدة لتعليم وتعلم اللغات الأجنبية ((Approche actionnelle في الطبعات الجديدة للكتاب المدرسي للمستويات الثلاث بالسلك الإعدادي (طبعات شتنبر 2017)؛
6. تكييف المنهاج الدراسي مع خصوصيات الأطفال في وضعية إعاقة بالسلك الابتدائي، من خلال إعداد الهندسة المنهاجية البيداغوجية بالنسبة لست إعاقات (التوحد، الإعاقة الذهنية، الشلل الدماغي، الإعاقة السمعية، الإعاقة البصرية واضطرابات التعلم)؛
7. توسيع العرض بالنسبة لمسلك الباكلوريا المهنية في الثانويات التأهيلية ليصل مجموع التلاميذ بها إلى حوالي 30 ألف؛ وإحداث مسلكين جديدين «الاستقبال الفندقي» و «التدبير الإداري»، ينضافان إلى المسالك 19 المحدثة في الثلاث سنوات الماضية؛
8. إحداث مسلك دولي بالسلك الإعدادي، لاستقطاب 5% من تلاميذ السنة أولى بالثانويات الإعدادية العمومية، مع إدماج المسلك الدولي في 250 ثانوية إعدادية؛
9. العمل على توسيع العرض بالمسالك الدولية في الثانويات التأهيلية المغربية لتشمل %57 من الثانويات التأهيلية (حوالي %25 من العدد الإجمالي لتلاميذ الثانوي التأهيلي).
حضرات السيدات والسادة؛
بخصوص مجال تحسين حكامة المنظومة وتحقيق التعبئة المجتمعية حول الإصلاح، فقد كرست الوزارة مجهوداتها لتوفير مجموعة من المستلزمات الأساسية للإصلاح، متمثلة في تطوير القدرات المؤسسية والتدبيرية للمنظومة، وتكريس ثقافة الواجب وروح المسؤولية، وتطوير مقاربات وآليات العمل. ومن بين ما تم القيام به في هذا الصدد:
1. تقوية الهياكل التنظيمية جديدة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية؛
2. تعزيز أدوار واختصاصات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية، وخاصة في مجال تدبير الموارد البشرية؛
3. مواصلة تقوية آليات الحكامة المالية للأكاديميات؛
4. التحضير المبكر والاستباقي للدخول المدرسي. وقد شرعت الوزارة خلال الفترة ما بين شهري شتنبر ودجنبر من السنة الحالية، في تحضير الدخول المدرسي المقبل، وأنجزت مجموعة من العمليات التي عادت ما كانت تجرى في أواسط الموسم الدراسي (ما بين مارس ويونيو) وخاصة ما يرتبط منها بتدبير الموارد البشرية، وبتحضير الخرائط التربوية؛
5. تتبع غياب التلاميذ وأطر التدريس بشكل يومي عبر منظومة مسار، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا للحفاظ على الزمن المدرسي، وترسيخ ثقافة الواجب والانضباط؛
6. ترشيد استعمال الموارد البشرية المتوفرة، من خلال الحرص على منح حصة كاملة لكل أستاذ؛
7. العمل على الارتقاء بوظيفة تتبع ومصاحبة المؤسسات التعليمية من طرف هيأة التفتيش، من خلال تنظيم وظيفي يرتكز على تكليف مفتشين اثنين لكل 10 مؤسسات تعليمية؛
8. ترسيخ العمل بمشروع المؤسسة وتقوية الكفايات التدبيرية وصلاحيات أطر الإدارة التربوية؛
9. العمل على تعبئة شركاء المنظومة، خدمة لأهداف الإصلاح. وقد شكلت مناسبة تحضير الدخول المدرسي الحالي، وخاصة ورش تأهيل المؤسسات التعليمية، محطة بارزة في مسار التعبئة، حيث أبان الجميع، من أسرة تربوية وقطاعات حكومية وسلطات محلية ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين وجمعيات المجتمع المدني وغيرهم من الشركاء، على مستوى عال من التعبئة والانخراط، لا يسعنا إلا أن نشيد به، وأن نحرص على استدامته وتقويته.
حضرات السيدات والسادة؛
ما من شك في أن إصلاحا جوهريا بحجم إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، لا بد أن تعترضه بعض الإكراهات والتحديات، التي يتعين العمل على تجاوزها بالموازاة مع التقدم في عملية التنزيل. ومن أبرز التحديات المطروحة:
1. مدى القدرة على توفير إطار تمويلي ملائم، يضمن تمويلا قارا ومنتظما للمنظومة، يرقى إلى مستوى طموحات وأهداف الإصلاح، ويسمح بتوفير مستلزماته البشرية والمادية واللوجستيكية؛
2. مدى القدرة على تحقيق التعبئة المجتمعية حول أوراش الإصلاح. التعبئة المستدامة والناجعة، التي تجسد، بشكل فعلي وملموس، درجة الأولوية القصوى التي ينبغي أن يحظى بها إصلاح المدرسة المغربية، لجعلها فضاء لتكوين وتأهيل الرأسمال البشري الكفء، ورافعة أساسية لتحقيق أهداف التنمية البشرية والمستدامة؛
3. مدى القدرة على إحداث تغيير قيمي وثقافي لدى مجموعة من الفاعلين والشركاء، يكرس لديهم، الاستشعار الذاتي للمسؤولية الفردية، والانخراط الطوعي في الإصلاح، بما يمكن من توسيع قاعدة المشاركة لإحداث التغيير؛
4. مدى القدرة على تمكين المنظومة من التفرغ لمهامها البيداغوجية الأساسية، من خلال اضطلاع شركاء المنظومة الأساسيين، وخاصة على المستوى الترابي، بالمهام والوظائف الأخرى التي تخرج عن نطاق العمل التربوي.
وعلاقة بهذه التحديات، ستواصل الوزارة مجهوداتها من أجل قيادة ومواكبة التغيير، وتقوية التعبئة المجتمعية حول الإصلاح، باعتبارهما شرطان أساسيان من شروط النجاح.
وإن من شأن القانون-الإطار، والتفعيل الأمثل للجهوية المتقدمة، توفير أجوبة حقيقية حول بعض هذه التحديات الأساسية المطروحة.
كما أن مواكبة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، لورش تجديد المدرسة المغربية، يوفر لنا سندا ودعما قويين للمضي قدما في تنزيل رافعات الإصلاح.
حضرات السيدات والسادة؛
كانت تلكم كانت، الخطوط العريضة لما تم القيام به، ولما هو بصدد الإنجاز، ولبعض التحديات المطروحة. وأريد، في ختام هذه المداخلة، أن أجدد شكري لفريق العدالة والتنمية على تنظيم هذا اللقاء، وأن أشكركم جميعا على حسن المتابعة، مع متمنياتي لأشغال هذه الندوة بالنجاح، خدمة لإصلاح المدرسة المغربية، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
تربية ماروك
الحمد لله رب العالمين
|