من العالمية إلى "القاع".. هل يَقوى المغرب التطواني على البَقاء مع الكِبار؟
هسبورت: محمد فنكار
الأربعاء 28 فبراير 2018
لا يَتقبل أنصار المغرب التطواني وضعية فريقهم الحالية في المرتبة الأخيرة من الدوري الاحترافي، بعدما بلغ ناديهم أوج العطاء بالتتويج بلقبي البطولة والمشاركة في كأس العالم للأندية في نسختها الثانية في المغرب، إلى جانب المنافسة بقوة في دوري أبطال إفريقيا مع كبار الأندية القارية.
التاريخ الحديث يختزن ذكريات مميّزة للفريق الشمالي في السنوات الماضية، إذ كانت "الحمامة البيضاء" مدرسة يحتذى بها في التكوين بمشروع قاعدي ظن الجميع أنه الأفضل ويجب الاقتداء به في جميع الأندية، قبل أن يصطدم بعقبات مالية فرضت عليه الاندحار والمعاناة في أسفل الترتيب، دون أن تظهر الروح التطوانية التي تميّز بها أو أسلوب"التيكي طاكا" الذي اعتاد عليه المغاربة.
الخلافات تقتل مشروع الفريق المستقبلية
عاش الـ"MAT" على وقع الخلافات مباشرة بعد نهاية "موندياليتو" 2014، حيث أقال مدرّبه وصانع مجده ببطولتين محليتين، عزيز العامري، بعد مشاكل مع إدارة النادي، ليغادره من الباب الضيّق، وبعدها لم يستقر مستواه وغاب عن منصات التتويج وحتى المراكز الأولى التي اعتاد المنافسة عليها، لتنتقل المشاكل إلى اللاعبين بسبب المستحقات المالية التي جعلت أغلبهم يبحثون عن مسار آخر.
غياب الاستقرار المالي والدعم يربك المسؤولين
عندما يغيب الاستقرار المالي عن الأندية، تعيش على وقع التسيّب وعدم القدرة على التحكّم في اللاعبين، وهو الأمر الذي وقع في حالة المغرب التطواني، فبطل المغرب لسنتي 2012 و2014، لم يحسن تسيير موارده المالية واضطر إلى فسخ عقود مجموعة من اللاعبين لعدم قدرته على تحمّل بعضها، ليختار التعاقد مع آخرين لم يقدّموا الإضافة اللازمة حلا بديلا.
إغلاق الملعب يوسّع الهوة بين الجماهير والإدارة
من بين الأسباب التي ساهمت في النتائج السلبية ابتعاد الفريق عن الاستقبال في ملعب "سانية الرمل"، إذ أصبح الفريق مجبرا على لعب مباريات الشطر الأوّل خارج تطوان، وهو ما وسّع الهوة بين الجماهير والمكتب المسيّر، ليخرج بعدها الأنصار للاحتجاج على ما يعيشه ناديهم من أزمة نتائج جعلته في الصف الأخير بعشر نقاط من أصل 18 جولة.
تغيير المدرّبين يؤثّر على مردود اللاعبين
حطّم الفريق الرقم القياسي في عدد إقالات مدرّبيه، ففي ظرف وجيز، أشرف عليه ثلاثة مدرّبين، وغالبا ما سيتم التعاقد مع الرابع بعد أخبار إقالة المدرب الحالي يوسف فرتوت، وهو الأمر الذي يؤثّر بشكل كبير على مردود اللاعبين وقدرتهم على استيعاب فلسفة كل مدرّب في أوقات مختلفة من الموسم.
مدرسة النادي في خبر كان
رغم أنها مدرسة محترفة وأخرجت إلى الوجود العديد من المواهب التي تنشط في الدوري حاليا، إلا أن الإنتاجية ضعفت بشكل كبير مقارنة مع الفترة السابقة، فالفريق كان من المبادرين إلى إعطاء الفرصة لأبناء النادي ومدرسته، وحقّق بها دوري "تشالنجر" لأقل من 23 سنة، وهي التشكيلة نفسها التي حقّقت أول ألقاب الشمال سنة 2012.