مَديح بعد الإقصاء: العشوائية تطبع تكوين المنتخبات.. وأنا "غير رقعت" منتخب الشبان
هسبورت: محمد فنكار
الأحد 22 أبريل 2018
يبدو أن إقصاء المنتخب المغربي للشبان، أمام المنتخب الموريتاني، من التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا، سيسيل الكثير من المداد، خلال الأيام المقبلة، وهو ما بدا وضحا على مدرب "الأشبال" مصطفى مديح، الذي كان محاصرا بأسئلة الصحافيين، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة، أمس.
مديح الذي كان غاضبا، ومحبطا، وفي حالة "استفزاز" واضحة، بحكم الإقصاء الذي قال إنه "لم يهضمه بهذه الطريقة" بعد مساره الذي دام لأزيد من 32 في مجال التدريب، أفرغ غضبه على جوانب بعضها يتعلق بالتكوين وأخرى تتعلق برؤية الإدارة التقنية الوطنية، ولم يغفل الحديث عن المنتخب الموريتاني الذي خاض "معركة"، لا علاقة لها بكرة القدم وفاز بها، حسب وصف مديح.
النقطة التي أفاض فيها مديح الحديث كانت التكوين، حيث أشار خلال ندوته إلى أن تكوين اللاعبين الشباب ليس بـ"التكوين الكامل"، وهو في بداية مرحلة التأسيس بالمغرب، مشيرا أن "وضع أسس كاملة للتكوين يلزمها وقت كبير حتى يتأكد العمل الذي بُذل في السنوات الماضية"، قبل أن يصدم الصحافيين بالقول "أنا غير رقعت المنتخب".
وأضاف "المُدرب الغاضب" أن مجال تكوين الشباب الذي ولجه قبل سنتين ونصف، مازال بعيدا عن الطموحات المخطط لها، ولا توجد أشياء ملموسة في العمق تغري بمواصلة العمل، إذ أن بطولات الشباب في المغرب لازالت بعيدة عن ما هو منتظر، وباستثناء فرق تحترم ضوابط احترافية وتهتم بالفئات الصغرى، فالبقية لا تتوفر حتى على ملاعب تساهم في تطوير مردود اللاعبين الشباب. يضيف مديح خلال تصريحه الطويل للصحافيين، أمس.
وزاد المدرب الوطني في شرح أسباب ومسببات الإقصاء بالحديث عن ضرورة خلق بطولة للنخبة تضم لاعبين شباب لتطوير مستواهم، مشيرا إلى أن بعض رؤساء الأندية الوطنية لا يرغبون بالاهتمام بالفئات الشابة وهو أمر خاطء، مبرزا أن عملا كبيرا ينتظر المغرب في هذا الصدد، لأن العشوائية تطبع بدايات مرحلة تأسيس فكرة المنتخبات الشابة، رغم أن عملا كبيرا تقوم به الجامعة الملكية لكرة القدم بفتح العديد من مراكز التكوين.
وبالعودة إلى إقصاء المنتخب، اعتذر مديح عن الإقصاء وأكد أنه المسؤول عن ذلك، مبرزا أن ما عاشه في هذه المباراة لم يراه منذ مدة، من خلال السقوط المتعمد للاعبي موريتانيا في كل خمس دقائق، إلى جانب بعض أفعال أحد تقنيي الخصم الذي افتعل الشغب عند نهاية المباراة.
وخرج "الأشبال" مبكرا من أولى أدوار تصفيات كأس إفريقيا للشباب التي ستحتضنها النيجر عام 2019، بعدما انتهت نتيجة مبارتي الذهاب والإياب لصالح المنتخب الموريتاني بهدفين لهدف واحد، في مباراة عرفت أحداث لا رياضية.