بسم الله الرحمن الرحيم،
على تلك الضفة البعيدة ، من نهر الهموم والغموم، برزت قشة على سطح النهر، وكلها أمل أن تصل إلى بر السلام من نقرة نملة أو طير يرقبها من أعلى أغصان الشجر الذابل على نهر الهم الكبير. راقني منظرها وجمال شجاعتها وهي تقاوم عتو المياه القوية العاصفة بكل شيء، ياله من جمال فريد... ظللت أتابع مسار القشة العجيبة حتى أنني نسجت معها حوارا فلاشيا،أقنعتني أن كل من حولي وإياها خارت قواه ضد العتو والعنفوان، وأنها تريد أن تلقننا جميعا أصول القوة الدافعة الجامحة ضد القوى المضادة، لقد كانت معلمة بارزة هذه القشة الفريدة، حيث أقنعتني أن العزة والرقي مشترك بين كل الخلائق، واليوم على كل أن يستعيد عزيمته، ودفع العتو والاستبداد والتسلط... تم لها ذلك ونجت من نهر الهم الكبير، لكن ، لكن ، هل سيدوم لها ذلك في خريف آن زمنه وحل بحلة قشيبة تتناثر فيها الآمال على أرض أزهار فقدت نضارتها ومياه راكدة فقدت صوتها،إنها مسألة وقت ليس إلا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟